لماذا قد تحلق المرأة شعرها على "الزيرو"؟

Elige Noon

كالنار في الهشيم، إنتشرت ظاهرة حلق الشعر لدى النجمات الأجنبيات وإنسحب ذلك على بعض النجمات العربيات، فبات الشعر الحليق لدى المرأة موضة العصر.

 

في الواقع إن كريستن ستيوارت، كيتي بيري، كارا ديلوفين، كلهنّ نجمات قررن، بين ليلة وضحاها، تناول ال"موس" وحلق شعرهنّ على الصفر في موجة غريبة لم نشهدها من قبل، فأثرن جدلا واسعا وإنقسم الرأي العام بشأنهنّ بين مؤيد لهذه الظاهرة على إعتبار أن المرأة لديها حرية مطلقة في تغيير لوكها بالطريقة التي تراها مناسبة وبين معارض على إعتبار أنها بذلك تفقد أنوثتها وجاذبيتها.

 

فما سر ظاهرة حلق الشعر لدى السيدات؟ كيف تحولت الى موضة قائمة بحد ذاتها؟

 

حلق الشعر: عبودية وفقدان الأنوثة؟

يعتبر الشعر من أهم ركائز الجمال لدى المرأة، فالأنثى غالباً ما تقوم بأي شيء من أجل الحفاظ على لمعان شعرها وحيويته. إذ تربت على فكرة ربط الجمال بالشعر وباتت تؤمن بأن خصلاتها تعكس أنوثتها في حين أن فقدان شعرها هو دليل عار. من هذا المنطلق يقول كريستيان برومبرجي، صاحب كتاب "لو سانس دو بوال": "الحلاقة علامة العبودية وقمع الهوية ومؤشر على التدهور".

 

فالشعر الطويل إذا هو القاعدة في حين أن الرأس الحليق يرمز الى العار أو الإهانة. في هذا السياق يكفي العودة الى الوراء وتحديداً الى أيام كانت فيها العقوبة تتمثل بحلق شعر النساء على غرار "جان دارك" التي تعرضت لعقوبة حلق رأسها 3 مرات قبل أن يتم حرقها.

 

إذا يمكن القول أن الشعر هو بالنسبة الى أغلبية الناس رمز للإغراء وأداة جنسية بيد المرأة، لذا نجد أن بعض المجتمعات التقليدية تحاول حث المرأة على تغطية شعرها بالحجاب مثلاً من أجل الحفاظ على وقارها وإحترامها لذاتها. بالتالي فإن البعض يعتبر أن الحلاقة الذاتية هي عمل تخريبي تقوم به المرأة وتفتقد من خلاله أنوثتها.

الموس للتحرر من القيود الإجتماعية

تحاول بعض النساء حلق شعرهنّ بهدف الوقوف بوجه الموروثات والتقاليد، فقد تعتمد أحيانا فئة من "الجنس اللطيف" الى هذه خطوة لإعادة النظر في بعض المفاهيم الأنثوية التقليدية وتحدي المجتمع، تماما كما فعلت المغنية الجامايكية غريس جونز التي، وبالرغم من كونها كانت رمزا للموضة في فترة السبعينات، قامت بحلق شعرها بهدف تجاوز وتخطي المعايير الإجتماعية والحدود الجمالية.

 

وفي سياق متصل قامت عارضة الأزياء الشهيرة كارا ديلوفين بحلق شعرها خدمة لدورها في فيلم "لايف ان اي يير" حيث تلعب فيه دور فتاة مصابة بالسرطان، واللافت أن الشابة البالغة من العمر 24 عاما لم تتردد للحظة بالتضحية بشعرها والظهور برأس حليق، حتى أنها صرحت بأن هذه الخطوة هي من أكثر التصرفات الحرة التي قامت بها في حياتها، إذ أشارت الى أنها سئمت من المجتمع الذي يفرض علينا معايير الجمال النمطية، هذا وشجعت العارضة على نزع الملابس، إزالة الماكياج وقص الشعر بهدف التحرر من القيود الإجتماعية المرهقة.

 

وفي هذا السياق كانت قد صرحت شابة تدعى كيتين دونوهو تجرأت وحلقت شعرها على الصفر : "كما لو كنت دخلت منطقة لن اتعرض فيها للمضايقات والصفير، مؤكدة لموقع "روكي" أن نظرة الآخرين وتصور الذات كلها امور تختلف بسبب بضع ملليمترات من الشعر على الرأس.

 

وفي إطار تحدي الذات والمجتمع، قامت الممثلة أماندلا ستنبرغ، البالغة من العمر 18 عاماً، بحلق شعرها المجعد على "الزيرو" لفيلمها "وير هاندس توش"، ودافعت عن هذه الخطوة بالقول: "أدركت أن تقبل نفسي لا علاقة له بشعري، فأنا أحترم نفسي بغض النظر عن كوني صلعاء او لدي شعر جميل"، تماما كالممثلة الكوميدية كريستين ستيوارت التي أكدت أنه إمتلكها إحساس مذهل بعد أن حلقت شعرها في سياق إستعدادها لدور مهندسة في فيلم "اندرووتر"، وهو أمر لطالما حلمت القيام به في حياتها.

الزيرو يتحول من طريقة لتحدي المجتمع إلى صيحة موضة

الجدير بالذكر أن ظاهرة حلق شعر الرأس لدى النساء تحولت الى موضة رائجة وإنسحب ذلك على العالم العربي، حيث قامت بعض النجمات بحلق شعرهنّ أمثال مايا دياب التي بدت صلعاء بكليبها "شكلك ما بتعرف" وسوزان سكاف التي قررت حلق شعرها على "الصفر" من أجل دورها في مسلسل "حائرات" حيث تجسد دور سيدة مصابة بالرسطان. تماماً كالنجمة الهام شاهين التي تجرأت وحلقت شعرها من أجل تجسيد دور أم مريضة في فيلم "ريجاتا"، هذا وقد قامت بعض النساء من خارج الوسط الفني بحلق شعرهنّ على "الزيرو"، تماماً كحال 3 فتيان نشرن فيديو قصير على اليوتيوب يخبرن من خلاله عن تجربتهنّ في حلق الشعر والتأكيد على أن الجمال لا يمكن أن نحده بمجرد سنتيمترات من الشعر على الرأس.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع