اكتئاب ما بعد الولادة

Amira

تصاب بعض الأمهات بعد الولادة بمشاعر وأحاسيس سلبية تتراوح ما بين الحزن والانفجار المفاجئ في البكاء وقد تصل الى حد التفكير في الانتحار. وتسمى هذه الحالة باكتئاب ما بعد الولادة وهي حالة شائعة للغاية بين النساء حول العالم. وسبب هذه الحالة يرجع أساسا الى التغير الهرمونى الذي يصيب الأم بعد الولادة، حيث تهبط مستويات هرمون البروجسترون بشكل مفاجئ. تؤثر هذه الحالة بصورة سلبية على كل من الأم وطفلها بل وقد يمتد تأثير هذه الحالة على الأسرة كلها.

تظهر أعراض اكتئاب ما بعد الحمل على تصرفات الأم في صورة فقدان للشهية، نوبات بكاء شديد، صعوبة في النوم وضعف في التركيز.


عندما تعاني الأم من هذه الحالة، يتأثر بها طفلها أيضا. فأطفال الأمهات الذين يعانون من الاكتئاب قد يتعرضون لمشكلات نفسية مختلفة. نتيجة عدم حصولهم على الاهتمام الكافي من الأم التي تعاني من مشكلتها الخاصة. لذلك عند احساسك بأي من هذه المشاعر بعد الولادة، يجب عليك طلب الدعم من المحيطين بك. فالعلاج المثالي فى هذه الحاله هو الاحساس بالاهتمام والحب من مَن حولك، كما يجب أيضا ان تحصلي على قسط وافر من الراحة مع التغذية الجيدة منعا لانخفاض السكر في الدم مما يؤثر بالسلب على الحالة المزاجية.


عادة ما تختفي هذه المشاعر السلبية بعد مرور بعض الوقت، وحتى يتم تخطي هذه المرحلة بصورة سريعة يمكنك القيام ببعض الأشياء مثل:

احصلي على قسط وافر من الراحة مع ممارسة أي نشاط يسعدك.

يمكنك طلب المساعدة في أعمال المنزل والعناية بالطفل من احدى صديقاتك حتى تحصلي على بعض الراحة.

لا  ترتبطي بجدول زمني لإنهاء مهماتك

فقط دعي يومك يمر من دون ترتيب لتجنب الشعور بالقلق عند عدم الالتزام بهذا الجدول الزمني.

الرضاعة الطبيعية لطفلك

حيث ترفع الرضاعة الطبيعية من مستوى هرمون البرولاكتين وهو هرمون مهدئ يساعدك على الاسترخاء. الرضاعة الطبيعية تعزز ارتباطك بطفلك وتمكنك من التغلب على أي مشاعر سلبية تجاه الطفل.

تناولي وجبات صحية غنية بالعناصر الغذائية المختلفة

تجنبي تناول كميات كبيرة من الأطعمة التي ترفع نسبة السكر في الدم بصورة مفاجئة مثل الكربوهيدرات المركبة والتي تتواجد في الأرز، المكرونة، البطاطا والخبز الأبيض.


حالة اكتئاب ما بعد الولادة هي حالة طبية معروفة، ويتوافر لها علاجات حديثة. لذلك لا داعي للاحساس بالحرج من التحدث عن هذه المشكلة مع المقربين لك للحصول على الدعم المعنوي الذي يساعدك في تخطي هذه الحالة.

عادة ما تختفي هذه الحالة بعد فترة زمنية لا تزيد عن الشهرين. وذلك عند انتظام افراز هرمونات الجسم مره أخرى وتتعود الأم على نمط الحياة الجديد.


ولكن هناك بعض الحالات التي قد تمثل خطرا ويستوجب عندها طلب المعونة الطبية. من أهم هذه الحالات:

الاضطرابات الهرمونية في فترات سابقة مثل اضطرابات الدورة الشهرية، الاضطرابات النفسية الوراثية، تزامن فترة ما بعد الحمل مع حادث مأساوي، تاريخ مرضي من الاكتئاب أو المشاكل النفسية الأخرى، غياب الزوج أو المشاكل الزوجية الكثيرة.


قد يؤثّر اكتئاب ما بعد الولادة على طفلك بشكلٍ سلبيّ. لذلك لا تترددي في طلب العون ولا داعي للإحساس بالحرج فهو عارض شائع وغير مرتبط بشخصية الأم بل قد يصيب معظم الأمهات.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع