مريم المنصوري..أول طيارة إماراتية في عاصفة الحزم باليمن

Hicham


لقيت مشاركة الرائد مريم المنصوري أول طيارة إماراتية في عاصفة الحزم ضد الحوثيين في اليمن ترحيبا واسعا من قبل اليمنيين وخصوصا في صفوف الشباب الذين وصفوها بالمقاتلة الجميلة.

قيادتها لسرب طائرات F-16 الإماراتية

ولم تكن مشاركة مريم المنصوري في عاصفة الحزم باليمن هي الأولى، بل سبق أن شاركت في الضربات الجوية للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" بسوريا لتكون بذلك أول أمرأة إماراتية تشارك في الحرب الدولية ضد هذا التنظيم المتطرف، حيث قادت سرب طائرات

F-16 الإماراتية الذي أغار على مواقع "للدولة الإسلامية" في سورية.


قالت عنها مجلة "بزنس إنسايدر" الأميركية نقلا عن بريت باير، المذيع بشبكة "فوكس نيوز" إن مريم المنصوري شاركت ضمن التحالف الدولي على "داعش" وكانت ضمن من قصفوا معاقل التنظيم بالقرب من مدن سورية مثل الرقة وحلب وإدلب.

حلمها باختراق السحاب

ووفقا لتصريحات لمريم المنصوري لمجلة "درع الوطن" الإماراتية، فإنها ركزت على التنافس مع نفسها لتحسين مهاراتها، موضحة أنها لم تتلق معاملة خاصة خلال تدريبها حيث يكون المطلوب من الجميع أن يكون لديهم نفس المستوى العالي من الكفاءة القتالية.


منذ طفولتها وهي تحلم باختراق السحاب، وظنت ان حلمها لن يتحقق خاصة بعد حصولها على الثانوية العامة، إذ لم يكن المجال مفتوحا أمامها لتصبح طيارة حربية، لكن إصرارها كان هو الأقوى ليتحقق طموحها بعد انتظار طال عشر سنوات، التحقت بسلاح الجو الإماراتي عام 2007 بعد أن سمح تعديل قانوني للنساء بالعمل في الطيران الحربي.


من مواليد أبو ظبي، لأسرة مكونة من 8 أفراد، ودرست في مدينة خورفكان وتخرجت في الثانوية العامة القسم العلمي، بمعدل 93٪ والتحقت بجامعة الإمارات وحصلت على بكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها بمعدل امتياز، وهي ضابطة عمرها 35 سنة، و رائد طيار على متن طائرة "إف 16" وقائدة سرب.

أول إماراتية مقاتلة..

تحلق في عنان السماء بشموخ واعتزاز بالنفس وهي تحمل معها علم الإمارات، بملامح هادئة وابتسامة جميلة وبروح مسؤولية بعيدا عن الغرور، حيث استحقت بجدارة لقب أول إماراتية مقاتلة في القوات الجوية والدفاع الجوي.


اختيارها - كما صرحت لمجلة "درع الوطن" - نابع من حبها الشديد لمجال الطيران المقاتل، دون اعتبار للفوارق بين الجنسين، فمريم تشدد على أنه لا فرق بين التدريب الذي يتلقاه الطيارون الذكور والإناث، فالمطلوب من الجميع أن يكونوا على مستوى عال من الكفاءة القتالية، تقول مريم بهذا الخصوص "ركزت على المنافسة مع الذات لأصنع طريقا خاصا لتطوير مهاراتي ليس له نقطة نهاية كالمنافسة العادية مع الآخرين، فالمنافسة مع الذات محفز للتعلم المستمر".


وتضيف في مقابلة سابقة مع قناة أبوظبي "للرجل والمرأة الحق في ممارسة أي مجال مع الإخلاص والاصرار والعزيمة وتطوير وتسليح الذات بالقدرات العلمية والعملية، للوصول إلى أعلى المراتب لخدمة هذا الوطن".

تكريمها من قبل الشيخ محمد بن راشد

في مايو 2014 حصلت المنصوري على جائزة الشيخ محمد بن راشد للتميز ضمن أول مجموعة تكرم في فئة جديدة هي "فخر الإمارات" وقلدها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى ميدالية تحمل اسمه.


وتعرب مريم عن سعادتها بهذا التكريم الرائع الذي لم تتوقعه لتكون ضمن أول مجموعة تكرم في فئة جديدة هي "فخر الإمارات" وليكون يوما فارقا في حياتها. وتوضح أن ما زادها فرحا هو تقليد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لها الميدالية التي تحمل اسمه، مؤكدة أنه دافع وحافز لها لتحقيق المزيد من العطاء والتميز والإبداع ..

المقاتلة الملهمة..

مشاركة الرائد طيار مريم المنصوري في الضربات الجوية في إطار التحالف الدولي للقضاء على "داعش" جذبت أنظار العالم ولقيت ترحيب واسع وإعجاب كبير بهذه المقاتلة الملهمة في المنطقة العربية، حيث تناقل نشطاء الشبكات الإجتماعية صور المنصوري للثناء على دورها وعملها، الذي يخدم وطنها، وكتبت مغردة أن المنصوري تشارك في سحق أوكار داعش، مضيفة "هيا علمي أولئك الأوباش درسا".

اعتذار أمريكي

 بالمقابل حاولت فئات أخرى التشكيك في قدراتها كامرأة، حيث وصل الأمر إلى حد إلقاء غريغ غوتفيلد المذيع بقناة "فوكس نيوز" الأميركية بعض النكات المسيئة، ونكات أخرى تقلل من قدرات المنصوري في قيادة الطائرة ومشاركتها في الضربات الجوية، حينما قال إنها لن تتمكن من "ركن الطائرة" .

نموذج لتغيير الواقع 

في إشارة ملتوية حول عدم قيادة المرأة في بعض الدول العربية للسيارة، فكيف تقود طائرة، وهو التعليق الذي لقي اعتراضا قويا حينها من قبل 60 شخصا من قدامى المحاربين في الولايات المتحدة، حيث بعثوا برسالة مفتوحة يعلنون فيها إعتراضهم الشديد على تعليقات محطة فوكس نيوز، التي اعتبروها غير مسؤولة وتقلل من شأن إمرأة تلعب دور الملهم بما فعلته في منطقة أصبحت في أشد الحاجة إلى مثل هذا النموذج لتغيير الواقع إلى الأفضل، 


مشيرين الى أنها تحمل إساءة كبيرة لكثير من المقاتلات في سلاح الجو الأميركي، وحملت الرسالة إعتذارا للرائد مريم المنصوري، مع إقرار بأن الشعب الأميركي يحترم ما قامت به ويقدره كثيرا.

 نصيحتها لبنات جلدتها 

تنصح مريم المنصوري بنات جنسها اللواتي يتطلعن إلى دخول هذا المجال بالشغف به للاستمرار فيه، مشيرة إلى ما يتطلبه من تكريس وقت طويل وجهد كبير للوصول لأعلى مستوى من الاحتراف.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع