دراسة: تقارب الحمل يزيد خطر إصابة الطفل بالتوحد

Yara Sharara
Photo by Suhyeon Choi on Unsplash

 

هناك عدد كبير من النساء المتزوجات حديثًا اللواتي تسمعن الكثير من الأقاويل التي تدور حول الحمل والإنجاب، فما الصح و ما الخطأ فيها؟ إليكِ كل الحقيقة عن أخطار تقارب الحمل.

 

من أهم هذه الأقاويل الشائعة هي ضرورة تقارب الحمل والولادة وإنجاب الأطفال دون انتظار فترة بينهما، بهدف تربية الأطفال مع بعضهم و لكي يكبروا سويًا. لكن تمكنت العديد من الدراسات من كسر هذه الأقاويل التقليدية بمجموعة من المخاوف، وهي زيادة احتمالية إصابة الأطفال بأمراض نفسية خطيرة قد يصعب علاجها بعد ذلك.

 

من أبرز هذه الدراسات، دراسة أمريكية حديثة تم إجرائها في مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أتلانتا. من خلال هذه الدراسة، كشف لنا الباحثون، أن تقارب الحمل بأقل من سنتين يزيد من مخاطر إنجاب طفل مصاب بمرض نفسي خطير، الا وهو مرض التوحد، والذي تزداد نسبة الإصابة به بنسبة 50%. ظهرت هذه النتائج بعد إطلاع الباحثين على تواريخ إنجاب الأمهات للأطفال المصابة بمرض التوحد، والذي وصل عددهم إلى 356 طفلاً.

 

أشارت الدراسة أيضاً، إلى أن تقارب الحمل تسبب في حدوث مشاكل لدى الأمهات في الخصوبة، هذا بالإضافة إلى إصابة الأطفال ببعض الأمراض العصبية، والعديد من المشاكل في النمو. تبينت هذه النتائج، بعد أن كشف الباحثين أن الأم تحتاج على الأقل سنة ونصف قبل الحمل الثاني، من أجل استعادة المغذيات في جسمها اللازمة للحمل من جديد، وإنجاب طفل بصحة جيدة.

 

و قد أثبتت دراسة طبية أخرى، أجريت في جامعة فالي في كولومبيا، أن تقارب الحمل بفترة قصيرة جداً، يتسبب في تعرض المولود للإصابة بمرض التوحد. تم نشر هذه الدراسة في صحيفة الديلي ميل البريطانية. تطلعت الدراسة إلى أن الحمل المتقارب، والتسرع بحدوث الحمل بعد مرور مدة قصيرة جداً من الحمل الأول، يؤدي إلى إنجاب أطفال مصابين بالأمراض النفسية، هذا فضلاً عن احتمالية إصابتهم ببعض المشاكل الصحية الأخرى، منها الإعاقة الذهنية، والسلوكيات السيئة.

 

أكد الباحثون أن السبب في ذلك يعود إلى استنفاذ حمض الفوليك عند الأمهات بعد فترة الحمل والولادة. ولحمض الفوليك العديد من الفوائد على الأجنة، فيعمل على حمايتهم من الإصابة ببعض التشوهات الخلقية، و مكافحة أمراض الجهاز العصبي.

 

بعد انتهاء الدراسة، حرص الدكتور والباحث في منظمة الصحة العالمية، للمركز التعاوني في مجال الإنجاب البشري، والمشرف على الدراسة، التعقيب على الدراسة قائلاً: "بناءاَ على أفضل الأدلة المتاحة حالياً، يبدو أن الفترة المثالية للمباعدة بين الأحمال، و الفترة الزمنية بين ولادة الأخ الأكبر سناً و الأخ الأصغر سناً، هي من سنتين إلى ٥ سنوات، وذلك للحد من مخاطر التوحد". أضاف الدكتور أوغستين بأن هناك أيضاً رابط بين مرض التوحد الناجم من تقارب فترات الحمل، وبين العجز في تطور الجهاز العصبي لدى الأطفال.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع