رياضة الفنون القتالية ... ببصمة أنثوية

Lili
  • shutterstock©ظاهرة النساء في الفنون القتالية












    تحظى رياضة الفنون القتالية بإهتمام واسع عند الرجال وتحتلّ حيزا كبيرًا في حياتهم لكن عندما تدخل المرأة مضمار هذه الرياضة وتشكل علامة فارقة، عندها تصبح هذه الهواية ظاهرة إستثنائية لا بدّ من إلقاء الضوء عليها.

    لم تعد رياضة الفنون القتالية محصورة بالدول الغربية بل تعدتها لتصل الى حدود الدول العربية، التي شهدت إقبالا واسعا وشغفا أكبر عند النساء العربيات. يقولون" قوة المرأة في جمالها وجمال الرجل في قوته"، لكن هذه المقولة تغيرت في عصرنا وأصبحت المرأة تنافس الرجل حتى في رياضته المحسوبة عليه


    أسباب كثيرة دفعت بالفتيات للجوء الى رياضة الفنون القتالية، فمنهن من يبحثن عن وسيلة للدفاع عن النفس ومنهن من سلكن هذه الرياضة حبا بهذه الهواية ومنهن من وجدن فيها طريقا لإثبات الذات. إختلفت الأسباب لكن النتيجة واحدة إنهن يتميزن بعضلات وقوة خارقة شأنها شأن الرجل.

    " الجودو، الكونغفو، الكاراتيه، التايكواندو،الكيك بوكسينغ والأيكيدو...كلها أسماء لفنون قتالية لم تعدّ مقتصرة على المقاتلين المحترفين، بل أصبح عدد لا يستهان به من النساء يحملن أحزمة سوداء رغم نظرة الناس الظالمة حينا والمشجعة حينا آخر لهذه الظاهرة

  • بين موافق ومعارض

    Thinkstock©الفنون القتالية تسهم في الحدّ من التوتر












    فتيات كثيرات إخترن التدرب على هذه الرياضة ليشعرن بالأمان وحماية أنفسهن من أي إعتداء لأي سبب كان، صحيح ان هذه الرياضة كانت محصورة على الطابع الذكوري إلا انها أصبحت اليوم تضمّ فتيات من كل الأعمار والفئات اللواتي أصبحن منافسات قويات للرجل في الرياضة.


    وفي هذا الإطار، تقول كاتيا، رياضية لبنانية في السابعة والعشرين من عمرها أنها تحب " الكاراتيه منذ صغرها وقد رأت فيها وسيلة لإثبات قدراتها البدنية وشخصيتها القوية. لم يتقبل أهلها بداية قرارها في تعلم هذه الرياضة "الخطرة" على حدّ قولهم لكنهم سرعان ما تقبلوها وشجعوها على تكملة ما تحبه." وتتابع فتقول:" صادفت مواقف عديدة أثبتت لي ان الدفاع عن النفس من المهارات الضرورية وبأنني لم أخطىء لدى إختياري هذه الرياضة الحضارية، الشاملة والمفيدة للجسم والروح على حدّ سواء. "


     ترفض كاتيا أن تنسب هذه الرياضة الى الرجال فقط، وتتمنى على" المجتمع النظر الى تلك الفتيات على انهن محترفات ومنهن من رفع إسم لبنان عاليا."


    أما ربى، فرأيها مغاير لرأي كاتيا إذ تعتبر :"أن رياضة الفنون القتالية تفقد المرأة أنوثتها وتنافس الرجل في مجال بعيد عن شخصيتها الأنثوية، فممارسة هذه الرياضة تتعارض مع جمالها وتكوينها هي أقرب الى الرجل وقدراته الجسدية القوية."

    وتضيف قائلة :" أتفهم حماس الفتيات على هذه الرياضة خصوصا في هذه الظروف غير الآمنة، فهن بحاجة الى الدفاع عن أنفسهن في حال تعرضن لأي مكروه."


  • أندريا باولي لبنانية تشارك في الألعاب الأولمبية

    shutterstock©فاز لبنان في الفنون القتالية












    أما أكبر مثال عن الفتيات اللواتي إحترفن هذه الرياضة فهي اللبنانية أندريا باولي التي مثلت لبنان في الألعاب الأولمبية.

    بدأت أندريا ممارسة التايكواندو في السابعة من العمر، وفي العام 2007 أحرزت ميدالية برونزية في الألعاب الآسيوية للناشئين ما أعطاها دفعا كبير لتحقيق حلم الطفولة بالوصول الى المستوى العالمي.


    وفي العام 2009 أحرزت ذهبية البحر المتوسط وأفضل لاعبة في بطولة غربي آسيا للناشئين.

    وبرأيها ان لعبة التايكواندو بدأت :" تأخذ منحًى تصاعديا في لبنان؛ فعدد اللاعبين إلى ازدياد مستمر والمستوى يتطور كما مشاركات الأندية."

     


  • وجدان شهرخاني... أول سعودية تشارك في الاولمبياد

    Wajdan Chahrakhani©في حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في لندن 2012












    فتحت لاعبة الجودو وجدان شهرخاني، التي باتت اول سعودية تشارك في الالعاب الأولمبية، آفاقاً جديدة أمام مواطناتها اللواتي يطمحن الى مشاركة أفضل في المنافسات الدولية.

    وفي أول مشاركة لها في الأولمبياد، خسرت مباراتها أمام ميليسا موخيكا من بورتوريكو في دقيقة و22 ثانية فقط. وبالرغم من خسارتها أعربت شهرخاني عن سعادتها وفخرها بالمشاركة في الألعاب الاولمبية. وأكدت استمرارها بمزاولة هذه الريضة والتدرب عليها بكل ما أوتيت من قوة وعزم، علمًا أنها كانت تتدرب في ملها بإشراف والدها وشقيقها. كما أعربت عن بدء استعدادها للدورة المقبلة من الألعاب الأولمبية التي ستقام في ريو في العام 2016، مؤكدة أن مشاركتها هذه في الألعاب الأولمبية ستفسح المجال أمام فتيات سعوديات أخريات ليحذين حذوها.

  • من منظار علم النفس

    shutterstock©تلجأ النساء الى فنون القتال ليس فقط من باب الهواية







    دفاع عن النفس

     من جهة أخرى يرى علم النفس ان توجه النساء الى ممارسة هذه الأنواع من الرياضة ليس من باب الهواية فقط، وإنما هناك أسباب أخرى تدفع بالنساء لإختيار رياضة الفنون القتالية. وأهم هذه الأسباب هو دفاع المرأة عن نفسها. كما تعمد بعض الفتيات الى إختيار هذه الرياضة لإثبات قوتهن وتحويل نقاط ضعفهن الى قوة من خلال إظهارهن لهذه القدرات الجسدية. 

     


    رفض الأنوثة

     كذلك يرى علم النفس ان هناك أيضا بعض الفتيات اللواتي يلجأن الى الفنون القتالية كوسيلة رفض لأنوثتهن، فيمارسن رياضات خاصة بالرجال للتخلص من الطابع الأنثوي الذي يميزهن. 

    ويشير علم النفس الى ان نظرة المجتمع لهذه الرياضة القتالية عند النساء تغيرت بفعل الإنفتاح والتوعية، وتشكل كل فتاة تمارس هذه الرياضة علامة فارقة سواء من حيث الأسباب التي دفعتها نحو هذه الرياضة أو مدى انخراطها فيها.

       

    ما رأيك برياضة الفنون القتالية عند النساء؟ وهل تؤيدين ممارسة الفتيات لهذه الرياضة أم تعتبرينها حكرا على الرجال وحدهم؟ شاركينا رأيك وخبرتك على موقع حياتك.

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع