رأس السنة الهجرية .. تقاليدها وعاداتها

Miria

تحتفل الامة العربية والاسلامية بنهاية العام الهجري 1433 وبداية العام 1434. بمناسبة حلول العيد السعيد نتقدّم للمسلمين في جميع انحاء العالم باغلى التبريكات واصدق الامنيات . جعلها الله سنة مباركة على الامة الاسلامية جمعاء بالتقدم والازدهار.


ان رأس السنة الهجرية هو اليوم الأول من العام الجديد بحسب التقويم الهجري، يحيي فيه المسلمون ذكرى الهجرة النبوية التي قام بها النبي محمد (صلم) من مكّة المكرمة الى المدينة المنوّرة التي كانت تسمّى "يثرب" وهو يوافق بداية شهر محرم. في هذا اليوم المميز، تعطّل الدول الاسلامية عطلة عامة رسميّة.

إحياء الاحتفالات بالعيد 

في الآونة الاخيرة، ظهرت عادات وتقاليد تتعلّق بالاحتفال بهذا العيد. أخذ المسلمون يتبادلون الهدايا  وبطاقات المعايدة بمناسبة رأس السنة الهجرية، وتحيى الاحتفالات بتلاوة القرآن الكريم والاحاديث النبوية، وتقديم الإنشادات الدينية.


يهنئ المسلمون بعضهم بعضاً بحلول العام الجديد والدعاء بالبركة والخير وذلك بتردادهم عبارة "كل عام وانتم بخير". ومما يرددون فيه أيضًا: "اللهم، ما عملته في هذه السنة مما نهيتني عنه ولم ترضه، ونسيته ولم تنسه، وحلمت عليّ في الرزق بعد قدرتك على عقوبتي، ودعوتني الى التوبة بعد جراءتي على معصيتك، اللهم اني استغفرك منه فاغفر لي..."


ويذهب بعض الأئمة الى اعتبار الاحتفالات بعيد السنة الهجرية بدعةَ ولا يعلم لها أصل عن السلف الصالح، ويعتبرونها سنّة جاهلية كان يفعلها المجوس واليهود والنصارى .


ويذهب البعض إلى القول بأن الاحتفال برأس السنة الهجرية هو احتفال بهجرة الرسول الأعظم محمد(ص) من مكّة الى المدينة، وهذه المناسبة تدعونا الى الاحتفال برأس السنة الهجرية .

وقديمًا، كان للخلفاء الفاطميين الاعتناء بليلة أول محرم في كل عام لأنها أول ليالي السنة وابتداء أوقاتها.


ومن الجدير بالذكرأن العام الاسلامي هو أقصر من العام الميلادي بحوالي 11 أو 12 يومًا، فلا يأتي موعد رأس السنة الهجرية في نفس التاريخ بحسب التقويم الميلادي.

طقوس رأس السنة الهجرية في بعض دولنا الاسلامية

في تونس

إن مظاهر الاحتفال تبدو جليّة أكثر في القرى التونسية وفي الارياف اذ خفّ في أيامنا هذه، وهجرها في المدن. ان احتفال التونسيين بهذا اليوم يعكس واقعه وتطلعاته لغد أفضل. فالقروي التونسي الذي يعمل في مجال الزراعة وتربية الماشية يتطلع الى تحسن ظروف معيشته من خلال تحسّن انتاجه فيأمل بسنة فلاحية خصبة ويصلي في هذه المناسبة من أجل تحسن المناخ و نزول الغيث .

في هذه المناسبة، يجتمع القرويون والقرويات لذبح الخرفان تبركًا بالسنة الجديدة، ويتناولون الكسكس بالقديد، أو العصيدة الحارة  بالبيض، كما وطبق الملوخية تبرّكا بسنة خصبة خضراء. ويجتمع الاطفال حول نار الموقدة لشواء البيض التي جرى جمعه مسبقا خلال جولاتهم بين سكان القرية . وإن سماع صوت فرقعة البيض على النار يعني لهم صوت الرعد والامطار المنتظرة خلال العام الجديد.


في مكة المكرمة

في بداية كل سنة هجرية يعمد أهل مكة الى تلاوة الصلوات وتبادل التبركات ويأخذ العيد طابعًا تطغى عليه الفرحة، وتمارس فيه جملة من العادات والتقاليد المترسخة في الذاكرة والمتوارثة على مرّ السنوات.

من عاداتهم المعروفة أنهم يتناولون في هذا العيد  طبق الملوخية من باب التفاؤل بحلول سنة جديدة عساها تحمل الاخضرار الى بلدهم والخير الى أهلها، كما جرت العادة أن يتناولوا الحليب "أبو الهيل" الذي يجلب أيضا التفاؤل والخير لهم عند اطلالة العام الجديد ببياضه الذي يرمز الى الطهارة والبركة.


في مصر

ان الاحتفلات في مصر برأس السنة الهجرية تمثل حدثًا هامًا في حياة المواطن المصري، فبالضافة الى الموائد الشهية التي تعدّ للمناسبة والتي تغلب عليها الحلويات والسكريات على أمل أن تكون السنة حلوة وعسلية. فان المصريين، رجالا ونساء واطفال يرتدون ابهى حللهم لاستقبال السنة الجديدة (وفي الأرياف المصرية يرتدون أجمل الجلبيات) ويجتمعون في الساحات العامة للصلاة و للحديث عن الذكرى وأصولها التاريخية فيتبادلون العبارات الجميلة كذكر"كل عام وانتم بخير"كل سنة وانتم طيبون" وغيرها. أما الاطفال فيجتمعون في أمكنة خاصة بهم للعب والاحتفال على طريقتهم.


الصورة: Shutterstock©

إعلانات google

أيضاً في المرأة و المجتمع

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع