حوار مع سارة بيضون المصممة المبدعة وراء Sarah's Bag

سارة بيضون Sarah Beydoun، مؤسسة Sarah’s bag شابة ولدت وترعرعت في بيروت، كان لنا في "حياتُكِ،" شرف لقائها في مركز عملها وصالة عرض أعمالها في الجميزة، لنتعرّف عن كثب إلى هذه المبدعة الشابة التي أستطاعت أن تحسّن نوعية حياة العديد من النساء من خلال إشراكهنّ في أعمال تطريز مميّزة، تُجمع لتصنع منها حقائب يد فريدة من نوعها وغاية في الإتقان والإبداع.

من هي سارة بيضون، طفولتها، نشأتها، تخصصها...


ولدتُ في بيروت ونشأت في عائلة تتألّف من أخ أكبر ومن أخت أصغر منّي. تخصّصت بالعلوم الإجتماعية في الجامعة الأميركية في بيروت.


كيف ولدت فكرة Sarah’s bag؟ ما هدفها الأساسي؟ من كانت الجهة الداعمة لها؟ وما هي العقبات التي واجهتها وكيف تم تذليلها؟


وُلدت فكرة Sarah’s bag عندما كنت أعمل على أطروحتي في الجامعة اليسوعية في بيروت حول النساء المعنّفات. كنت حينها أقصد السجن للتعرّف أكثر على السجينات وعلى تطلّعاتهنّ. وشعرت عندها بحاجة لمساعدتهنّ وتقديم فرص العمل لهنّ. تمكّنت من التقرّب منهنّ بفضل جمعية دار الأمل التي تعنى بشؤون النساء في السجن. 


 كيف نمت الشركة وتطورت؟ وأين تقع الآن؟


بدأت في العام ٢٠٠٠ في مكان صغير قرب مستودع لمبنى وأنتقلت بعد ثلاث سنوات إلى الجمّيزة حيث وجدت مبنى قديماً يحمل طابعاً تقليدياً، أعجبني وأنتقلت إليه، خاصّة وأنّ الجمّيزة كانت تضع نفسها علي خارطة الإزدهار.


من هنّ أهم الحرفيات اللواتي يعملن معك، وما الذي يميزهن؟


البعض من السجينات اللواتي بدأت العمل معهنّ أستطعن الخروج من السجن ومتابعة العمل معي، مثل جوليانا وغيرها ممّن أستطاعت أن تؤمن فرص عمل لسيّدات في محيطها. بالإضافة إلى كونهنّ رائدات في محيطهنّ، تتميّز كلّ واحدة من الحرفيات بإتقان حرفة تكاد تختفي من حياتنا، ولكنّها تعمل على تطويرها وتخليدها.

 

ما هي أهم المعارض التي شاركت فيها Sarah’s bag، وأهم الجوائز التي حصدتها؟


معرض ترانوي في أسبوع الموضة في باريس هو أحد أهمّ المعارض التي نقصدها كلّ سنة لأنّه يستعرض أحدث الإبتكارات ويفتح لنا الأبواب لدخول أسواق العالم أجمع.


ما هي رؤيتكِ للمستقبل، وأين ترين نفسك بعد خمس سنوات، وبعد عشر سنوات؟


المستقبل هو المحرّك الذي يعطيني الأمل والرغبة في المثابرة والإبداع. أتمنّى أن تصبح Sarah’s bag الرائدة في عالم الأكسسوارات في الشرق الأوسط. 


ما هي السمة الأساسية التي تميز حقائب يد Sarah’s bag؟ إلى من تتوجه؟


كلّ حقيبة من Sarah’s bag تتميّز عن غيرها، لأن كلّ حقيبة تحمل قصّة. قصّة السيّدة التي صنعتها والسيّدة التي تحملها. تتوجّه Sarah’s bag إلى كلّ سيّدة ترغب أن تتميّز عن غيرها فتختار أسلوبها الخاصّ والفريد في الموضة، بعيداً عن الماركات التي تفرض نفسها على الموضة.


ما هي أحدث أعمالك أو مشاريعك؟


العمل والإبداع لا يتوقفان عند حدود الوقت، ونحن في Sarah’s bag نعمل على مدار السنة لصنع حقائب ترضي الأذواق جميعها وتحاكيها. وفي آخر أعمالنا ودعمًا منّا لقضية النساء المسجونات، وهي قضية تبنيتها منذ 11 عامًا وحتى اليوم، رأيت أنه من واجبي ومن حقّ مجتمعي عليّ العمل على تحسين ظروف حياة النساء المسجونات. فعمل هؤلاء النساء وجهودهنّ جزء أساسي من نجاح Sarah’s bag المتنامي. ومن هنا، وكعربون وفاء وتقدير لمثابرتهنّ وصبرهنّ، خصّصت Sarah’s bag هؤلاء السجينات بفرصة لتحسين ظروف حياتهنّ في السجون عبر تطريز حقائب "الحرية" التي ستباع في Sarah’s bag وتعود عائداتها كاملة إلى مؤسسة دار الأمل لتمويل ثلاثة برامج إعادة تأهيل في سجن بعبدا لتأمين الدعم القانوني للسجينات، وإعادة تأهيل السجن، وتأمين الدعم الطبي للسجينات.


من هي المرأة التي ـنضمت إلى فريق عملك وتركت فيك أثرًا لا ينسى؟ ماذا تعلمتي منها؟


كلّ امرأة أنضمّت إلى Sarah’s bag تركت أثراً فيّ، لأنّ لكلّ امرأة طابعها الخاص وأسلوب في العمل يلهمني ويدفعني أن أعطي أكثر وأكثر.


ماذا تقولين للنساء العربيات النافذات وذوات القدرات على الخلق والإبداع، وللنساء العربيات اللواتي يواجهن صعوبات حياتية كبرى وظروفًا صعبة؟


للمبدعة أقول تميّزي بأسلوبك الخاص في خلق تصاميمك وللمرأة التي تواجه صعوبات حياتية وظروف صعبة أقول لا تضعفي أمام الصعاب، بل أعتبريها محرّكاً وإلهاماً لآمالك.


كيف تصفين الخبرة التي تعيشينها وكيف تطورت وإلى أين تصبو؟


ما يميّز الخبرة التي أعيشها هو شغفي لعملي. هذا الشغف مازال يغمرني بكلّ لحظة في عملي. أستطيع أن أقول أنّ خبرتي تطوّرت مع تعاملي مع الناس وأعمل دائماً على إعطاء عملي طابعاً إنسانياً، ذات رسالة إجتماعية.


هل من كلمة أخيرة تودين توجيهها إلى قراء حياتك.


أقول لكلّ امرأة: "إجعلي حياتكِ مسرح أحلامكِ. لأنّ الأحلام تتحقّق إن آمنّا بها."

 

ونحن بدورنا نتمنى لك سارة دوام النجاح والتألق والتوفيق في عملك وفي مشاريعك الداعمة للمرأة التي عاكستها ظروف الحياة وأودت بها إلى دروب ومهالك صعبة.


كما ندعو جميع الراغبات بالإطلاع على تشكيلة من حقائب Sarah’s Bag التي انتقيناها في موقع "حياتُك"،  أو زيارة موقع Sarah’s bag الإلكتروني للإطلاع على التشكيلة كاملة: 


www.sarahsbag.com


اقرأي ايضاً حوار جديد مع سارة بيضون:

القصة وراء علامة حقائب Sarah's Bag

 

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع