تقبل الأرداف الكبيرة: أحدث صيحة على إنستغرام

Elige Noon

 

لعلّ أكثر ما نحتاجه في فصل الصيف هو هذه الجرعة الزائدة من الثقة بالنفس وخاصة بجسدنا وسط إستعدادنا لإخراج المايوهات من الدرج.

 

ففي الوقت الذي تقوم فيه وسائل الإعلام بالتركيز على الجسم النحيف والتضاريس المثالية، فإن الانترنت وتحديدا الإنستغرام قد يكون فسحة أمل لأولئك النساء اللواتي يفتقرن الى المعايير المثالية ويخجلن من منحنياتهنّ وذلك من خلال إطلاق حملة تدعم الأرداف الكبيرة لا بل تفتخر بها.

 

إنستغرام...يحتفل بأرداف السيدات

في الواقع، ضج مؤخرا موقع الإنستغرام بحملة HipDips# الداعمة لمنحنيات النساء وخاصة أردافهنّ، وذلك من خلال قيام بعض المستخدمات بنشر صور أردافهنّ الكبيرة بكل فخر وإعتزاز.

 

وبخلاف ما كان يحصل في السابق وعوضا عن إعتبار هذا الجزء من الجسم "عيب" لا بد من إخفائه، فان هؤلاء النساء قررن إطلاق حملة تهدف الى التركيز وإظهار الأرداف من دون خجل على الإطلاق، وذلك في سياق تقبل السيلوليت والأرداف الكبيرة وغيرها من الأمور التي كانت تعتبر من العيوب الجسدية.

 

من هنا بدأت المستخدمات بإطلاق القاب تتناسب مع شكل أجسادهن: حورية البحر، أرداف أشبه بالكمان... وذلك من باب إعادة النظر في جسمهنّ بطريقة إيجابية دون التفكير بالسيئات وبالجسد المقوّلب والنمطي.

 

الأرداف الكبيرة...من الإنزعاج الى الفخر والإعتزاز

غالباً ما تكون الأرداف الكبيرة مصدر إزعاج بالنسبة الى العديد من السيدات اللواتي ينظرن الى هذا الجزء من جسدهنّ على أنه تشوّه وعيب جسدي. فينفرن منه ويحاولن التخلص منه من خلال عدة وسائل غالباً ما تكون غير ناجحة: حملة غذائية صارمة، رياضة مكثفة وإرتداء ملابس فضفاضة الى حد ما.

 

"لطالما واجهت مشاكل مع جسدي وحاولت المواظبة على الرياضة لتحسين شكلي والقضاء على السيلوليت..."، هذا ما قالته صبية على إنستغرام، والتي روت ما حصل لها في طفولتها:" حين كنت في الحادية عشر من عمري، طلبت من والدتي الخضوع لعملية شفط دهون، فطلبت مني يومها، بطريقة ساخرة، أن أحضر لها سكين من المطبخ لتجري العملية بشكل مجاني..."، وعن حملة "دعم الأرداف" المنتشرة على إنستغرام، تقول الصبية:" من المضحك كيف تنقلب الأمور وتتغير الموضة...أنا مستمتعة بهذه اللحظة الى أقصى حد".

 

في السياق نفسه إعترفت صبية أخرى على إنستغرام بأنها لا تحب منحنياتها غير أنها تعمل على تقبل هذا الموضوع، قائلة: "في السنوات الأخيرة، ركزت وسائل الإعلام بشكل كبير على الجسد المثالي والشكل النمطي، غير أنني أدركت أنه لا يمكنني الحصول على هذا الجسد الأقرب الى الكمال، نظرا لأوراكي البارزة والتي لم أكن أحبها، ومع ذلك تقبلت الموضوع وبدأت أتعلم كيف أحب كل عيوبي التي تجعلنا بطبيعة الحال إنسان".

 

بدورها قالت مستخدمة أخرى انها إقتنعت بأن اردافها هي جزء لا يتجزأ من جسدها:" علمت مؤخراً أن الأرداف لا علاقة لها بالوزن أو باللياقة البدنية...فتقبلت مسألة وجودها كونها جزء مني".

 

وفي ظل إنزعاج بعض النساء من أردافهنّ، شددت المدربة الرياضية كيلي ماري بايكويل على أن الأرداف الكبيرة أمر طبيعي ومعظم النساء لديهنّ أرداف كبيرة وبالتالي لا داعي للتدقيق في هذا الموضوع وإعطائه أهمية كبيرة، مؤكدة أن عملية تخزين الدهون قد تكون وراثية و "بالتالي مهما فعلت المرأة فانها لن تتمكن من طمس أردافها". هذا وختمت بالقول:" ايتها النساء إفتخرن بأردافكنّ".

 

وبدورها قالت دينيس هادون، المديرة التنفيذية لإحدى الجمعيات الخيرية وصاحبة حملة "كوني طبيعية" الهادفة الى تعزيز الثقة بالنفس: "70% من النساء البالغات شعرن بضغوطات من التلفزيون والمجلات للحصول على الجسد المثالي، مشيرة الى أنها لا تفهم سبب هوس البعض بأردفاهنّ الكبيرة مع العلم أن هذا الجزء من الجسم طبيعي وجميل.

 

يذكر أن حملة HipDips# تضم حوالي 2000 إمرأة يظهرن بفخر أجسادهنّ وذلك من باب إرسال رسالة إجتماعية فيها بصيص أمل ونفحة ايجابية مفادها: "في عصرنا الراهن، لم يعد من الممكن إعتبار أن هناك إملاءات خاصة بالجمال ومعايير عالمية معيّنة يجب توافرها، فكل إمرأة جميلة بطريقتها الخاصة ولكل واحدة منها خصائصها الجمالية التي تميّزها عن غيرها، فلتتفخر كل إمرأة بجسدها كما هو من دون خجل".

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع