هل يسبب الغسول المهبلي سرطان المبيض؟

Fatima-Zahrae
123rf lommiluar

 

أظهرت دراسة حديثة أن السيدات اللواتي يستخدمن غسول مهبلي تضاعفت لديهن احتمالية الإصابة بمرض سرطان المبيض مقارنة بمن لا يستخدمنه.

 

أظهرت الدراسات الحديثة أن إستخدام الغسول المهبلي يترافق مع حدوث العديد من المشكلات الصحية. من ضمنها الإصابة بعدوى فطرية بالمبيضين وهي نوع من الخمائر الممرضة، وحدوث إلتهابات في منطقة الحوض ورفع إحتمالية حدوث الحمل خارج الرحم، بالإضافة إلى مشكلات صحية أخرى مثل إنخفاض الخصوبة. إنه يرفع من إحتمالية الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم كما وجد الباحثون أن إستخدام الغسول المهبلي يرتبط بسهولة نقل مرض نقص المناعة المكتسب الإيدز وبعض الأمراض الأخرى التي تنتقل جنسياً.

 

ما هي علاقة الغسول المهبلي بحدوث السرطان؟

يُرجع الباحثون هذه العلاقة إلى مركبات الفيثلات التي تدخل إلى الجسم مع الغسول المهبلي وهي مركبات تصيب هرمونات الجسم بالخلل. مركبات الفيثلات تستخدم في الصناعة لتليين البلاستيك وفي صناعة زيوت التشحيم، كذلك تدخل في صناعة مستحضرات التجميل والعطور وفي صناعة المنتجات التي تستخدمها النساء في العناية بالنظافة الشخصية. الغسول المهبلي قد يتسبب في دفع إفرازات الدورة الشهرية والبكتريا الخارجية إلى داخل الجسم، ما يتسبب في حدوث إلتهابات الحوض وقناة فالوب والرحم والمبيض، هذه الإلتهابات تضاعف من إحتمالية الإصابة بسرطان المبيض.

 

دراسة تربط بين الغسول المهبلي وسرطان المبيض

أجريت هذه الدراسة في المعهد القومي لعلوم الصحة البيئية، وشملت الدراسة 41 ألف سيدة تتراوح أعمارهن بين 35 و74 عاماً وذلك خلال الفترة من عام 2003 إلى عام 2009. اشترط الباحثون في السيدات المشاركات في الدراسة ألا يكن قد أصبن من قبل بمرض سرطان المبيض أو سرطان الثدي. تعد هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تربط بين الغسول المهبلي والإصابة بسرطان المبيض.

 

تم تقسيم السيدات إلى مجموعتين واحدة يستخدم فيها النساء الغسول المهبلي والثانية لا يستخدمن فيها النساء غسول مهبلي. استمرت متابعة السيدات لفترة تتجاوز الستة سنوات، خلال تلك الفترة أبلغت 154 سيدة عن إصابتها بسرطان المبيض. يقول الباحثون أن هناك عوامل أخرى تدخل في الدراسة، حيث أن النساء اللواتي يتعرضن لعدوى مهبلية يكن أكثر حاجة لاستخدام الغسول المهبلي.

 

نُشرت الدراسة في دورية علوم الصحة البيئية في عام 2015، وجد الباحثون أن أجساد السيدات اللاتي يستخدمن غسول مهبلي بشكل روتيني كانت تحتوي على نسبة أكبر من مركبات الفيثلات. قارن الباحثون بين وجود مركبات الفيثلات في عينات البول لعدد 739 امرأة ممن يستخدمن الغسول المهبلي مرتين أو أكثر في الشهر، ووجدوا أن بولهن احتوى على مركبات الفيثلات بنسبة تفوق نسبة وجودها في بول السيدات التي لا يستخدمن الغسول بنسبة 52 بالمائة.

 

تحذير من الجمعية الأمريكية لطب النساء والتوليد

تنصح الجمعية الأمريكية لطب النساء والتوليد بعدم إستخدام الغسول المهبلي، مؤكدة أنه على الرغم من كل التحذيرات التي تصدرها بهذا الشأن، لا تزلن النساء تستخدمن الغسول المهبلي بسبب إنتشار المفاهيم الخاطئة وإعتبار بعض النساء أنه مهم لنظافتهن الشخصية.

 

في المقابل ينصح الخبراء بتجنب إستخدام غسول مهبلي لما له من تأثيرات خطيرة على الصحة العامة ويؤكدون أن مثل هذه المخاطر لا تقل بحسب نوع الغسول المهبلي. هناك العديد من الأنواع المنتشرة في الأسواق وكلها قد تحمل نفس عوامل الخطورة. يؤكد الغالبة العظمى من أطباء النساء والتوليد أن الغسول المهبلي لا يحمل لكِ فوائد صحية تذكر، مقارنة بما يحمله إليك من مخاطر عديدة ومن ضمنها الإصابة بسرطان المبيض.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع