الأرق يزيد الإكتئاب لدى الشابات

Eman El Sayed
Photo by arvin febry on Unsplash

 

قد يجافينا النوم في أوقات عديدة، وهذه من الأمور الطبيعية التي قد تحدث بسبب التعب، أو التفكير ببعض الأمور الحياتية. لكن هل تعلمي أن الأرق قد يدل على حالة اكتئاب في بعض الأحيان؟

 

أصبح الأرق المستمر وعدم النوم، من الظواهر المنتشرة والشائعة بين الفتيات والشابات خلال الآونة الأخيرة، نتيجة لتعرضهن للتوتر والضغوطات اليومية. يؤثر الأرق واضطرابات النوم على صحة المرأة بالسلب، حتى أن وصل الأمر إلى اصابتهن بالإكتئاب الحاد، وهذا حسب ما أشارت إليه دراسات علمية حديثة.

 

أثبتت دراسة أمريكية حديثة تم إجرائها في جامعة ميشيغان، تحت إشراف باحثون بكلية الطب في هذه الجامعة، أن الأرق والتوتر يزيدان من احتمالية الإصابة بالاكتئاب الحاد لدى الشابات، مؤكدين أن ليلة واحدة من الأرق كافية لأن تؤدي إلى الشعور بالاكتئاب في اليوم التالي. أكدوا أن عدم اخذ قسط كافٍ من النوم لمدة طويلة يؤدي بشكل حتمي لإصابة الشابات بإكتئاب نفسي شديد، ولا بد من معالجته على الفور حتى لا يؤدي إلى أمراض نفسية أخرى.

 

بدأت إجراءات الدراسة بمشاركة 171 طالبة جامعية، تعاني كل منهن من الأرق. ظلت الفتيات على هذه الحالة من الأرق لمدة أسبوعين كاملين، وبعد عمل الفحوصات الطبية اللازمة للأمراض النفسية، ظهرت النتائج. أثبتت أن هناك علاقة قوية جداً بين معاناة الأرق وبين الإصابة بمرض الاكتئاب، و جرى تصنيف 17% على أنهن في حالة قلق شديدة.

 

أشارت الدراسة أيضاً إلى أن الشابات اللواتي لم تحصلن على ساعات عميقة من النوم كل ليلة وعلى مدار أسبوعين، معرضات للإصابة بحالة مزاجية سيئة للغاية، ويفقدن متعة التلذذ بالأشياء. هذا بالإضافة إلى أنهن أقرب إلى الإصابة بمرض الاكتئاب البليغ. لذلك، ينصح الأطباء جميع الفتيات بضرورة الاهتمام بساعات نومهن كل ليلة، والتي لا تقل عن ثماني ساعات و22 دقيقة.

 

هذا ما ذكرته دراسة علمية أخرى، أجراها باحثون أمريكيون بمعهد أبحاث النوم بجامعة أوكسفورد. أكد أستاذ علم النفس الإكلينيكي دانييل فريمان، المشرف على الدراسة، أن كل امرأة تعاني من اضطرابات في النوم والشعور بالأرق لفترات طويلة معرضة للإصابة بمشاكل ذهنية وأمراض نفسية أبرزها الاكتئاب الشديد.

 

بعد إجراء الدراسة، أشار دانييل فريمان، إلى أنه من الضروري علاج مشكلة الأرق واضطرابات النوم حتى يتم تخفيف حدة أعراض التوتر والإكتئاب، والتي ربما تصل إلى الهلاوس والجنون. حدد دانييل طرق العلاج والتي من أهمها العلاج المعرفي السلوكي عبر الإنترنت. و بالفعل استكمل الدراسة التي أشرف عليها، وشارك بها 3755 طالبة جامعية من مختلف أرجاء بريطانيا.

 

تم تقسيمهن إلى مجموعتين، وخضعت واحدة منهما إلى 6 جلسات من العلاج المعرفي السلوكي عن طريق الانترنت، واستغرقت كل جلسة حوالي 20 دقيقة. بينما المجموعة الأخرى، فإنها خضعت للعلاج التقليدي وبالأدوية دون استخدام العلاج المعرفي السلوكي. بعد الفحوصات الطبية، ظهرت النتائج، وأثبتت أن العلاج المعرفي السلوكي يؤدي إلى تحسين حالة الاكتئاب والقلق والصحة النفسية.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع