ليلي الصلح حمادة... امرأة من أقوى نساء العالم

Ashraf Mohamad

ليلي الصلح حمادة، اسم اقترن بمشوار حافل بالنجاحات والانجازات التي لطالما حلمت أي امرأة بتحقيقها أو بالوصول إليها، وهي بالفعل تجسيد لما تطمح  إليه السيدات بشكل عام، خاصة العاملات أو اللواتي يمارسن مهنة معيّنة.


وسبق لليلى الصلح حمادة أن شغلت منصب وزير الصناعة في الحكومة اللبنانية وقت أن كان يرأسها عمر كرامي إبان فترة حكم الرئيس إميل لحود في الفترة الممتدّة ما بين 26 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2004 و19 نيسان/ أبريل عام 2005. وهو المنصب الذي جعلها أول امرأة في تاريخ لبنان تحصل على لقب وزير. كما أنها ابنة رئيس الوزراء اللبناني الراحل، رياض الصلح، وكذلك أرملة الوزير الراحل، ماجد حمادة.


ومعروف عنها أنها تتمتع بقوة في الشخصية، وتكامل في وجهة نظرها الخاصة بموضوع المرأة العربية، وكذلك الجهود التي يتم بذلها من أجل تطوير المجتمعات العربية عموماً. هذا إلى جانب مجموعة سمات أخرى من بينها الثقافة والحضور والتاريخ العائلي العريق.

مسيرة نجاح

وولدت الصلح في 25 من أيلول/ سبتمبر عام 1946، وهي الابنة الصغرى في عائلتها، وقد أنجبت من زوجها الراحل ثلاثة أولاد.


عملت في المجلس الوطني لإنماء السياحة، ثم تسلمت منصب نائب رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية. وبالنسبة للدرجة العلمية التي تحصلت عليها، فقد سبق لها الحصول على شهادة في الدراسات الشرقية من جامعة القديس يوسف في لبنان.


وبخصوص مجالات الخبرة، فقد سبق لها أن عملت بنشاط المؤسسات الإنسانية والأعمال الخيرية، وما زالت تعمل في هذا الحقل حتى الآن. وهي متمكنة بشكل جيد من اللغة الفرنسية وتتقنها تماماً. 

تعتبر الصلح من أبرز السيدات في لبنان، فقد سبق وأن تم ترشيحها لجائرة المرأة الأقوى في البلاد لعام 2008، وقد حلّت في المرتبة الثالثة. كما تم ترشيحها كأفضل سيدة أعمال من قبل مجلة ميدل إيست Middle East في العام 2009.  ومؤخراً، احتلت المركز الرابع عشر في قائمة أقوى 100 امرأة عربية في العالم العربي لعام 2013 وفقاً لمجلة أرابيان بيزنس Arabian Business واسعة الانتشار.


كما تعتبر الصلح رمزاً للاستقلالية في النشأة، الطباع، التكوين والشخصية، فضلاً عن أنها مؤمنة برسالة وقيم ومبادئ والدها، وهو ما جسدته بالفعل على أرض الواقع. كان لليلى الصلح دورها الفعال في المجالين الإنساني والاجتماعي وكذلك ما أسمهت به في الثقافة والتربية والصحة. وقد انتتزعت الصلح محبة المواطنين اللبنانيين، واستحوذت على اعجابهم، ونجحت بالفعل في تبوؤ مكانة خاصة في قلوبهم، بسبب تحليها بشخصية تتميز بكونها متواضعة، مكلّلة بالأخلاق، الخير، الثقافة، الشجاعة، وسعيها دوماً لخدمة الوطن.


تحظى الصلح بمحبة وتقدير اللبنانيين بمختلف طوائفهم وانتماءاتهم، بسبب حرصها المتواصل والدؤوب على العمل وتذليل العقبات أمام كل ما يحتاجه الوطن، فهي تركز في عملها على خدمة الجميع دون تفرقة.


ولعل ما يميزها بشدة هو أنها تحرص كل الحرص على الابتعاد عن أي خلافات أو اصطفافات سياسية أو طائفية. يصفها البعض كذلك بأنها "نقطة تقارب" يمكنها المساهمة في احتواء ما قد ينشب من توترات وانفعالات تؤدّي إلى الفتنة.


والجدير بالذكر أنّ الصلح تحرص على العمل بصحبة فريق متميز من كافة الطوائف اللبنانية وذلك في مسعى حثيث من جانبها لانجاح النشاطات التي تقدمها مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية بما يضمن مصلحة لبنان واللبنانيين.

جوائز تقديرية

  • وسام "جوقة الشرف" من الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لدورها في دعم التنوع في لبنان ونشر الثقافة الفرنكوفونية.

  • وسام الأرز اللبناني من اتحاد المواطنين الفرنسيين في الخارج عام 2009.

  • شهادة دكتوراه فخرية، إنسانيات، من جامعة سيدة اللويزة عام 2009.

  • ميدالية " فيرماي" التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية من جامعة القديس يوسف عام 2008.

  • الوسام البابوي من البابا بيندكتس السادس عشر عام 2008.

  • الميدالية المذهبة من كاثوليكوس عموم الأرمن كاراكين الثاني في جمهورية أرمينيا عام 2008.

  • درع تقدير من جامعة الدول العربية عام 2008.

  • درع تقدير من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال ملتقى العطاء العربي في أبو ظبي عام 2008.

  • شهادة دكتوراه فخرية، إنسانيات، من الجامعة اللبنانية الأميركية عام 2006.

  • وسام المرأة العربية من سمو الشيخة سبيكة بن إبراهيم آل خليفة خلال اجتماع منظمة المرأة العربية الأول عام 2006.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في المرأة و المجتمع

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع