أول فتاة محجبة في إعلان "غاب" المثير للجدل

Elige Noon

من قال أن الموضة والدين لا يلتقيان؟

 

في حملتها الإعلانية الجديدة، قررت شركة "غاب" للملابس والأكسسوارات أن تتوجه إلى النساء المحجبات بهدف تسويق مجموعتها الصيفية الجديدة، الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً خاصةً وأن ردود الفعل جاءت متفاوتة، ففي حين أن البعض رحب بالفكرة ووجد فيها رسالة سلام ومحبة فإن البعض الآخر اعترض عليها معتبراً أنها تشوه صورة الإسلام وتستغل الحجاب لأغراض غير بريئة.

Image result for GAP HIJAB

"غاب" تفاجىء جمهورها بإعلان مثير للجدل

"أنا فضولية، شغوفة، مجتهدة، حالمة وطيبة القلب، أهتم بأصدقائي وعائلتي..."، هكذا عرّفت "هيبة الله" عن نفسها، في سياق الحملة الإعلانية التابعة للعلامة التجارية "غاب" والتي إنتشرت مؤخراً، كالنار في الهشيم، على مواقع التواصل الإجتماعي.

 

ومن يشاهد الإعلان يلاحظ أن شركة "غاب" العريقة حرصت على التركيز على الجانب المضيء في شخصية "هيبة الله"، الفتاة المحتشمة التي ترتدي الحجاب وتبتسم للحياة. فقد أظهر الفيديو الذي انتشر على يوتيوب والذي حمل عنوان:"أنا غاب، أنا صورة للصيف الأميركي" كيف أن هذه الفتاة المحجبة، تعشق الحياة وتتطلع إلى المستقبل بأمل وتفاؤل.

 

إعلان "غاب"...بين مؤيد ومعارض

ما إن انتشرت الحملة الدعائية على وسائل التواصل الإجتماعي حتى تسارعت ردود الفعل المؤيدة والمعارضة، ففي حين أن البعض دعا إلى مقاطعة العلامة التجارية (خاصة الإسلاميين المتشددين) فإن البعض الآخر وجد أن "غاب" تبعث، من خلال حملتها هذه، رسالة تسامح ومحبة خاصة وأن الشركة حرصت على التشديد على أن علامتها التجارية هي لكل الناس بغض النظر عن جنسهم و معتقداتهم ودينهم.

 

وفي هذا السياق كتبت إحدى الفتيات تغريدة على تويتر عبرت فيها عن فرحتها بالإعلان:" إنني مسرورة جداً لكون الحجاب استخدم في الحملة الإعلانية. شكراً لإدراج المسلمين في النقاشات"، ووردت تغريدة أخرى تقول:" هذه الماركة تفتح أبوابها لجميع النساء"، "يعيش التعايش، التسامح والسلام".

 

إستخدام "الحجاب" في الإعلانات لأغراض بريئة؟

في الواقع ليست هذه المرة الأولى التي يقترن فيها الحجاب بالحملات الإعلانية، فقد سبق وأن قامت سلسلة محلات "اتش اند ام" الشهيرة بإطلاق إعلان يظهر شابة محجبة مرتدية نظارة وملابس فضفاضة، ضمن الإعلان الذي يستعرض العديد من الوجوه خلال دقيقة ونصف. وتعتمد فكرة الحملة الدعائية على التأكيد أنه لا توجد قاعدة ثابتة في العالم الموضة.

 

وفي سياق متصل، كانت قد أطلقت "دولشي اند غابانا" في كانون الثاني 2016 مجموعة من الحجاب و العبايات الراقية في الخليج العربي. هذا وقد أشارت صحيفة "لو موند" الفرنسية إلى أن بعض العلامات التجارية على غرار "تومي هيلفيغر" و"مانغو" ذهبن أبعد من ذلك من خلال إطلاق تشكيلات خاصة بشهر رمضان المبارك.

 

في هذا الإطار قد يتساءل البعض: "ما الذي يدفع الشركات العملاقة إلى إطلاق حملات إعلانية تركز على موضوع الحجاب؟"

في الواقع أظهرت البيانات أن هناك تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الشراء من قبل المسلمين: فقد أنفق المسلمون  240 ميليار يورو مقابل شراء الملابس والأحذية في العام 2013، واللافت أن هذا الرقم قد يتصاعد إلى ال435 مليار في العام 2019 وفق تقرير تومسون رويترز، وبالتالي فإن الهدف من هذه الاعلانات قد يكون لأغراض تجارية بحتة وحث المسلمين على الشراء من تلك الماركة.

 

 

 

 

بالعودة إلى إعلان "غاب"، بخلاف ما يعتقد البعض فإن الشركة لا ترغب من خلال إعلانها بيع الحجاب، وفق ما أكدته الشركة لصحيفة "لو فيغارو" الفرنسية والتي قالت بوضوح:" إن "غاب" هي العلامة التجارية التي تحتفي بالتنوع، فزبائننا لديهم أصول، دين، عقيدة، أنماط حياة مختلفة ندعمها إلى أقصى الحدود".

 

واللافت أنه إنطلاقاً من مواقفها الداعمة للتنوّع العرقي والديني، خصّصت "غاب" على موقعها الرسميّ قسماً كاملاً لتعزيز مبدأ الشمولية في المجتمع، حيث كتبت فيه: "يفتح التنوع باب الابتكار لدينا، ويساعدنا على جذب المواهب البارزة والاحتفاظ بها، كما يبني لنا علاقات متينة مع عملائنا".

 

وبالتالي يمكن القول أن "غاب" أرادت من خلال هذه الحملة الدعائية إظهار شغف النساء المحجبات بالموضة والملابس العصرية دون أن يتعارض ذلك مع معتقداتهنّ الدينية.

 

إذا سواء رضي البعض أم لا، لا يمكن تجاهل حقيقة أن الحجاب بات في خضم الموضة.

 

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الخطوة الأولى في مسيرة العلامة التجارية "غاب" نحو التنوّع والإنفتاح، بحيث سبق وأن اختارت "غاب كيدس" ، في إحدى حملاتها الترويجية الخاصّة بأزياء الأطفال، "أبريل" وهي فتاة تبلغ من العمر 11 عاما وتعاني من مرض جلدي يسمى البهاق، وكان شعار هذه الحملة الإعلانية: "الثقة هي الشجاعة".

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع