"سأقود سيارتي" حملة للمطالبة بقيادة المرأة السعودية للسيارات


بالرغم من التطور الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية إلا أن المرأة السعودية مازالت تعاني فقدانها لأهم الحقوق التي حصلت عليها كافة نساء العالم.


ومن أهم الحقوق التي تطالب بها المرأة السعودية الحق في قيادة السيارة والتمتع بحرية تامة في تملك السيارات والتحرك بها كالرجال، وهو أمر لا يزال حكراً على الرجال فقط داخل المملكة.


وكل فترة تتصاعد وتيرة المطالبة بهذا الحق لدى النساء السعوديات وتتحدن من أجل هذا الهدف كما تساعدهن منظمات حقوقية عدة بنشر الحملات عبر وسائل الاعلام.


ووصل الأمر ببعض النساء السعوديات الى الدخول في تحدي مع القوانين، والقيام ببث فيديوهات لهن أثناء قيادة السيارة في المملكة وتعرضت بعضهن لعقوبات جراء ذلك.


وقد تجددت الدعوة لحث الجهات المسؤولة على اقرار هذا الحق للنساء في المملكة، وقامت بعض الجهات بالدعوة الى حملة قيادة السيارات للنساء في يوم 15 يونيو المقبل.


ومفترض في هذا التاريخ أن تقوم نساء سعوديات بتحدي القانون وقيادة السيارة ونشر الفيدو عبر الهاشتاغ #سأقود_سيارتي_15_يونيو على مواقع التواصل الاجتماعي.


لكن واجهت نساء الحملة انتقادات واسعة وصلت الى حد التجريح والإهانة من مواطنين سعوديين، حيث اتهمهم الكثيرون بإثارة البلبلة والفتنة بين أقسام المجتمع.


كما اتهمهم البعض بحث الفتيات المراهقات على أفعال خاطئة ومجرمة قانوناً، والغريب أن المنتقدين لم يكونوا من الرجال فقط بل من النساء أيضاً!


لكن الناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي تمسكن بحقهن في قيادة السيارة، وذلك لأنهن يتكبدن تكاليف مادية لتعيين سائقين بالإضافة الى تكاليف اجتماعية تنشأ من فقدانهم حرية الحركة بالسيارة مع أولادهن مثلاً.


وقد رد المعارضون لهذه الحملة بهاشتاغ آخر بإسم #لن_تقودي مهددين بالآثار السلبية الاجتماعية والدينية التي ستقع على المجتمع اذا ما تمكنت النساء من قيادة السيارة بالفعل.


وسخر المعارضون من حملة قيادة السيارة في يونيو المقبل وهددوا كل من تتجرأ على القيام بذلك بأن تنال أشد عقاب من رجال منطقتها وعائلتها.


لكن البعض الآخر حاول أن يبدو وسطياً وغير متعسف فقال أحدهم على موقع تويتر أن رفض قيادة المرأة للسيارة ليس تعسفاً وإنما للحفاظ على شرفها وعفتها وإبعادها عن أذى الذئاب البشرية.


وساهمت قناة MBC في حملة سأقود سيارتي من خلال نشر استفتاء حول رأي الجمهور بهذا الشأن وحثهم على التصويت، لكن هذا الاستفتاء قوبل لغضب شديد من جمهور السعودية الذي سارع الى انتقاد القناة السعودية الشهيرة التي تبث من دبي، وطالبوا القائمين عليها بإيقاف هذا التصويت الذي سيسبب فتنه في المجتمع.


وبالفعل استجابت MBC لمطالب الجمهور وأوقفت كل عمليات التصويت مما أثار غضب القائمين على حملة سأقود سيارتي.


ويلفت خبراء الاجتماع الى أن المرأة لم تعود كما كانت في الماضي، فهي لا تحتاج الى السيارة كي تقع في الخطأ أو تلتقي الرجال مثلما يزعم المعارضون، بل يمكنها الآن ببساطة أن تفعل ما يحلو لها على مواقع التواصل الاجتماعي، لهذا فإن وصف قيادة السيارة بالشر الخطير على الأخلاق والقيم يعد مبالغة كبيرة لتغير الزمن.


وحتى حلول 15 يونيو المقبل على المرأة السعودية أن تنتظر هذه المبادرة التي قد تساهم في إلقاء الضوء على قضية قيادة المرأة والتي تعد أمراً بديهياً في كل دول العالم.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع