الحمل خارج الرحم و كيفية علاجه

Mohamed Omran
123rf -Katarzyna Białasiewicz

 

في بعض الأحيان يحدث الحمل خارج الرحم على خلاف المعتاد و إذا حدث هذا الأمر فهذا معناه أن الجنين يكون متواجداً في التجويف الرحمي.

 

الحمل خارج الرحم يعد خطراً كبيراً على حياة المرأة و الجنين معا فيحدث النزيف الداخل للمرأة و قد يتسبب في وفاتها و للجنين فإنه يموت في أغلب الأحوال إلا إذا تم علاج الحالة بشكل صحيح. بالنسبة للحمل الطبيعي فإن البويضة المخصبة تكون موجودة في غشاء الرحم المبطن مما يجعلها مهيئة للإنقسام و النمو بسهولة و لو كان الحمل خارج الرحم فإن الجنين يكون موجوداً في الغشائين المبطنين لقناتي فالوب و بعض المواضع الأخرى أيضاً و هذا يتسبب في حدوث النزيف مما يؤدي إلى الإجهاض و لو كان النزيف شديداً فإن الأم قد تتعرض حياتها للخطر. تقدم لكِ حياتكِ أنواع الحمل خارج الرحم وطرق علاجه.

 

حالات الحمل خارج الرحم

- الحمل الأنبوبي

يكون الجنين فيها مستقراً في إحدى قناتي فالوب و ينمو بداخلها لذلك فإن القناة لا تستطيع تحمله مما يتسبب في حدوث النزيف و الإجهاض و موت الأم في بعض الأحيان.

 

- الحمل غير الأنبوبي 

هي حالة أقل حدوثاً من الحالة الأولى و فيها يستقر الجنين في تجويف البطن أو عنق الرحم أو المبيض و لو كانت المشيمة موجودة على أعضاء التجويف البطني أو على الغشاء البروتيني فإن الجنين قد تكتب له النجاة لأن الدم الذي يحتاج إليه من جسم الأم سيصله و عند ولادة الأم يجب القيام بعملية جراحية يتم فتح تجويف البطن فيها لكنها تظل عملية خطيرة.

 

- الحمل المزدوج 

هي أكثر الحالات ندرة في الحدوث و فيها تكون بويضتان مخصبتان داخل الأم إحداهما داخل الرحم و الأخرى خارج الرحم و أكثر الأمور التي تسبب المشكلات أن الحمل الذي يوجد داخل الرحم لا يمكن معرفته إلا بعد معرفة الحمل خارج الرحم لأن الموجات الصوتية لا تصل إلى الحمل داخل الرحم في أغلب الأحوال.

 

كيفية إكتشاف الحمل خارج الرحم 

يمكن للأم إكتشاف الحمل خارج الرحم عند حدوث آلام في الجزء السفلي من البطن أو تقلصات مؤلمة، كما حدوث آلام عند التبول أو عدم التبول بسهولة. أو حدوث نزيف في المهبل، أو آلام شديدة عن تحرك الأمعاء. كما تشعر المرأة بحدوث آلام في الجزء السفلي للظهر و في الحوض. أو حدوث آلام في الكتفين نظراً لإتخاذ الدم مساراً مختلفاً. الجدير بالذكر أن هذه الأعراض قد لا تكون دليلا على وجود الحمل خارج الرحم لكن عند الشعور بها يجب أخذ الحيطة و استشارة الطبيب على الفور.

 

طرق علاج الحمل خارج الرحم 

إذا تم إكتشاف الحمل خارج الرحم مبكرًا، يتم العلاج بتناول عقاقير لكن هذا يؤدي إلى إجهاض الجنين قبل نموه و يقوم جسد الأم بإمتصاص الأنسجة المتخلفة أو طردها خارجه. إذا تم إكتشافه متاخراً بعد حدوث النزيف فيكون العلاج عن طريق الجراحة بإستخدام منظار يدخل في البطن أو عن طريق شق قناة فالوب أو إستئصالها.

إعلانات google

1 تعليق

tareqalhusaini

يحدث الحمل نتيجة اندماج الأمشاج المذكرة ( الحيوان المنوي ) مع الأمشاج المؤنثة ( البويضة ) لتكوين ما يعرف باسم الزيجوت أو اللاقحة . يحدث هذا الاندماج بصورة طبيعية في موضع معين من قناة فالوب ، والتي تصل بين المبيض وتجويف الرحم ،ماذا تعرف عن الحمل خارج الرحم

عند اكتمال تكوين اللاقحة ، فإنها تبدأ في الانقسام الخلوي بشكل متتالي ، وهو الأمر الذي يكون مقرونا بحركة اللاقحة بشكل بطئ نحو تجويف الرحم . وعند وصولها إلى تجويف الرحم ، فإنها تقوم بالانغراس في بطانة الرحم ، وذلك لاستكمال مراحل النمو والتطور ، لتكوين الجنين خلال فترة الحمل .

بناء على ما سبق ، يمكننا القول أن الحمل خارج الرحم هو انغراس اللاقحة في مكان آخر غير تجويف الرحم . ولعل أكثر الأماكن شيوعا للحمل خارج الرحم هو قناة فالوب ( حيث موضع اندماج الحيوان المنوي مع البويضة ) . كذلك قد يحدث الحمل خارج الرحم بصورة أقل شيوعا في عنق الرحم أو المبيض أو تجويف البطن .

تتشابه الأعراض الأولية للحمل خارج الرحم مع الأعراض الاعتيادية للحمل العادي ، والتي تشمل : انقطاع الطمث ، الغثيان والقئ الصباحي .. إلخ . كذلك فإن اختبار الحمل المنزلي يعطي نتيجة إيجابية على وجود الحمل .

لكن مع انقسام الزيجوت على نحو متوالي ، وتكوين الجنين وازدياد حجمه تبدأ الأعراض المميزة للحمل خارج الرحم في الظهور.

ويمكننا تقسيم الصورة الإكلينيكية المصاحبة للحمل خارج الرحم بناء على الأعراض المرضية إلى نوعين أساسيين ، هما :

# أولا .. الحمل خارج الرحم غير المضطرب : 

تنشأ الأعراض خلال هذه المرحلة في الأسبوع السادس من الحمل ، وذلك بتاثير الضغط الواقع على الأنسجة المحيطة ، لتعاني المريضة من الأعراض التالية :

  • ألم طفيف أو متوسط الشدة بمنطقتي الحوض وأسفل البطن ، والذي قد يمتد أحيانا إلى منطقة أسفل الظهر .
  • نزيف مهبلي طفيف .
  • الشعور بالألم أثناء التبول أو عقب تناول الطعام .

# ثانيا .. الحمل خارج الرحم المضطرب : 

حيث تعاني المريضة بداية من الأسبوع الثامن من أعراض مفاجئة تنشأ نتيجة حدوث انفجار كيس الحمل الموجود خارج الرحم ( عادة قناة فالوب ) ، لتعاني المريضة من الأعراض التالية :

  • ألم شديد بالبطن والحوض .
  • نزيف مهبلي شديد .
  • في حالة وجود نزيف داخلي ، قد تعاني المريضة من انخفاض ضغط الدم ، تسارع معدل ضربات القلب ، فقدان الوعي . وهو الأمر الذي قد يهدد حياة المريضة ما لم يتم التعامل معه سريعا بطريقة منهجية صحيحة .

يتم التشخيص المبدئي لحالات الحمل خارج الرحم من خلال رصد السمات الإكلينيكية المميزة للحالة ( ألم البطن والحوض & النزيف المهبلي ) . أما لتأكيد التشخيص وتحديد مدى الضرر الناشئ ، يتم فحص منطقتي البطن والحوض باستخدام الموجات فوق الصوتية ، مع إجراء اختبار الحمل الرقمي ورصد تطوراته .

أما للعلاج ، فهو على النحو التالي :

  • العلاج الدوائي : يتم اللجوء إليه عادة في حالات الحمل خارج الرحم غير المضطرب ، حيث يتم إعطاء عقار الميثوتريكسات ، ومتابعة تطورات الحالة باستخدام الموجات فوق الصوتية للتأكد من تليف وتلاشي كيس الحمل تماما .
  • الخيار الجراحي : يتم اللجوء إليه عادة في حالة إخفاق العلاج الدوائي أو في حالات الحمل خارج الرحم المضطرب ، حيث يتم عمل جراحة ترميمية للأنسجة التي تمزقت بفعل الحمل خارج الرحم .