ما يجب أن تعرفيه عن الإفرازات المهبلية بعد الولادة

Fatima Ouidad

الإفرازات المهبلية بعد الولادة أمر فسيولوجي طبيعي سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية. تعرفي معنا عن طبيعة هذة الإفرازات.

الإفرازات المهبلية بعد الولادة

تمر النساء بعد الولادة بفترة من الإفرازات المهبلية تُسمى فترة النفاس، النفاس عبارة عن نزيف مهبلي يشبه الدورة الشهرية ولكنه يحدث بكمية أكبر، ذلك لأن حجم الدم في جسم المرأة يرتفع بنحو 50 في المئة خلال فترة الحمل. تشمل هذة الفترة ثلاث مراحل يتغير خلالها شكل ولون ورائحة هذه الإفرازات وتستمر لمدة ستة أسابيع.

 

مراحل الإفرازات المهبلية بعد الولادة

من يومين إلى أربعة أيام بعد الولادة: إفرازات مهبلية ذات لون أحمر فاتح وتتكون من الدم وأغشية الرحم الداخلية وغيرها من البقايا من الرحم.

 

من أربعة إلى عشر أيام بعد الولادة: إفرازات مهبلية ذات لون بني تتكون من الدم القديم وكرات الدم البيضاء وبقايا الأنسجة الأخرى.

 

من عشرة أيام إلى أربعة عشر يوماً بعد الولادة وتستمر لمدة 6 أسابيع: إفرازات مهبلية بيضاء تتكون من كرات الدم البيضاء والمخاط والخلايا الطلائية والبكتيريا.

 

في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة يكون النزف غزيراً ويكون مصدره الأوعية الدموية التي تمزقت مكان إنفصال المشيمة، عندما تُطرد المشيمة خارج الرحم أثناء الولادة ينقبض الرحم ويخرج هذا الدم من المهبل كما تعمل هذه الإنقباضات على غلق الأوعية الدموية المفتوحة أيضاً، هناك كذلك جروح توسيع المهبل التي قد يجريها الأطباء لتوسيع المهبل أثناء الولادة الطبيعية والتي ربما تظل تنزف حتى تتم خياطتها جراحياً.

 

يقوم الطبيب بعد الولادة في معظم الأحيان بتدليكِ الرحم وإعطاء الأوكسيتوسين الاصطناعي للمساعدة في انقباض الرحم كما أن الرضاعة الطبيعية تحفز الجسم لإفراز الأوكسيتوسين الطبيعي الذي يساعد أيضاً في انقباض الرحم.

 

نصائح مفيدة أثناء فترة النفاس

استخدمي الفوط الصحية المخصصة للنفاس في الفترة الأولى بعد الولادة لأن هذه الفوط مخصصة لكمية النزف الغزيرة بعد الولادة وعندما تتناقص كمية الإفرازات تدريجياً يمكنكِ إستخدام الفوط الصحية العادية التي تستخدمينها أثناء الدورة الشهرية.

 

حاولي التبول كثيراً حتى لو كنتِ لا تشعرين بالرغبة في ذلك. في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة قد تكون المثانة أقل حساسية من المعتاد، لذلك قد لا تشعرين بالحاجة إلى التبول حتى عندما تكون المثانة ممتلئة تماماً. هذا الأمر يؤدي إلى التسبب في مشاكل في التبول كما أن امتلاء المثانة يجعل من الصعب على الرحم أن ينقبض مما يؤدي إلى المزيد من الألم والنزيف.

 

الحصول على الكثير من الراحة بقدر ما تستطيعين بعد الولادة أمر هام جداً فبذل المجهود قد يجعلكِ تنزفين أو تعاودين النزف مرة أخرى بعد أن يكون النزف قد انتهى أو قلت كميته.

 

حافظي على رطوبة جسدكِ بشرب الكثير من الماء حيث يوصي الأطباء عموماً بشرب حوالي 8 إلى 12 كوب من الماء يومياً، الماء يساعد على طرد السموم من الجسم كما يساعد على مكافحة أي عدوى قد تهاجم جسمكِ.

 

إذا لاحظتِ في أي مرحلة أن الإفرازات المهبلية أصبحت سميكة ذات لون أصفر ولها رائحة كريهة فهذا مؤشر على أن لديكِ عدوى في الجهاز التناسلي، استشيري طبيبكِ على الفور بحيث يمكنكِ البدء في المضادات الحيوية كما يصفها لكِ. حافظي على صحتكِ جيداً أثناء فترة النفاس باتباع نظام غذائي صحي غني بجميع العناصر الغذائية حتى تمام شفاء جسدكِ وعودته إلى طبيعته بعد فترة طويلة مرهقة من الحمل والولادة.

 

كيف يمكنك معرفة ما إذا كنت تنزفين أكثر من اللازم؟

اتصلي بالطبيب والتمسي العناية الطبية إذا كان نزيفكِ يزداد أو :

 

-  إذا استمرت الإفرازات باللون الأحمر الفاتح بعد أربعة أيام من ولادة طفلكِ.

-  إذا كان لديك نزيف شديد بشكل غير طبيعي أو وجود جلطات دم كبيرة.

-  إذا حدثت لكِ صدمة نقص حجم الدم وتشمل أعراضها :

  • تشبع الفوطة الصحية في خلال 15 دقيقة.
  • الإغماء أو الدوار.
  • برودة الجسم.
  • إزدياد النبض بسرعة.
  • التنفس السريع.

 

في النهاية عادة ما تمر فترة النفاس بسلام خلال 40 يوماً بعد الولادة تتعافى فيها الأم ويعود جسدها الى طبيعته السابقة، لذلك ليس عليكِ القلق أبداً.

إعلانات google

1 تعليق