أسباب وطرق علاج البرود الجنسي لدى النساء

Fatima-Zahrae

البرود الجنسي لدى المرأة من أكبر منغصات الحياة الزوجية. تنخفض كفاءة العملية الجنسية كثيراً بعدم تفاعل المرأة بالشكل المناسب مع زوجها أثناء ممارسة العلاقة الحميمة.

 

يُعرف البرود الجنسي لدى النساء بأنه انخفاض عام في الشهوة الجنسية والرغبة في إقامة العلاقة الحميمة. قد تكون مرافقة بعدم القدرة على الإستجابة لرغبات الزوج الجنسية أثناء العلاقة الحميمة والنفور منها واعتبارها تأدية واجب مع غياب المتعة المتبادلة. الأمر يؤثر على كفاءة الحياة الزوجية بشكل عام والحياة الحميمة للزوجين بشكل خاص. يمكن أن يرجع هذا الأمر لأسباب متعددة. نجد منها أسباب نفسية، عاطفية وأخرى جسدية. فما هي إذاً أسباب البرود الجنسي عند المرأة وما طرق و وسائل العلاج المتاحة؟

 

الأسباب النفسية للبرود الجنسي لدى النساء

المرور بتجربة جنسية مؤلمة سابقاً مثل الاغتصاب أو التحرش و الإعتداء الجنسي يخلف آثار سلبية على نفسية المرأة ويجعلها تنفر من أي علاقات حميمة مستقبلاً. هناك أيضاً أسباب غير مرتبطة بالماضي كعدم الترابط العاطفي والشعور بمشاعر سلبية نحو الزوج بسبب خلافات معه. مع كثرة المشاكل الزوجية وقلة التواصل، فالعملية الجنسية بالنسبة للمرأة ترتبط إرتباطاً وثيقاً بالمشاعر المتبادلة والحب.

 

يمكن أن تسبب بعض المشاعر والمشاكل النفسية التي تعاني منها المرأة في البرود الجنسي مثل الخجل أو الشعور بالذنب أو الاكتئاب أو تسلل الملل للعلاقة الحميمة. تؤثر قلة ثقة المرأة بنفسها وشكلها الخارجي كثيراً في كفاءتها أثناء ممارسة الجنس وقد يكون البرود الجنسي نتيجة عدم شعورها بالراحة مع زوجها أو نفسها. قلة الثقة بالنفس قد تظهر إذا ترفض التعري بشكل كامل أمام زوجها أو إذا تفضل ممارسة العلاقة الحميمة دائماً في أجواء مظلمة وفي أوقات محددة مخافة أن تظهر عيوب جسمها بشكل واضح لشريكها.

 

يمكن أن يكون رفض وعدم رغبة المرأة الحمل من زوجها أو خوفها من إنتقال بعض الأمراض الجنسية لها سبباً وراء برودها الجنسي مع شريكها.

 

الأسباب العضوية والجسدية للبرود الجنسي لدى النساء

  •  الشعور بالألم أثناء الجماع، الذي يعرف بعسر الجماع. أسبابه عديدة منها ضيق المهبل، تشنجاته أو الإلتهابات.
  • جفاف المهبل بسبب التقدم في العمر، الولادة والرضاعة أو كثرة الغسول المهبلي المسبب بالألم أثناء العلاقة.
  • عدم إعتماد الزوج على المداعبة الكافية المؤدية الى ترطيب غير كافٍ للمهبل وحدوث الألم أثناء الإيلاج.
  • ضعف الأداء الجنسي للرجل.
  • الشعور بالإرهاق والتعب حيث يؤثر الأرق على الحالة النفسية والجسدية للمرأة.
  • الآثار الجانبية لبعض الأدوية مثل مضادات الإكتئاب وأدوية الضغط المرتفع وحبوب منع الحمل لتأثيرها على النواقل الكيميائية والهرمونات الجنسية وتدفق الدم.
  • التغييرات المتعلقة بانقطاع الطمث أو عدم التوازن الهرموني. بعض الأمراض مثل بطانة الرحم المهاجرة أو الأورام الليفية الرحمية أو اضطرابات الغدة الدرقية التي تؤثر على الدافع الجنسي للمرأة سواء عقلياً أوجسدياً.
  • سن اليأس لدى المرأة حيث يتميز بنقص هرمون الإستروچين والبروچيسترون والتيسترون الأمر الذي يخفض الرغبة الجنسية.

 

لا يفوتنا ذكر الولادة وما يتبعها من مسؤوليات ورعاية للطفل وما يمكن أن تمر به الأم من إكتئاب ما بعد الولادة بالإضافة لألم الولادة سواء كانت ولادة طبيعية أو قيصرية مما يخفض بشكل كبير الرغبة الجنسية عند المرأة.

 

ما هو علاج البرود الجنسي عند المرأة؟

العملية الجنسية بالنسبة للمرأة عملية عاطفية مرتبطة بالراحة النفسية والمشاعر تجاه شريك الحياة. لذا علاج البرود الجنسي في المقام الأول يعتمد على قدرة الزوج على تفهم حالة زوجته والانفتاح والتحدث عن الأمر بوضوح تام.

 

إذا كان سبب البرود الجنسي صدمة نفسية نتيجة حادثة جنسية صادمة في الماضي فالأمر يتطلب استشارة طبية وجلسات من العلاج النفسي المتخصص. أما إذا كان البرود الجنسي بسبب الوصول لسن اليأس فاستشيري طبيبكِ الذي يمكن أن يقترح عليكِ العلاج بالهرمونات البديلة مع بعض المستحضرات الطبية الموضعية (كريمات وزيوت) التي تساعد في علاج جفاف المهبل الأمر الذي يعزز الرغبة الجنسية من جديد. في حال كان السبب وراء البرود الجنسي بعض الأمراض فيجب التماس العناية الطبية المختصة والانتظام على العلاج حتى تمام الشفاء. يمكن الاستعانة بخبرة المختصين الجنسين للحصول على المساعدة المناسبة.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع