أمل القبيسي، أول امرأة تترأس جلسة البرلمان الإماراتي

Samar Hamdi

هي الدكتورة أمل عبدالله جمعة كرم القبيسي، أول إماراتية تصل لقبة المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخابات تشريعية، كما وأنها الخليجية الأولى التي تصل للبرلمان عبر صناديق الاقتراع. وقد كانت أيضا أول إماراتية تترأس جلسة المجلس الوطني السادسة التي انعقدت في يناير 2012.


اعتبر حينها هذا الحدث سابقة برلمانية عكست مكانة المرأة داخل المجتمع، وما تتمتع به من تشجيع ودعم في الإمارات العربية المتحدة، وتقول أمل القبيسي عن ترؤسها للمجلس الوطني: "إنها لحظة هامة للمرأة الإماراتية، وتعكس مدى نجاحها ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار، في إطار حرص الحكومة الإماراتية على تمكين المرأة، حيث ضمّن الدستور حقوقها في العمل والضمان الاجتماعي، والتملك وإدارة الأعمال والأموال، والتمتع بكل خدمات التعليم بجميع مراحله، والرعاية الصحية والاجتماعية."

السيرة الذاتية ومسيرة النجاح

السيرة الذاتية لأمل القبيسي مليئة بالنجاح، فقد أتمت دراستها النظامية في مدارس أبو ظبي، ثم حصلت بعد ذلك على شهادة البكالوريوس في مجال الهندسة المعمارية من جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 1993، قبل أن تحصل على شهادة الدكتوراة بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى في نفس المجال من المملكة المتحدة عام 2000.

وعادت مرة أخرى لتدرس بجامعة الإمارات العربية المتحدة كعضوة في هيئة التدريس في كلية الهندسة، قسم الهندسة المعمارية، لمدة 6 سنوات، وانتدبت للعمل خلال تلك الفترة كمستشارة لتقييم المشاريع المستقبلية والحفاظ على الهوية المحلية وتطوير السياحة التراثية لدى الكثير من المؤسسات الحكومية.

اهتمامها بالتراث

اهتمّت أمل القبيسي بالتراث الإماراتي والهوية المحلية، فقدمت العديد من الدراسات والبحوث العلمية خلال هذا المجال، كما ركزت على إبراز التراث المعماري الإمارتي. وقد اشتركت في العديد من الأعمال التطوعية في هذا المجال، من خلال الإهتمام بالمواقع الأثرية والمباني التاريخية المهددة بالخطر والحرص على ترميمها والإهتمام بها بالتعاون مع الحكومة الإماراتية. كما حرصت أيضا على جمع المعلومات التاريخية والقيام برحلات ميدانية مع الطلبة لمناطق التراث، لحث الشباب على التعرف على العمارة المحلية وتوثيقها علميا ومعماريا للحفاظ عليها.


إلى ذلك إنّ هذه السيّدة عضو في العديد من المنظمات العالمية المعروفة في مجال الهندسة والحفاظ على التراث والآثار والمباني التاريخية، مثل مركز التراث العالمي WHC والمجلس الدولي للآثار والمواقع الأثرية ICOMOS والمركز العالمي لدراسة الحفاظ على المباني الثقافية وترميمها ICROM.

وقد مثلت الدولة رسميا في الكثير من المحافل العالمية والمؤتمرات الدولية وأيضا داخل منظمة اليونسكو.

النشاط السياسي

سجلت أمل القبيسي في 16 ديسمبر عام 2006 أول فوز نسائي في الانتخابات المحلية التي كانت أيضا تجرى للمرة الأولى في الإمارات. وقد احتلت بذلك المرتبة الثالثة بين الفائزين الأربعة، مما يشير إلى تحقيق إنجاز تاريخي للمرأة الإماراتية داخل المجتمع الذي يحترم كفائتها وعطائها.

وقد صرحت أمل القبيسي في أول يوم لها داخل البرلمان: "إن التفاؤل يسود كل المواطنين على مستوى دولة الإمارات، مشيرة إلى أن الكل يتطلعون إلى أن تكون المرحلة المقبلة مبشرة وإيجابية."

 

وقد كانت حينها أمل القبيسي العضو الوحيد المنتخب مع ثمان أخريات في ذلك الدور التشريعي، وقد كان ذلك يعد إضافة حقيقية للحياة السياسية داخل المجتمع الإماراتي. فقد مثلت المرأة داخل البرلمان نسبة 22.5% مما وضع الإمارات في المركز الثاني على مستوى العالم من حيث تمثيل المرأة بعد ألمانيا.

 

وقد عينت فيما بعد النائب الأول لرئيس المجلس الوطني، مما أتاح لها الفرصة بترؤس جلسة المجلس الوطني السادسة المنعقدة في يناير 2012. وهي سابقة برلمانية تعكس نجاح المرأة الإماراتية من خلال مشاركتها في صنع القرار.

الجوائز والتكريمات

حصلت أمل القبيسي في عام 2007 على جائزة الشرق الأوسط للتميز للقيادات النسائية كأهم شخصية نسائية ذات إنجاز سياسي قيادي. كما حصلت أيضا على جائزة راشد للتفوق العلمي عام 2000.

وقد تم تكريمها في الكويت من خلال احتفالية المرأة العربية، وأيضا من خلال جامعة الدول العربية.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع