ممارسة الرياضة... سرّ السعادة

Samar Hamdi

عادةً ما نمارس الرياضة للحفاظ على اللياقة البدنية والوقاية من المشكلات الصحية المختلفة. لكن لا يمكننا تجاهل ميزة إضافية للرياضة وهي الشعور بالسعادة. فممارسة الرياضة تشعرنا بالسعادة وتساعدنا على التغلب على المزاج السيّئ أيضًا.

 

فتعمل الممارسة المنتظمة للرياضة على الحفاظ على الوزن السليم، كما تنظم أو تمنع العديد من الأمراض مثل مرض السكري وأمراض القلب المختلفة. ودائمًا ما ينصح الأطباء بممارسة الرياضة، على الأقلّ لمدة دقائق معدودة يوميًا. كما أنّ الرياضة تساعد على رفع الروح المعنوية، واسترجاع الذكريات السعيدة، كما تجلب أيضًا الابتسامة. والسبب في ذلك، أنه خلال ممارسة الرياضة، يطلق الجسم بعض المواد الكيميائية التي تحسّن من الحالة المزاجية، وتحارب هرمونات التوتر. لذلك، فإن الرياضة تساعد على التخلص من الاكتئاب.

النظرية الكيميائية

تساعد ممارسة الرياضة على زيادة إنتاج بعض الموادّ الكيماوية مع تعزيز تأثيرها داخل الجسم لزيادة الشعور بالسعادة ومن أهم تلك المواد:

الإندورفين

مادة الاندورفين هي أحد المواد الكيماوية التي تقلل من الاحساس بالألم، وتعزز مناعة الجسم، كما تساعد أيضًا على الاسترخاء. وممارسة التمرينات الرياضية تحفّز انتاج مادة الأندورفين، ممّا يساعد على الشعور بالسعادة أثناء ممارسة الرياضة.


كما تعمل مادة الأندورفين على التقليل من تأثير الأدرينالين والكورتيزول، وهي الهرمونات التي تحفز الشعور بالتوتر والقلق والإجهاد. وبذلك يساعد الاندورفين في التغلب على هرمونات التوتر ورفع الروح المعنوية، مما يؤدّي إلى الشعور بالإيجابية. 

السيروتونين

مادة السيورتونين هي إحدى الناقلات العصبية، والتي تساعد على الاستقرار العاطفي والاجتماعي. خلال ممارسة التمرينات الرياضية، ترتفع مستويات السيروتونين. كما أنه يتمّ إنتاجها من مادة التربتوفات والتي تتوافر في الموز، الدواجن، ومصادر الفيتامين B6 وB12 والتي تتوافر بكثرة في الأسماك الزيتية كالسلمون.

الدوبامين

مادة الدوبامين تساعد الدماغ على اكتشاف تأثير المنبهات المختلفة. وهو عامل هامّ لنمو، تقوية وتعزيز الذاكرة. مستوى السروتونين يتزايد خلال ممارسة الرياضة، وفي نفس الوقت يساعد على رفع الشعور بالبهجة. فهو يساعد الدماغ على استعادة المشاعر والذكريات السعيدة من الماضي.

 

نظرية الإلهاء

التوتر والإكتئاب قد يكونان أعراض لمشكلات الجهاز الهضمي، ألام العضلات أو الشعور بالألم بصفة عامة. وممارسة الرياضة تساعد على صرف الانتباه عن تلك المشاعر السلبية خلال اليوم. فعند ممارسة التمرينات الرياضية وحيدًا، تدفّق الموادّ الكيماوية التي تعمل على الشعور بالسعادة، يساعد على الإحساس بالراحة. وعند ممارسة الرياضة مع مجموعة، يساعد ذلك على تعزيز العلاقات الاجتماعية، ومشاركة اللحظات السعيدة، مما يساهم في التخلص من التوتر والإجهاد.

بعض التمرينات الرياضية المفيدة

المشي، تمرينات الإطالة، الركض، وتمرينات التنفس، كلها تقنيات تساعد الجسم على الاسترخاء. وأحد أبسط تلك التقنيات التي تساعد على الاسترخاء، هو تمرين التنفس العميق، واليوغا أيضا. حيث تساعد اليوغا على تهدئة النفس، التخلص من التوتر، الاكتئاب والقلق. كما تعمل على تحسين المزاج، وبذلك تساهم في الشعور بالراحة بشكل عام.

ممارسة الرياضة أم تناول مضادات الاكتئاب؟

الممارسة المنتظمة للرياضة لها نفس تأثير الأدوية المضادة للإكتئاب. فالأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل منتظم، تقلّ فرصة اصابتهم بالاكتئاب. كما أن المواد الكيميائية التي يفرزها الجسم خلال التمرينات، هي مواد طبيعية لا تشكل أي ضرر على الجسم. في حين أنّ مضادات الاكتئاب معروفة بأعراضها الجانبية الخطيرة.

 

 الصورة: Shutterstock©

 

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع