الإنجاب: بين تنظيمه والعمر الأمثل له ... إليك بعض الحقائق!

Loubna

Ghassan Azar©

لا يمكن الحديث عن المرأة فى صحتها ومرضها من دون الحديث عن الأمومة ، فهي من أقوى خصائصها ووظائفها التي منحها الله إياها لتعمر بها الحياة.

فالأمومة حلم يداعب خيال كل أُنثى منذ الطفولة وحتى عمر الزواج والإنجاب، إلا أن الظروف الحياتية والصحية لبعض السيدات قد تحرمهن من تحقيق هذا الحلم، إنما وبفعل تطورالطب بات بإمكان المرأة في أي عمر كانت أن تحقق هذا الحلم.


ونجد على المقلب الآخر أيضاً، أن العديد من النساء يقمن بتأخير الإنجاب بسبب متطلبات العمل، أو عدم توفر المال الكاف لتأسيس عائلة. وقد يكون السبب عدم العثور على الشريك المناسب. والآن أنت في الثلاثينات، أو الأربعينات من عمرك، وما زال حلم الأمومة يداعب خيالك. 

هل تتساءلين "هل انتظرت طويلاً؟لِمَ لا تقرئين معنا هذه الحقائق عن تنظيم الحمل وما العمر الذي يعتبر الأمثل لتأسيس عائلة في هذه المقابلة الخاصة لموقعنا مع الدكتور غسان عازار- الإختصاصي في الجراحة النسائية، التوليد والعقم وطبابة الجنين..

 

بداية، كيف للسيدة أن تؤجل مشروع الإنجاب لفترة؟

هذا يعتمد بداية اذا كانت السيدة تتمتع بدورة شهرية منتظمة أي كل 28 يوماً أو 30 يوماً. فيمكن مثلاً أن تحدد يوم الجماع في الفترة الواقعة في يوم 18 او 19 ابتداء من اول يوم في الدورة. هكذا تضمن انها تكون قد انتهت فترة الميعاد لديها و قد تمت فترة الإباضة وبالتالي استبعاد وقوع الحمل غير المتوقع.

لا تزال عملية العد أو الحساب من الطرق الأكثر استعمالاً بين السيدات رغم وجود وسائل كثيرة في الأسواق لتنظيم الحمل، كيف يمكن للسيدة أن تعرف يوم الإباضة؟

يمكن تحديد يوم الإباضة بعدة طرق وتغيرات تلاحظها السيدة، كإرتفاع درجة حرارة الجسم في يوم الإباضة نصف درجة عن درجة الحرارة المعتادة، تغيرات في لون إفرازات عنق الرحم وسماكتها، إضافة الى آلام متفرقة في أسفل البطن شبيهة بآلام الدروة الشهرية.
يتم الامتناع عن الجماع ثلاثة أيام قبل وثلاثة أيام بعد الإباضة ويوم الإباضة طبعاً . لكن هذه الطريقة لا تنطبق على السيدات المرضعات أو اللواتي يملكن دورة شهرية غير منتظمة.

ومن المعروف ان البويضة تكون مخصبة وجاهزة لاستقبال الحيوان المنوي مدة 5 أيام فقط خلال الشهر كله وهي الايام المحصورة ما بين اليوم 13 - 17 لتاريخ بداية الدورة الشهرية، وفي باقي الايام تكون البويضة إمّا غير مخصبة أو يكون موعد إخصابها قد فات فلا تصلح لاستقبال الحيوان المنوي وبذلك لن يحدث حمل.

 

ما المدة المثالية التي يجب أن تفصل بين الحمل والآخر؟

تعتبر الفترة المثالية بين الحمل والآخر ثلاث سنوات من الناحية الطبية، أما اذا أراد الزوجان تأسيس عائلة في خلال فترة قصيرة، فيفضل ان تقرر المراة الحمل بعد سنة ونصف اذا كانت ولادتها قيصرية وبعد ستة اشهر اذا كانت الولادة طبيعية. ولكن نحن طبعا نوصي ان يأخذ كل طفل حقه من الرعاية والرضاعة الطبيعية التي يجب الا تقل عن السنة كحد أدنى.


وفي هذا الإطار، لا بد من من الإشارة ان جسم الأم يحتاج إلى سنتين لكي يتعافى تماماً من الحمل والولادة، لذا فإن الولادات المتقاربة جداً تنطوي على خطورة أكبر على صحة الأم. وإذا حملت المرأة مرة أخرى قبل أن يتعافى جسمها تماماً من الحمل السابق، يزداد احتمال ولادة الطفلها في وقت مبكر أو بوزن دون الطبيعي. علمًا أن الأطفال الذين يولدون بوزن دون الطبيعي أكثر عرضة للإصابة بالمرض واختلال النمو.

 

ما مضاعفات الإنجاب بعمر مبكر او سن متقدم على الأم والطفل على حد سواء؟

يزيد الحمل في سن مبكر قبل الثامنة عشرة أو في سن متأخرة بعد الخامسة والثلاثين المخاطر الصحية التي تهدد الأم والطفل معا كما ذكرتي.
ولأسباب صحية محضة، ينصح بألا يحدث أي حمل قبل سن الثامنة عشرة، فالمرأة ليست مهيأة جسدياً للحمل قبل بلوغها الثامنة عشرة من العمر، وغالبًا ما تكون الأمهات الصغيرات في السن أكثر عرضة لمخاطرالولادة ولوضع أطفال بوزن منخفض. ويرجح أن تكون عملية الولادة نفسها أكثر صعوبة، كما أن المخاطر التي تهدد صحة الأم الصغيرة كبيرة جدًا.
هذا وتزداد المخاطر الصحية للحمل والولادة بعد بلوغ الأم 35 سنة من العمر، حيث يتزايد احتمال ولادة أطفال ناقصي النمو أو مشوهين خلقيا. كما يزيد احتمال ولادة اطفال يعانون من متلازمة "الدوان" او التثلث الصبغي.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أمومة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع