المرأة السعودية تحقق نصراً تاريخياً بالحصول على 17 مقعد في الانتخابات


إنتصار كان يبدو قبل أعوام مستحيلاً، إلا أن الإصرار والروح المتجددة لدى النساء السعوديات ساعدت في تحقيقه، فالمرأة السعودية سجلت نجاحاً جديداً ينضم لسجل نجاحاتها في سبيل تحقيق أهدافها.


فقد فازت 17 امرأة بمقاعد في عضوية المجالس البلدية السعودية، بل حصلت إحداهن على مقعد منطقة مكة، وذلك يعتبر إنتصاراً مدهشاً نظراً إلى أن هذه هي الإنتخابات الأولى التي تشارك فيها النساء السعوديات سواء بالاقتراع أو الترشح.


وفي حالة من البهجة ساهمت النساء حول المملكة في الانتخابات من خلال الإدلاء بأصواتهن في اللجان المختلفة، وألتقطن الصور أثناء الانتخاب وحرصن على نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي في حالة من البهجة والتفاؤل، وسط معايير صارمة للفصل بين الناخبين الرجال والناخبات النساء في اللجان.


فحتى هذه الدورة الانتخابية كانت المملكة العربية السعودية هي الدولة الوحيدة حول العالم التي لا تمنح النساء حق الترشح أو حتى التصويت، بل أن النساء السعوديات لا يمتلكن حتى الآن الحق في قيادة السيارة أو إختيار ملابسهن في الأماكن العامة.


وقد تنافس 6440 مرشحا في الانتخابات، بينهم أكثر من 900 مرشحة، على ثلثي المقاعد في 284 مجلساً بلدياً، في حين يتم تعيين الأعضاء الباقين. ودور هذه المجالس يرتبط بشكل عام بالإهتمام بالشوارع والساحات وشؤون بلدية أخرى.

 

 

وفي قائمة النساء الفائزات حصلت السيدة هدى الجريسي على مقعد في المجلس البلدي في الرياض، كما حصلت علياء الرويلي على مقعد، وجواهر الصالح.


 وحققت سالمة بنت حزاب العتيبي إنتصاراً لبنات جنسها بالفوز بمقعد في المجلس البلدي في بلدة مدركة بمنطقة مكة المكرمة، بعد تنافسها على نفس المقعد مع 7 رجال وإمرأتين.


كما أنضمت إليهن الدكتورة لما بنت عبدالعزيز السليمان وهي سيدة أعمال سعودية ونائب رئيس غرفة جدة للتجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية، حيث فازت بمقعد في بلدية جدة، وتعد لما السليمان ، رئيس وفد السعودية إلى منظمة العمل الدولية ILO وهي أول امرأة تنتخب إلى جانب 10 رجال منتخبين لمجلس إدارة غرفة جدة للتجارة والصناعة.


فيما حصلت السيدة رشا حفظي على مقعد في المجلس البلدي لجدة وفازت سناء عبد اللطيف عبدالوهاب الحمام في الدائرة الأولى، ومعصومة عبدالمحسن حسين عبد رب الرضا في السادسة في المجلس البلدي للاحساء، ويأتي فوز  السيدتين بعضوية المجلس البلدي إلى جانب 32 رجلاً.


وفازت هنوف الحازمي عن منطقة الجوف، كما فازت السيدة عيشة بنت حمود علي بكري بمقعد في الانتخابات البلدية في جازان إثر تحقيقها 105 أصوات.


وفي تبوك نجحت منى العميري من محافظة البدع بالفوز بمقعد في المجلس، وفي منطقة القطيف حصلت المرشحة خضراء المبارك على مقعد في المجلس البلدي ، كما أعلنت القصيم  فوز مرشحتين بمقعدين في الانتخابات البلدية، إحداهما الجوهرة بنت محمد بن يوسف الوايلي فيما حصلت امرأة  واحدة على مقعد في حائل.


وفازت السيدة فرح العوفي بمقعد في المجلس البلدي لمدينة المنورة، كما حصلت سيدتان على مقعد في بلدية البطين حيث فازت كل من بدرية الرشيدي، ومشاعل السهلي.


وكان لنجاح هؤلاء النساء أثر كبير على أخبار الانتخابات محلياً ودولياً، حيث أصبحن محور حديث مواقع التواصل الإجتماعي وتصدرن الهاشتاغات، فيما عبر جمهور هذه المواقع عن سعادتهم بمقدرة النساء السعوديات على نيل ثقة الناخبين والفوز بعدد كبير من المقاعد من المرة الأولى برغم تنافسهن مع عدد كبير من الرجال.


وتحت عنوان المرأة السعودية تعيش لحظة تاريخية، أحتفل الجمهور على موقع تويتر بإنتصار النساء ونظرتهن المستقبلية ورغبتهن في مواجهة الصعاب من أجل المجتمع، حيث شاركت النساء بفعالية كبيرة سواء في الترشح أو الإقتراع حتى في المناطق التي تشتهر بتشددها الديني أو القبلي مثل الجوف والجازان والقصيم.


وبهذا النصر تدخل المملكة العربية السعودية عهداً جديداً مبشراً بتحقيق المرأة لأهدافها ومكانتها في المجتمع السعودي كجزء لا يتجزأ من منظومة التنمية الوطنية، حيث أثبتت جدارتها في نيل الثقة من الجمهور وقدرتها على إتمام مهام تمس مجتمعها، والمملكة بإنتظار ما ستقدمه هؤلاء النساء لمجتمعهن من خدمات جليلة.


يُذكر أن هذه الدورة الانتخابية ستبدأ يوم 4 يناير 2016 وتستمر لأربع سنوات.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في حياتك

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع