سيرج لوتنس Serge Lutens: قصة عطر يترجم الإحساس

أبدع في تصميم مواد تجميل لكريستيان ديور وصمم عطورًا رائعة مكنته من الفوز بجوائز فيفي في عدة مناسبات... هذا هو سيرج
لوتنس Serge Lutens مبدع بكل ما للكلمة من معنى اذ لا حدود لعبقريته في عالم الجمال. في ما يلي مقابلة تبرز أفكاره ولمحة عن سر هذا الإبداع.

الأسود لون يفرض نفسه على تصميماتك. فلماذا هذا اللّون بالذّات؟

بالنسبة لي الأسود ليس مجرد لون. هو حقيقة فرضت نفسها علي منذ أن بدأت في مرحلة المراهقة. بين سن الـ15 والـ16 خرجت من الظّلام لأرى الأسود فقط، كما يرى آخرون الأحمر. وبالتالي أخذ هذا اللّون مكانه. كنا حينها في عام 1942، الحرب والقوانين فصلتني عن والدتي ومنذ أيامي الأولى وجدت نفسي عند عائلة أخرى. وهذا ما جعل من غيابها حضورا بحد ذاته. ومن قلب هذه الحكاية يستمد هذا اللّون حضوره ويفرض نفسه.

أنت لست مصمّم عطور في الأصل، فكيف جاءتك فكرة تصميم العطور؟

أنا لست إلا أنا في جميع الأوقات ولا أمارس عملا محددًا. موهبتي المتمثّلة في الإزدواجية تمكنني من مواصلة الحديث عن موضوع واحد من خلال مجالات متعددة مثل التصوير الفوتوغرافي، الأفلام، والكتابة... العطر، مثل كل مجالات النشاط هذا ليس غرضا بحد ذاته فهو نص يعتمد على حاسة الشم ويترجم شيئًا من روحي وفكري.

 من أين تستلهم تصاميمك؟

الإلهام لا يأتي من مصدر خارجي. هو موجود بداخلي وسوف تحييه رؤيا أو مشاعر ولكن الموضوع هو دائمًا نفسه. داخلنا كل شيء ممكن. الإلهام هو نوع من الكتابة وهو رواية تتماشى مع إحساس كل واحد منا.

ما هي الرائحة المفضلة بالنسبة لك؟

بالنسبة لي لا يوجد ما يسمى بالرائحة الجيدة أو السيئة. المهم أنه هناك شيء ما فينا توقظه هذه الرائحة وتحييه. الرائحة هي عطر يعيدنا إلى لحظة ما وهناك الآلاف من الروائح التي نتذكرها... رائحة جيدة يحملها شخص لا نحبه يمكن أن نحس بأنها رهيبة والعكس بالعكس. الروائح المفضلة والأخرى الأقل تفضيلا كلّها جزء من حواسنا وقصصنا.

 ما رأيك في مجال صناعة العطور  اليوم؟

لم يعد مجالا حقيقيًا لصناعة العطور بل أصبح الإستهلاك الهاجس الأكبر. ويبدو لي أنه بهذه الطريقة فقد كل اتصال مباشر مع الفرد. العطر الآن غالبًا ما تضعه نجمة أو شخصية (مثيرة، رياضية، أوسيدة أعمال... إلخ.) وهو علاوة على هذا منتج إجتماعي ثقافي.


اقرئي ايضًا:

احدث مجموعة عطور 2013
اجدد عطور ربيع 2013

إعلانات google