تأثير العقاقير المخدرة على الحامل والجنين

Yara Sharara
123rf- Wong Sze Yuen

من المعروف أن العقاقير والادوية المخدرة لديها الكثير من المخاطر الصحية الحسيمة على الإنسان فما بالك مدى خطورتها على المرأة الحامل وعلى جنينها.

 

لأن هناك الكثير من النساء الحوامل يقمن بتناول بعض أنواع العقاقير المخدرة أثناء فترة حملهن فتم الحرص على اجراء أكثر من دراسة علمية تكشف تأثير هذه العقاقير المخدرة على المرأة الحامل وعلى الجنين.

 

من أهم الدراسات العلمية التي تم إجرائها لتكشف مدى تأثير العقاقير المخدرة والأدوية المدمنة هي دراسة أمريكية أجريت عام 1997. أثبتت أن المرأة التي تتناول أي نوع من العقاقير المخدرة أو الأدوية المدمنة او اي نوع من الكحول أثناء فترة حملها فهي تؤذي نفسها بشكل كبير كما أنها تلحق الضرر إلى جنينها وهو في الشهور الاولى من الحمل.

 

كشف الباحثون أن العقاقير المخدرة تؤخر من نمو الجنين داخل رحم أمه هذا بالإضافة إلى إصابته ببعض التشوهات الخلقية وتزداد نسبتها بشكل كبير جدًا لأن هذه الأدوية تحتوي على كمية كبيرة جدًا من المركبات والمواد السامة التي تعمل على تدمير خلايا الجهاز العصبي لدى الجنين وتؤثر بشكل كبير في تكوينه. تؤدي أيضًا الى نقص وزن وطول الطفل عند الولادة.

 

أجريت دراسة أخرى في مراكز بحوث السرطان في أمريكا وأثبتت أن المرأة الحامل التي تتناول المواد المخدرة مثل الحشيش تزيد من مخاطر إصابة جنينها بمرض السرطان وسجلت البحوث نسبة كبيرة جدا من إصابة الأجنة بسرطان الدم "اللوكيميا". تؤثر هذه المواد المدمنة على المرأة الحامل وتضر صحتها بشكل كبير وتعرضها لمخاطر كبيرة من الإصابة بسرطان الرحم ونمو الأورام السرطانية الخبيثة.

 

ليس هذا فقط بل هناك دراسة أخرى أكدت أن الأم الحامل المدمنة المخدرات تزيد مخاطر إصابتها بالتهابات الكبد الوبائية واصابتها بفيروسات الكبد الضارة والخطيرة. تؤدي الكحوليات والمخدرات بنسبة كبيرة إلى إصابة الحامل بالإجهاض خلال الشهور الاولى او موت الجنين في المرحلة الأخيرة من الحمل هذا إلى جانب تعرضها الى خطر الولادة المبكرة وعدم اكتمال نمو الجنين مما تؤدي إلى وفاته. كما تؤثر العقاقير المخدرة ايضًا على الرحم وتسبب تمزق الأغشية والإصابة بالعدوى والعديد من الأمراض الجنسية المزمنة منها مرض السيلان الجنسي ومرض الهربس التناسلي وهذه الأمراض تشمل خطرًا كبيرًا على الجنين.

 

أشارت هذه الدراسات التي تم إجرائها إلى أن هناك بعض أنواع العقاقير والأدوية المخدرة التي يكثر استخدامها والتي تقبل عليها المرأة الحامل منها أدوية المور فينات والتي تؤثر بشكل خطير على صحة المرأة وعلى صحة الجنين داخل الرحم وتؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب مثل ثقب القلب أو صمام القلب كذلك الماريجوانا الكوكايين والكحول.

 

حسب ما أثبتت الدراسة القومية للصحة وتعاطي المخدرات فإنها رصدت نسبة النساء الحوامل اللواتي يتناولن العقاقير والمواد المخدرة خلال فترة حملهن وتبين أن السيدات الحوامل ما بين عمر 18 و44 قاموا بتعاطي الكحول أثناء الثلاث الشهور الأولى بنسبة 5.4% في عام 2003في الشهور الثانية كانت النسبة 4.8%. بينما في الشهور الأخيرة من الحمل فكانت النسبة 2.4%. كذلك كانت نفس النسبة مشابهة بالنسبة للأدوية الماريجوانا والتدخين.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع