سرطان الثدي أثناء فترة الحمل: الأعراض و التشخيص

Yara Sharara
123rf- Evgeny Atamanenko

تتعرض بعض السيدات لسرطان الثدي أثناء الحمل. هذه التجربة صعبة لأنك تفرحين بحملك فسوف تصبحين أمًا وطفلك فرحة قلبك! لكنك تشعرين أيضاً بالقلق بسبب المرض وتأثيره على الجنين.

 

هل يجب التخلي عن جنينك والقيام بعملية إجهاض للحفاظ على صحتك ولكي لا يصاب الجنين بالسرطان هو الآخر؟ أم يستمر الحمل والولادة مع الشعور بالخوف الشديد؟ هل يمكن للمرأة المصابة بمرض سرطان الثدي بعد الولادة أن تقوم بإرضاع طفلها رضاعة طبيعية؟

 

هذا الذي سوف نجيب عليه من خلال حديثنا مع الدكتور عبد الله محمود، استاذ جراحة الأورام، لنعرف ما هي نسبة الخطورة على المرأة المصابة بسرطان الثدي خلال فترة حملها.

 

سرطان الثدي اثناء فترة الحمل

أثبتت الدراسات بأن سرطان الثدي لا يؤثر على الجنين ولا يوجد أي دليل يشير إلى ضرره. انما الذي يتسبب في ضررة هي العلاجات التي يتم تناولها لعلاج المرض. لذلك لابد من المرأة الحامل أن تتبع تعليمات الطبيب جيدًا والحالة الوحيدة الذي يتم فيه أخذ العلاج هو الخوف من انتشار المرض في الجسم. أثبتت الدراسات أيضًا أن الإجهاض لا يحسن من فرص شفاء الأم من مرض سرطان الثدي. ذكر الأطباء أنه لا يوجد أي خطر على الجنين وأنه يمكن للمرأة المصابة بسرطان الثدي أن ترضع طفلها بشكل طبيعي وهذا وفقًا لحديث الأطباء الذين ذكروا بأنه لا يوجد أي دليل علمي يؤكد أن وقف تدفق حليب الأم قد يحسن من الشفاء من سرطان الثدي.

 

 أعراض سرطان الثدي أثناء فترة الحمل

إصابة المرأة بمرض سرطان الثدي نادر الحدوث ولكن لا يوجد شيء يمنع الإصابة به. تعرف المرأة ذلك من خلال ملاحظتها لوجود بعض التغيرات في ثدييها. تلاحظ وجود تورم وكتلة بارزة على أحد الثديين وتجده مختلفا للغاية عن الثدي الآخر. إضافة إلى ذلك، قد تشعر المرأة الحامل ببعض الآلام الحادة في ثدييها، تشعر بسخونة الجلد وارتفاع شديد في درجة حرارة الثدي مع وجود احمرار. بينما الحلمات فقد تجدها سميكة ومنكمشة ومنسحبة للداخل مع حد تورم تحت الإبط. لذلك إذا شعرت المرأة خلال فترة حملها بمثل هذه الأعراض فعليها التوجه فورًا الطبيب المتخصص لكي تبدأ مرحلة التشخيص و العلاج في مراحله الأولى.

 

كيف يتم تشخيص سرطان الثدي أثناء الحمل؟

إذا شعرت المرأة بهذه الأعراض خلال فترة الحمل فعليها اولا بعمل فحص ذاتي للثدي بصورة منتظمة. إذ أوضح هذا الفحص عن وجود كتلة أو علامة مشبوهة في أحد الثديين فسوف يقوم طبيبها بإجراء فحص الخزعة ثم اجراء فحص الماموجرام و مع ذلك غالبًا لا يتبين السرطان بشكل واضح لأن كثافة نسيج الثدي تزيد أثناء أشهر الحمل. لذلك لابد من الخضوع لإجراء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية. يتم ذلك من خلال أخذ عينة صغيرة من النسيج الموجود به الكتلة المشبوهة ويتم أخذ هذا النسيج عن طريق إبرة أو عن طريق إجراء شق صغير في الثدي. ثم بعد ذلك تؤخذ العينة للفحص عن طريق استخدام المجهر لكي يتم الوصول لخلايا سرطانية في نسيج الكتلة المشبوهة.

 

علاج سرطان الثدي اثناء فترة الحمل

1- العلاج الجراحي

من أكثر العلاجات انتشارًا لعلاج سرطان الثدي خلال فترة الحمل هو العلاج الجراحي ويتم اللجوء إليه بعد إجراء التحاليل والفحوصات التي تثبت أن السرطان الذي تعاني منه المرأة الحامل في مرحلة متقدمة للغاية وخطيرة. يتميز تحديد العلاج بالجراحة أيضًا وفقا لعمر وحالة الجنين. يتمثل العلاج الجراحي عن طريق استئصال الثدي بأكمله وليس جزء منه لأن عندما يتم استئصال جزء من الثدي فقد تضطر المرأة الحامل أن تخضع لعلاج بالأشعة التي تؤثر على الجنين و تسبب له تشوهات خلقية.

 

2- العلاج الكيماوي

هنا ايضًا يتم العلاج تحت إشراف أطباء متخصصين لكي يقوموا بتحديد الوقت المعين للخضوع العلاج الكيماوي، فإذا كانت المرأة حامل في الشهور الأولى من الحمل فتكون الأدوية مناسبة لها ولا تسبب أي ضرر للجنين ولا تؤثر عليه. هذا لأن هناك العديد من الأدوية الكيماوية التي تسبب ضررًا خطيرًا للجنين وتصيبه بالكثير من الأمراض والتشوهات الخلقية او تتم ولادته مبكرًا.

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع