نصائح مهمة لعلاج اضطرابات النوم لدى المراهقين

Hicham

أظهرت الأبحاث أن الشباب في سن المراهقة يحتاجون إلى حوالي 9 ساعات من النوم يوميا للمحافظة على درجة جيدة من التركيز والاستيقاظ ولكن الواقع مختلف تماما حيث أظهر مسح أجري في الولايات المتحدة أن أكثر من ربع المراهقين في الواقع ينامون ما معدله 5 - 6 ساعات يوميا حيث يعتبر المراهقون أن المذاكرة أو قضاء وقت مع الأصدقاء أو اللعب على العاب الفيديو او استخدام الهاتف الجوال حتى ساعات متأخرة أهم من النوم المبكر.


وقد حذرت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين من أن استخدام الهواتف الجوالة وألعاب الحاسوب ومشاهدة التلفاز تؤدي إلى اضطراب معدل نوم المراهقين.


 وتستند الرابطة في ذلك إلى نتائج دراسة أجراها مجموعة من الأطباء الكنديين تحت إشراف الطبيبة إندرا نارانغ. وتوصلت هذه الدراسة، التي شملت أكثر من 4 آلاف مراهق، إلى أن المراهقين ينامون نحو 7 ساعات في المتوسط، علماً بأن متوسط معدلات نوم المراهق البالغ 15 عاماً ينبغي أن يبلغ 9 ساعات.


وخلصت هذه الدراسة إلى أن اضطراب معدل النوم لدى المراهقين يتسبب في مواجهتهم لاضطرابات سلوكية وصعوبات في التعلم ومشاكل دراسية، إلى جانب الإصابة بارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسب الدهون بالدم وربما أيضاً زيادة الوزن.

ماهي الساعة الحيوية ؟

كل إنسان لديه ما يعرف بالساعة الحيوية التي تنظم وقت النوم ووقت الشعور بالجوع والتغيرات في مستوى الهرمونات ودرجة الحرارة في الجسم. وتعرف التغيرات الحيوية والنفسية التي تتبع دورة الساعة الحيوية في 24 ساعة بالإيقاع اليومي. ففي الطفولة وقبل وصول مرحلة المراهقة تقود الساعة الحيوية الأطفال للنوم في الساعة 8-9 مساء. ولكن مع دخول سن البلوغ ودخول مرحلة المراهقة تتغير هذه العملية عند البعض فلا يشعرون بالنوم حتى الساعة الحادية عشرة مساء أو بعد ذلك. كما أن رغبة البعض في البقاء مستيقظا ليلا للمذاكرة أو لمجرد السهر مع الأقارب والأصدقاء يزيد المشكلة أو يسبب ظهورها بشكل واضح.

العوامل المتحكمة في الساعة الحيوية 

تتحكم عدة عوامل خارجية أهمها الضوء والضجيج في المحافظة على انضباط الإيقاع اليومي للجسم أو ساعاته الحيوية، ويصاحب ذلك تغير في عدد كبير من وظائف الجسم التي قد تكون أنشط بالنهار منها بالليل. ويزداد إفراز هرمون النوم (الميلاتونين) بالليل ويقل بالنهار ولكن عند المصابين بهذا الاضطراب تنعكس الآية. والتعرض للضوء يخفض مستوى هرمون النوم في الدم. حيث أن هرمون النوم يفرز من الغدة الصنوبرية في المخ وهي مرتبطة بعصب النظر لذلك التعرض للضوء الشديد ينقص إفراز الهرمون.

سبل علاج المصاب

1- العلاج بالضوء: الضوء هو العامل الأساس في تحديد الساعة الحيوية في الجسم. لذلك يطلب من المصاب التعرض لضوء قوي عند الاستيقاظ لمدة ساعة كل يوم وهذا لا يعني البقاء تحت الشمس ولكن الجلوس إلى جانب نافذة قريبة من شروق الشمس أو استخدام ضوء صناعي قوي يعتبر أساس العلاج وهذا مدعوم بأبحاث علمية كثيرة. يمكن للمصاب الاستفادة من وقته بالمذاكرة أو القراءة خلال التعرض للضوء. في المقابل ينصح المصابين بأن تكون الإضاءة خافتة ومريحة قبل وقت النوم بساعة أو ساعتين.


2- الالتزام بمواعيد النوم والاستيقاظ: وهذا أصعب ما يوجهنا في علاج المصابين. حيث من المهم الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة ونحن نجد أن بعض المصابين يلتزم بالنظام خلال أيام الأسبوع ولكنه يعود للسهر في عطلة نهاية الأسبوع بسبب الالتزامات الاجتماعية أو الرغبة في السهر وقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء مما يسبب فشل البرنامج العلاجي- تعديل السلوكيات: من المهم ان يلتزم المصاب بروتين ثابت من حيث مواعيد الأكل والرياضة. كما يجب الاسترخاء قبل وقت النوم بساعة أو ساعتين والحد من الأنشطة التي تنشِط وتثير المخ قبل النوم بساعة مثل العمل على الكمبيوتر أو الحديث في الهاتف أو ألعاب الفيديو. كما يجب إبعاد جهاز التلفزيون من غرفة المصاب.


3-الغفوات النهارية: يعوض الكثير من المصابين نقص نوم الليل بغفوات طويلة في النهار وهذا يزيد المشكلة ويسبب عدم القدرة على النوم بالليل. إن كان ولا بد من الغفوة فيجب أن لا تزيد على نصف ساعة وهذا يتطلب عزيمة المصاب وتعاون الأهل.


4- المنبهات: يجب عدم الإكثار من المنبهات بجميع أنواعها وعدم تناول أي منها بعد الظهر لأن مفعولها قد يستمر حتى الليل ويسبب عدم القدرة على النوم بالليل.


5 - تعديل وقت النوم: من الصعوبات التي تواجه المصاب كيفية تعديل وقت النوم في بداية العلاج النوم مبكرا عند بدء العلاج لذلك ينصح أهل المراهق المصاب في بداية العلاج بأن يتركوا لابنهم الحرية بأن ينام ليلا عند شعوره بالنوم ولكن لا بد من إيقاظه صباحا في وقت ثابت بغض النظر عن عدد ساعات النوم وبعد ذلك محاولة تقديم وقت النوم ليليا من 10-15 دقيقة كل ليلة حتى يصبح وقت النوم مناسبا لالتزامات المصاب النهارية بحيث يحصل على عدد ساعات نوم كافية.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

1 تعليق

اين المرجع؟