مقابلة مع خبيرة تنظيم حفلات الزفاف كايلي كارلسون

Sara Ahmed
  • Kylie Carlson

    كايلي كارلسون Kylie Carlson هي الرئيسة التنفيذية للأكاديمية العربية لتنظيم حفلات الزفاف والمناسبات.

     

    تختص الأكاديمية بتدريب منظمي حفلات الزفاف ومنسقين الأفراح والمصممين ومنحهم الشهادات اللازمة لاحتراف هذه المهنة. عملت كايلي في مجال تنظيم حفلات الزفاف والمناسبات ما يقرب من 25 عام. أطلقت كايلي أول أكاديمية لتنظيم حفلات الزفاف والمناسبات في أستراليا ثم قدمت برامج تدريب في أوروبا، شمال أمريكا ودول الخليج عبر الإنترنت.

  • كيف بدأ شغفك لتخطيط حفلات الزفاف وكيف تمكنت من تحقيق النجاح في هذه المهنة؟

    إن شغفي في تنظيم حفلات الزفاف بدأ منذ أن كنت فتاة صغيرة في السن. ففي سن مبكرة جدا كنت أنظم جميع حفلات العشاء الخاصة بأمي، فأجهز الطاولة وأصمم القوائم، وهو أمر كنت أستمتع به بالفعل.

    وكنت أعلم مسبقاً عن حفلات الزفاف التي تقام في كنيسة البلدة، فأطلب من أمي أن تصطحبني إلى هناك كل يوم سبت خلال فصل الصيف لأتمكن من رؤية العروس والإشبينات وهنّ يتصورن قبل دخولهنّ إلى الكنيسة، وإذا حالفني الحظ تسمح لي أمي بالتسلل إلى الجزء الخلفي من الكنيسة لمشاهدة مراسم الزواج.

     

    لطالما كنت في خضم "صناعة المناسبات"، خاصة وأنني انطلقت في عالم الضيافة كوني كنت أعمل نادلة من الطراز الرفيع وقد بدأ حبي الكبير لحفلات الزفاف بالتحديد في هذه المرحلة من حياتي.

    فخلال وظيفتي كمنظمة مناسبات بدأت الأمور تصبح مثيرة بالنسبة إلي وكنت محظوظة بما فيه الكفاية لأتواجد في المكان وفي الوقت المناسب. إذ أن الشركة التي كنت أعمل معها أرادت تصفية أعمالها فقررت حينها شراء أصولها. وكانت هذه الخطوة التي أحتاجها في حياتي، وببطء إنما بعزيمة كبيرة تمكنت من تحويل خسارة الشركة إلى نجاح، فغيرت العلامة التجارية وبدأت أنخرط في عالم حفلات الزفاف.

     

    10 سنوات مذهلة قضيتها في عالم تخطيط وتنظيم حفلات الزفاف، لحين أن التقيت زوجي، وكونه أسترالي واجهت معضلة البقاء في المملكة المتحدة للاستمرار في عملي أو الانتقال إلى استراليا، وفي نهاية المطاف فازت "كفّة أستراليا" وقمت ببيع شركتي.

  • أين وُلدت وترعرعتِ؟ كيف أثر ذلك على مسار حياتك المهنية واختياراتك؟

    وُلدت في المملكة المتحدة ولكنني أسافر كثيراً وأحب زيارة مختلف المناطق والبلدان حيث أتأثر دوماً بالثقافات المختلفة.

    حين كنت في السابعة عشر من عمري، انتقلت إلى لندن حيث بدأ مجال الضيافة وتنظيم الحفلات ينمو ويتطور.

  • أخبرينا أكثر عن الدورة التي تتعلق بتخطيط الزفاف وتنظيم المناسبات... كيف سيساعد هذا البرنامج على تعزيز تطلعات منظمي الحفلات؟

    في أستراليا تحديداً وُلدت الأكاديمية لتنظيم حفلات الزفاف والأحداث. قبل 10 سنوات، لم يكن هناك من يهتم بتوفير التعليم لمنظمي الحفلات والمصممين، وبالتالي لم يكن لدينا منافسة، من هنا عملنا بجد لتطوير أنفسنا وبناء علامتنا التجارية، وفي غضون 3 سنوات افتتحنا فرعاً للأكاديمية في نيوزيلندا، وبعد عامين فرع آخر في المملكة المتحدة وبعد عام فرع جديد في الولايات المتحدة وأخيراً افتتحنا الحرم الجامعي الجديد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دبي.

     

    إن صفوفنا عملية وقد أعددت الدروس بنفسي بالتعاون مع العديد من منظمي الحفلات الناجحين من حول العالم والذين يتمتعون بكفاءات عالية.

     

    إن تنظيم حفل الزفاف أو أي مناسبة أخرى يتطلب توافر العديد من المهارات، وبالرغم من وجود العديد من الدورات المختصة بإدارة الحدث إلا أنها لا تدخل في صلب التخطيط كالندوات، حفلات العشاء، عروض الأزياء.

    في الواقع إن هدفنا من هذه الدروس هو تعليم الفرد كيف ينظم الزفاف أو يخطط لأي مناسبة، فنحن نهتم بتعليم أساس التخطيط، إلى جانب وضع المقترحات، توفير المشورة للزبائن، إدارة الميزانية، كما أننا نقدم لائحة بأسماء التجار للعمل معهم، وفي نهاية المطاف ندخل في صلب الحدث ونهتم بكل التفاصيل اللوجيستية لنكون عند حسن ظن العملاء وتطلعاتهم.

     

    نتوجه من خلال دروسنا الى كل الذين بدأوا للتو في حياتهم المهنية في حفلات الزفاف والمناسبات، كما أن العرائس تحب دوراتنا لأنها تمكنهنّ من تحويل حبهنّ لحفلات الزفاف إلى مهنة، كما أن الدروس تعد خياراً مهما لكل الذين يريدون العثور على عمل في صناعة الزفاف، كتأسيس شركة تقدم استشارات لتخطيط الزفاف.

  • هل يهدف البرنامج الخاص بكِ إلى مساعدة العرائس اللواتي يرغبن في اكتساب المعرفة اللازمة للاستفادة منها في زفافهنّ الخاصّ؟

    قابلنا العديد من العرائس اللواتي حصلن على شهادة في تنسيق الزفاف بهدف تنظيم زفافهنّ الخاص، وإعطائهن الإلهام ومساعدتهنّ على تنسيق الكم الهائل من المهام الخاصة بتنظيم الزفاف، وبالتالي تتعلم العرائس بعض الحيل التي تمكنهنّ من تنسيق حفلة زفاف لا تشوبها شائبة.

  • أي نصيحة تقدميها للعرائس حين يتعلق الأمر بالتخطيط لحفل الزفاف الخاص بهنّ؟

    لعلّ أهم نصيحة أعطيها للعروس هي ألا تحاول أن تقوم بكل شيء لوحدها. هناك وقت ومساحة للاستعانة بخبراء وحفل الزفاف هو الوقت المناسب للقيام بهذا الأمر.

    لا تدعي الأقرباء يهتمون بمسألة الزهور، التقاط الصور أو تحضير قالب الحلوى، إذ أنه في نهاية المطاف ستصابين بالخيبة وتنهمرين بالبكاء.

     

    لا شك أن هناك سبب مقنع للاستعانة بمصور محترف فهو يعرف جيداً كيف يلتقط الصور المثالية التي ستعشقينها، فالخبراء هم خبراء لسبب ما خاصة وأن لديهم خبرة واسعة، معدات متطورة ويجيدون تماماً لعب دورهم في حفل الزفاف. أهم نصيحة أيضاً تكمن في تحديد ميزانية واقعية والالتزام بها.

  • ما هي التحديات التي تواجهينها في تنظيم الأعراس؟

    من أهم التحديات التي يواجهها منظم الأعراس أن الناس لا تدرك أهمية أن يكون متمتعاً بمؤهلات جسدية، إذ أنه قد يمضي أكثر من 15 ساعة واقفاً على رجليه يوم الزفاف، وقد يضطر أحيانا إلى حمل الكراسي ووضعها على طول الشاطىء، تنسيق الطاولات وغيرها من الأمور الشاقة.

    فمنظم الأعراس يجب أن يكون قادراً على المساعدة حين يتأخر التاجر عن موعده أو لا يحضر بتاتاً.

    وبالتالي عليه أن يشمّر عن ساعده ويساعد قدر الإمكان، ففي النهاية عمل منظم الأعراس ليس براقاً كما تم تصويره في فيلم "The wedding planner" لجينيفير لوبيز.

  • ما هو المصدر الرئيسي لإلهامك أثناء التخطيط لحفلات الزفاف؟

    بالنسبة لي حين أخطط لحفل الزفاف أكثر ما يلهمني هو الثنائي بحد ذاته. فأحب أن أغوص في تفاصيل علاقتهما وأكتشف أين يحبون أن يمضوا عطلتهما، هواياتهما، ما المطاعم المفضلة بالنسبة إليهما، ألوانهما المفضلة وغيرها من الأمور التي تجمعهما، وبعد جمع المعلومات الخاصة بهما أصمم حفل الزفاف بطريقة تشبههما وليس وفق ما يريده الأهل والأقارب.

    وبالطبع كناشرين لتقرير الزفاف الدولي نتطلع أيضاً إلى بعض مصادر الإلهام الأخرى كالتصميم الداخلي، الهندسة المعمارية، ثقافة البوب وعالم المشاهير.

  • ما هو موضوع الزفاف المفضل لديك؟

    من بين كل موضوعات حفلات الزفاف، أختار الزفاف المعاصر مع بعض الإضافات.

  • إذا كان عليك تقديم نصيحة معينة لمصممي الزفاف والحفلات، ماذا تقولين؟

    غالباً ما يُطلب مني توجيه نصائح للمبتدئين في عالم تخطيط الزفاف وأول ما اقوله لهم أنه يتعين على هؤلاء إيجاد الوقت الكافي للتعلّم، ففي البداية يغيب عن بال المرء العديد من الأمور، وهذا طبيعي غير أن ارتكاب الأخطاء في هذا المجال هو أمر مكلف وبالتالي فإن التعلم من الاخطاء بين أيدي المتخصصين أفضل من ارتكاب الخطأ مع الزوجين.

    نصيحتي الثانية هي التنبه دوماً بأن هذا الزفاف ليس زفافنا، وبالتالي يجب أن نضع جانباً آراءنا الشخصية، فبالرغم من أنه في بعض الأحيان نخطط لحفلات زفاف تشبهنا وتمثل أسلوبنا إلا أن هناك دائما بعض الأشياء التي تفضلها العروس مثلاً والتي قد لا نحبها.

     

    وبالتالي تذكر أن هذا زفافها وليس من الضرورة أن نكون راضين عن كل الأمور، وأخيراً عليك أن تجد هويتك الخاصة وهذا الأمر يتطلب بعض الوقت. فحاول أن تعرف ما الذي يجعلك مختلف عن غيرك ولا تحاول أن ترضي كل الناس فهناك العديد من الأساليب المختلفة والتي عليك اختيار الأنسب من بينها.

    يجب أن تعشق هذا المجال، فقد قضيت 25 سنة في هذا العالم ولا أتخيل نفسي في مكان أفضل منه. لطالما تعين عليّ أن أكون خلاقة وأنا الآن أعلم الآخرين كيفية التخطيط لحفلات زفاف رائعة. إنه حقاً مجال رائع وبالتالي إذا كنت تفكر في مهنة تتعلق بحفلات الزفاف والمناسبات اعمل بكل جوارحك وسيكون لك في المقابل مهنة مثمرة.  

     

    ترجمة: إليج نون

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع