الاضطرابات الجنسية لدى النساء الأسباب والعلاج

Fatima-Zahrae

 

 

من عدم وجود الرغبة، مروراً بالإحساس بالألم خلال الجماع، إلى صعوبة الوصول للنشوة، تتعدد الاضطرابات الجنسية لدى النساء. مع ذلك، فغالباً ما يتم تجاهل هذه المشاكل.

 

في هذا المقال، نقدم لك لمحة سريعة عن الاضطرابات الجنسية الأكثر شيوعاً بين النساء، مرفوقة ببعض النصائح لحياة جنسية طبيعية.

جفاف المهبل

رغم أنها حالة عابرة في غالبية الأحيان، إلا أنها عائق حقيقي في الحياة الجنسية. يتعلق الأمر بنقص في رطوبة المهبل، مما يجعل العلاقة الحميمية تبدو أصعب و أكثر إيلاماً. يحدث جفاف المهبل عادة بسبب التغيرات الهرمونية التي تصيب النساء بمختلف أعمارهن، خاصة منهن النساء خلال و بعد الحمل، و بعد انقطاع الطمث. لكن هناك عوامل أخرى خارجية تؤثر على ترطيب الأغشية المخاطية التي تبطن جدار المهبل، من قبيل الإجهاد، بعض الأدوية، نظافة شخصية مفرطة، الكحول و السجائر.

 

الحلول: ابدئي باستعمال مرطبات مكونة أساساً من الماء لتخفيف هذا الانزعاج. عند استشارة الطبيب، قد يصف لك هذا الأخير علاجاً هرمونياً حسب الحالة. لكن المشكل المطروح أن الأزواج يستعجلون في استئناف حياتهم الجنسية، في حين أن الأصح هو منح جسم المرأة وقتاً لاستيعاب العلاج، و السماح للمهبل باستعادة ترطيبه الطبيعي، للزيادة من الرغبة الجنسية لدى الزوجة، فتعود العلاقة الجنسية بذلك أكثر سهولة و متعة.

عسر الجماع: الاختراق المهبلي المؤلم

نتحدث عن عسر الجماع عندما تشعر المرأة بالألم خلال اختراق القضيب للمهبل. تعود أسباب هذا الألم لمشاكل عضوية (بعد الولادة)، عدوى على مستوى المهبل (مرض القلاع، التهاب المثانة، الهربس، الأمراض المنقولة جنسياً...)، أو هواجس نفسية. كما يمكن أن يعود هذا الألم لظاهرة مازالت غير متعارف عليها و هي ما يسمى Vestibular Neuritis، أي التهاب العصب الدهليزي و هي المنطقة المتواجدة في الجزء الداخلي لشفاه المهبل.

 

الحلول: تعد هذه المشكلة صعبة جداً بالنسبة للأزواج خلال الجماع، و لمعالجتها يجب أولا تحديد مكان الألم (داخلي أو خارجي، عميق أو غير عميق...). قد يلجأ الطبيب لوصف مضادات حيوية لمعالجة الاتهابات إذا وجدت، لكن غالباً ما يكون الخوف من التعرض للألم خلال العلاقة الجنسية هو الذي أدى إلى انسداد مهبلي عميق. في هذه الحالة، ينصح باستشارة طبيب نفسي للتغلب على هذه المخاوف في سبيل الاستمتاع بالعلاقة الحميمية.

التشنج المهبلي و رفض الاختراق

يؤدي التشنج المهبلي في تقلص لا إرادي لقاع الحوض و عضلات المهبل. على الرغم من أن الأعضاء التناسلية تبدو طبيعية، حيث أنها تتفاعل بشكل طبيعي مع الإثارة و يمكن الوصول للنشوة عبر مداعبة البظر، إلا أن فتحة المهبل تغلق بشكل غريزي، مما يمنع الاختراق. يصعب مع هذا التشنج فحص أمراض النساء، ناهيك عن استخدام السدادات القطنية أثناء الحيض.

 

الحلول: في 90% من الحالات، تكون أسباب التشنج المهبلي نفسية بامتياز، حيث أنه ينتج عن صدمات، خوف و رهاب من ممارسة العلاقة الحميمية. كما أن هناك أسباب فيزيولوجية تتمثل غالباً في انسداد مهبلي راجع لعسر جماع شديد. الهدف الأول من العلاج هو استرخاء عضلات المهبل، ثم في خطوة ثانية في منح المرأة وقتاً لجسمها بينما استعاد رغبته الجنسية لكي تعود السيدة لحياتها الجنسية الطبيعية.

Anorgasmia :عندما تتأخر النشوة

تشتكي العديد من النساء من عدم الوصول للنشوة المهبلية. مع ذلك، فإننا لا نتحدث عن Anorgasmia مطلقة إلا في حالة عدم الوصول للنشوة سواء نشوة البظر أو نشوة المهبل. قد تحدث Anorgasmia لنساء في بداية حياتهن الجنسية أو للنساء المتقدمات في السن على السواء. أحياناً، يقتصر هذا المشكل على بعض الحالات أو بعض الأزواج.

 

الحلول: كالعديد من الاضطرابات الجنسية التي تصيب النساء، فإن أنورغازميا غالباً ما يكون ذو عوامل نفسية. لذلك، ينصح اللجوء لأخصائي النفس للبحث عن علاج. يهدف هذا الأخير لتحديد مصدر المشكل، ثم يحاول تطوير الحساسية الجنسية و ربطها بالأحاسيس المناسبة. 

البرود الجنسي و عدم وجود المتعة

بدرجة أعلى من Anorgasmia ، يعرف البرود الجنسي بالغياب التام للمتعة الجنسية. يتمثل هذا البرود بنقص في الأفكار المثيرة، مما يمنع الجسم من التجاوب مع أي نوع من أنواع التحفيز، حيث أن الأعضاء التناسلية لا تستجيب للملاعبة أو الإثارة، و يبقى المهبل في حالة جفاف تام، فتصبح العلاقة الحميمية كواجب تؤديه الزوجة لزوجها، لكنها تمارسه في جو من ألامبالاة. 

 

الحلول: مرة أخرى، غالباً ما يكون العلاج النفسي هو المفتاح. يجب على المرأة اكتشاف السبب الذي يجعلها غير قادرة للتجاوب مع أي شكل من أشكال اللذة الجسدية و الجنسية. كما يجدر بالزوجين التواصل و مناقشة الأسباب معاً. الهدف من العلاج هو اكتشاف المرأة التي تعاني من البرود الجنسي لأحاسيس جديدة أو منسية، و تعلم كيفية الانسياب و الاستسلام لهذه الأحاسيس. 

فقدان الإحساس

إذا لم يكن فقدان الإحساس الجنسي ناتج عن عوامل نفسية (مشاكل بين الزوجين، خمود شعلة الإثارة...)، فإن السبب قد يكون فيزيولوجيا يتمثل في تراخي العجان، و هي عضلات تحيط و تدعم البطن و الأعضاء التناسلية. 

 

يؤدي تراخي العجان، و الذي ينتج عن الحمل أو الولادة مثلاً، إلى عواقب مباشرة على الحياة الجنسية و الأحاسيس المتعلقة بها. فإذا ضعفت عضلات العجان و أصبحت أقل ترطيباً، لن تكون تقلصاتها أثناء الجماع قوية و منتظمة بما فيه الكفاية، مما يؤدي إلى تحفيز قليل للمهبل، و تصبح بذلك أحاسيس المتعة أقل شهوة و يصعب الوصول للنشوة.

 

الحلول: تتيح دورات تأهيل عضلات العجان الفرصة للسيدة بأن تصبح واعية بمشكلها و تساعد هذه العضلات على التقلص و الاسترخاء. تجعل تمارين التقلص و الاسترخاء العجان أكثر ترطيباً، و بالتالي أكثر استجابة أثناء الجماع. بهذا، تصبح أحاسيس المتعة أكثر قوة و تتم العلاقة الجنسية في انسيابية تامة. 

 


اقرئي أيضاً:

ممارسة العلاقة الحميمة بعد استئصال الرحم

اكتشفي سر ومفتاح العلاقة الحميمة الناجحة

7 عادات خاطئة تسبب فشل العلاقة الجنسية

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع