ظاهرة

عمر بركان الغلّا... وهل يمكن للجمال أن يغدو نقمة؟

02/05/2013 , Miria

ترددّ الحديث في الصحف العربية، والعالمية عن قصة الشباب الإماراتيين الثلاثة الذين جرى ابعادهم من مهرجان الجنادرية السعودي بسبب وسامتهم الفائقة، التي أبهرت الحضور في المهرجان. والأبرز بينهم هو الشاب "عمر بركان الغلا" الذي يعمل في مجال التصوير وعرض الأزياء.


استحوذت القضية على إهتمامٍ كبيرٍ، وشغلت مواقع التواصل الإجتماعي، نظراً لفرادتها ولغرابتها. مع الإشارة الى أن قرار الإبعاد هذا صادرٌ عن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة. وتردد أن ما حمل على إتخاذ هذا القرار هو وسامة الشباب الثلاثة التي أعتبرت تشكّل خطراً على العائلات السعودية، و يمكن أن تؤدي الى إيقاع الخلافات بين الأزواج. وفي هذا الإطار، نشرت صحيفتا ""مترو"، و "صنداي تايمز" البريطانيتين صوراً للشاب الإماراتي "الغلا، ومقاطع فيديو من بعض اعماله الفنية. كما تناولت هذا الموضوع أيضاً صحف أوروبية عديدة، وانتقدت القرار الصادر بحق الشباب الثلاثة.


والسؤال الذي يتبادر الى أذهاننا جميعاً هو: كيف للجمال وهو من النعم التي وهبنا إياها الخالق، أن يغدو نقمةً؟ وهل يمكن للجمال أن يفسد حياة صاحبه ويسبب له المتاعب؟ 

لعنة المرأة الجميلة 

من الناحية الإجتماعية 

غالباً ما يتبادر إلى مسامعنا، أن الفتاة الجميلة هي الأوفر حظاً في الحياة إذ تكسب بسهولةٍ إعجاب الناس لاسيما الرجال، ممّا يوفّر لها إمتيازاتٍ عالية في المجتمع فتُفتح أمامها الأبواب، وتغدق عليها الفرص، تُستقبل أينما حلّت بابتسامةٍ عريضةٍ، ويلتفّ حولها المعجبون ولايتأخر الشبان في طلب يدها. لكن مقابل هذه الصورة المشرقة للمرأة الجميلة والجذابة لا يمكن أن نغفل الناحية المظلمة والسلبية في حياة المرأة الجميلة. نلاحظ أنها لا تحظى في معظم الاحيان بالسعادة ولا تعيش حياة عاطفية واجتماعية مستقرّة. تلاحقها دائماً النظرات والعيون، وتصيبها كالسهام الحادّة الإشاعات والظنون، غالباً ما تقع ضحية الطامعين والحاسدين... كل ذنبها أنها خُلقت... جميلة. تُلقى عليها تهم النرجسية وحب الذات والأنانية. ويثير جمالها غيرة النساء الأخريات فينهشنها بالقيل والقال. فهل يُقبل كل ذلك ضريبةً للجمال؟ 

من الناحية العاطفية 

لأن المرأة الجميلة هي محطّ الأنظار أينما حلّت، وتكون موضع اهتمام الرجال في كل وقتٍ، يفقد شريكها الشعور بالطمأنينة والإستقرار فتُعميه الغيرة. فيصبّ حممها على شريكته، قيوداً واتهاماً بحيث لا يبقى لهذه الأخيرة الّا الشعور بأن جمالها الذي أنعم الله عليها به، قد إنقلب الى نقمةٍ بل لعنة بسبب الغيرة التي قد تصل أحياناً إلى حدِّ منعها من الخروج من البيت والى مصادرة كل حقوقها في ممارسة حياتها، فتصبح بسبب جمالها أسيرةً أو عبدةً وتنقلب الحياة الزوجية عندها الى جحيمٍ.

اما من الناحية المهنية

إذا نجحت المرأة الجميلة مهنياً بكفاءتها وقدراتها العملية، فلا فضل في ذلك لذكائها واجتهادها بل تُتهم بانها تستغلّ جمالها سلاحاً تستخدمه للوصول إلى مآربها الخاصة.

وأظهرت دراسةٌ حديثة أُجريت في لبنان ان ستين في المئة من ارباب العمل يسعون الى توظيف الحسناوات بصرف النظر عن مقدرتهن العلمية وخبرتهن، واكثر من ذلك، يبدو أن إختيار الموظفة لجمالها يخفي مآربٍ شخصية، ولابد لها أن تكون متحررة والّا جرى إستبعادها والإستغناء عن خدماتها. فهل على المرأة الجميلة أن تدفع ثمن توظيفها؟

من ناحيةٍ أخرى، خلُصت دراسة أميركية إلى أن الجمال قد يكون حائلاً دون حصول المرأة على بعض الوظائف، إذ تبين من خلال الدراسة أن زوجات المدراء في 70% من الأحيان هنّ من يقمن باختيار السكرتيرات والموظفات في العمل، وهنّ يعمدن في ذلك الى استبعاد النساء الجميلات. فالمرأة المميزة بجمالها تثير حفيظتهن وغيرتهن، كونها تشكّل خطراً على حياتهن الزوجية.

لعنة الرجل الجميل

إن كل فتاةٍ، ومنذ نعومة أظافرها، تحلم بفارس الأحلام البهيّ الطلّة، والوسيم المظهر، الذي يصطحبها على ظهر فرسٍ أبيض الى عالمٍ مليء بالحب والسعادة. ولكن، ومع الأسف، يختلف الواقع عن الأحلام، لأن وسامة الرجل غالباً ما تلعب دوراً سلبياً في العلاقة الزوجية. وهذا ما يبرّر انخفاض أسهم الرجل الوسيم في الإحصاءات الأخيرة، وما يفسّر وضع صفة الجمال في اسفل لائحة الصفات التي تبحث عنها الفتيات للإرتباط وتأسيس العائلة. فالشاب الوسيم يكون في معظم الاحيان، بنظر الفتيات متعجرفاً، انانياً، شغله الشاغل الاهتمام بمظهره. وبحسب الإحصاءات، تبين ان 65% من الفتيات يخشين الإرتباط بشابٍ وسيمٍ، لأنه سيسبب لهن العذاب بفعل الغيرة التي تصبح هاجساً تنغص حياتهن. قد ذهبت بعض الفتيات إلى تفضيل الرجل غير الوسيم أو حتى القبيح، الذي يوفّر لشريكته العاطفة والاستقرار وراحة البال.

 

قد يبدو كلامنا معادٍ للجمال، أكان عند المرأة او الرجل، ولكن، وللحقيقة، فإنه لا يمكن أن نحطّ من قدر الجمال أو ننتقص من قدره. فهو، مهما قلنا فيه، نعمةٌ من الله يهبها لمن يريد. أما عندما يصبح الجمال نقمة، فلعدم حرص صاحبه، أو لعدم تقدير الناس وسوء ظنهم. فالجمال، مثل كل ثروة، وهي ثروة لا تقدر بمال، يجب ان نعرف كيف نحميها، وكيف نقدرها.


فهل تعتبرين، ايتها القارئة العزيزة، أنه يمكن لصاحب الجمال أن يحمي النعمة التي منحها له الله؟


إقرئي أيضًا:

الاماراتي عمر بركان الغلا Omar Borkan AL Gala طلات مختلفة للشاب الاجمل

الاماراتي عمر بركان الغلا Omar Borkan AL Gala يستبعد من السعودية بسبب جماله

Close

تسجيل الدخول إلى حياتك

تسجيل الدخول إلى حياتك
Close

Do you want to use the mobile version ?