نصائح هامة وحيل فعالة لانجاح عملية تسوقك

Adeeba


دقت ساعة التسوق، وتوجهت إلى السوق ثم بعد ساعة أو ساعتين وجدت سلتك ممتلئة بأشياء كثيرة، بعضها ليس من الضروريات إلا أنه أغراك بأخذه عندما مررت إزاءه. كم مرة وجدت نفسك في هذه الوضعية؟ لا تقلقي، لست الوحيدة التي تقع في هذا الفخ، فهناك بعض الأرقام التي تشير إلى أن أكثر من ثلث سلة المشتريات للنساء تضم أشياء غير ضرورية أو كمالية. وتتصف هذه الأشياء بإغرائها الشديد التي تجعل المستهلك يقوم بشرائها رغم عدم احتوائها على فوائد صحية. 


سنقدم لك في هذا المقال مجموعة على النصائح التي ستساعدك على جعل عملية التسوق أكثر انتقاء ونجاحاً.

اكتبي لائحة تضم الأشياء الضرورية التي تحتاجينها:

يشكل التحضير المفتاح الرئيسي الذي يجعل من تسوقك عملية منظمة ودقيقة. فهو يشكل الغربال الذي يقوم بعزل الضروري من الكمالي. فإذا عزمت الذهاب إلى السوق لاشتراء ما تحتاجين إليه دون أن تمنحي نفسي وقتا قبليا تحددين فيه احتياجاتك، فإنك ستجدين نفسك تائهة بين الرفوف والدكاكين، تنتقلين من جناح لآخر وتأخذين سلعة هنا وأخرى هناك لتجدي نفسك في نهاية المطاف وسط ركام من المقتنيات يرهق جسمك لحمله ويرهق جيبك لتحمله.


يتمثل الحل إذن في إعداد لائحة تضم قائمة من الأشياء الضرورية والأغذية التي يحتاج إليها مطبخك، وحبذا لو كانت مرتبة بحسب فئات، تضم كل فئة الأغذية والسلع التي تنتمي إلى نفس الجناح كأن تضعي فئة للخضر مثلا، وفئة ثانية للمعلبات وأخرى للتوابل وهكذا.. فمن شأن هذه العملية أن تجعل عملية التسوق تتم في وقت أقل، وبتكلفة أرخص، وبمحتويات مختارة بعناية. وهو ما يضع حدا للإغراءات التي يمكن أن تباغتك بين الحين والآخر.

حضري لائحة الطعام الذي تنوين طبخه مسبقا:

نعم، فكري في الأطباق التي تنوين تحضيرها كل أسبوع ! سيجعلك هذا الأمر قادرة على تحديد المقتنيات الضرورية بدقة، وهو ما يعني أنك ستوفرين من مصاريف سلة التسوق، كما أنك ستحظين بغذاء صحي أكثر ومتوازن من خلال تفكيرك في برنامج الغذاء الأسبوعي.

لكن هذا لا يعني إجبار نفسك على اتباع صارم لهذه اللائحة، كوني مرنة قليلا دون إفراط، واشتري بعض الكماليات في بعض الأحيان لتنوعي من مأكولاتك.

تعاملي بحذر مع الادعاءات الغذائية أو الصحية التي تروج لها بعض الأطعمة:

قد تشد انتباهك أغلفة بعض الأغذية التي تحمل اعلانات عن قيمتها الغذائية المهمة، أو عن كونها غنية ببعض المكونات الصحية كالفيتامينات والألياف والأملاح المعدنية. يجب عليك أن تعلمي أن مثل هذه الادعاءات تخضع لمجموعة من الشروط والمعايير، فمثلا، إذا صادفت غذاء كتب على غلافه أنه "غني بالألياف"، فهذا يعني أن تناول 100 غرام من هذا الغذاء سيمدك بحوالي 30 في المئة من الاحتياجات اليومية من الألياف في حين أن تناول 100 غرام من غذاء يحمل صفة "مصدر للألياف" لا يمدك سوى ب 15 في المئة من هذه الاحتياجات. 


وتقوم الشروط والمعايير المفروضة على هذه النشرات والادعاءات بحماية المستهلك من ترويج المعلومات المغلوطة. إلا أنه لا يجدر بك أن تخلطي بين هذه النشرات الصحية وبين كون الغذاء صحيا. فقد تكون بعض الأغذية التي تحتوي على بعض المكونات الصحية ضارة، لأن هذه النشرات قد لا تذكر نسبة السكريات والدهنيات التي تحتوي عليها هذه الأطعمة.


وفي نفس الإطار، ليس كل غذاء يحمل على غلافه عبارة "خال من الدهون" هو بمثابة طعام مثالي لمتبعي حمية للتخسيس. لأن الدهون تساعد على الشعور بالشبع، واستهلاك هذا النوع من الأطعمة يشعر الجسم بالحاجة للأكل فيمضي الإنسان وقته في قضم كل ما تصل إليه يده. كما أن مصنعي هذا النوع من الأغذية يلجأون في معظم الأحيان إلى إضافة السكر لتحسين مذاقها (الياغورت خصوصا). وهكذا، يصبح الغذاء غير صحيا رغم نسبته الضئيلة من الدهون، ونفس الأمر يحصل مع المنتوجات التي تحمل عبارة "خال من السكر".

اقرئي بطائق وملصقات الأغذية بعناية:

لكي تتفادي الوقوع فريسة سهلة للأغلفة البراقة والجذابة لمختلف المنتوجات، يجب عليك أن تتعلمي بعض المبادئ الأساسية التي ستعينك على قراءة هذه الأغلفة بكل سهولة.


تقوم معظم هذه الأغلفة بإدراج العنصر الأساسي الذي يكون المنتوج على رأس قائمة المكونات. وهكذا، فإن القائمة تضم المكونات المختلفة مرتبة حسب نسبة تكوينها للمنتوج، من الأكثر تركيزا حتى أقل العناصر تواجدا والذي يقبع في مؤخرة اللائحة. يمكنك الاكتفاء بمطالعة المكونات الثلاث الأولى لتكوني فكرة جيدة عن نوعية المنتوج وجودته.


وقد تضم لائحة العناصر أسماء قد تجهلين ماهيتها، لهذا تحتاجين إلى فهم بعض الأسماء والأوصاف التي يقوم المنتجون بإدراجها في هذه القائمة. ويعمد بعض المصنعون إلى استعمال تسميات متعددة لنفس العنصر، فمثلا يمكن أن يدرج اسم شراب الغلوكوز، أو المالتوديكسيرين أو شراب الذرة للدلالة على السكر. كما قد يتم وصف الزيوت بكونها نباتية دون تحديد مصدرها بالضبط، هل هي زيت زيتون أو نخيل أو من مصدر آخر.


وقد تكون اللائحة طويلة فتملين من قراءتها، وتضم غالبا هذه النوعية من القوائم بعض المواد الحافظة والنكهات والملونات الاصطناعية، إلى جانب بعض الإضافات الكيميائية.


وبالاطلاع على القيمة الغذائية، يمكنك أخذ فكرة أكثر وضوحا عن نسبة العناصر المغذية التي تدخل في تكوين المنتوج. إلا أنه غالبا ما يتم إعطاء هذه القيم بالنسبة ل 100 غرام من المنتوج، لذا فإنك تحتاجين إلى عملية حسابية لاستنتاج القيمة الاجمالية. كما يحبذ أن يكون لديك علم بما تمثله الأحجام، فمثلا لو كان منتوج يحتوي على 5 غرامات من السكر، فهذا يعني أنه يحتوى على ملعقة صغيرة من السكر تقريبا.

من الأفضل تناول الأطعمة الطبيعية:

إذا كان لديك الوقت الكافي لطهو طعامك بنفسك، وأردت تناول أطعمة صحية مئة بالمئة، من الأفضل أن تقتني الخضروات والفواكه والقطاني .. وبصفة عامة: المنتوجات الطبيعية التي تستهلك على شكلها الطبيعي دون تصنيع أو إضافة. وهكذا، يمكنك تفادي الأضرار الناتجة عن المواد الحافظة والملونات والنكهات الاصطناعية. كما يمكنك التحكم في مقادير السكر والملح إن أردت طهو هذه الأطعمة.


وللحصول على غذاء أكثر صحة، يمكنك شراء الأطعمة الحيوية والتي تنمو وتزرع دون استعمال المبيدات والأسمدة الكيماوية. لكن ثمن هذا النوع من الأطعمة مكلف شيئا ما.


أما إذا كنت مشغولة جدا، وليس لديك الوقت الكافي لطبخ الطعام وتحضيره، فيمكنك الاكتفاء بتمحيص بطاقات الأغذية ومكوناتها ليكون اختيارك سليما.

لا تذهبي للتسوق وأنت جائعة:

تتعمد المراكز التجارية وضع كل وسائل الإغراء والجذب بين جنبات رفوف منتوجاتها المختلفة، من الشوكولاتة اللذيذة، إلى الفطائر الحلوة والمشروبات المتنوعة. وهكذا، إن أنت ذهبت إلى هذا المكان بمعدة فارغة وأمعاء خاوية، فإنك ستقعين فريسة سهلة أمام كل هذه الإغراءات. في مثل هذه الحالة، فإن شهيتك ستستثار بسهولة عبر روائح الأطعمة وأشكالها، وسيسرح خيالك بعيدا في التفكير في ذوقها اللذيذ، وهو ما سيدفعك دفعا لاقتنائها.


وحتى تتجاوزي مثل هذه الحالات، من الأفضل لك الذهاب إلى المراكز التجارية بعد تناول غذائك حتى لا تقتني كل ما تقع عليه عيناك. وقد بينت بعض الدراسات ان الأشخاص الذين يتناولون أطعمة صحية مثل الخضروات والفواكه قبل ذهابهم للتسوق، تضم مشترياتهم منتوجات صحية، على عكس أولئك الذين يذهبون جائعين أو يتناولون أطعمة غير صحية.

إن لم تستطيعي مواجهة الإغراء، فعلى الأقل اختاري منتوجات جيدة:

لا يمكن للإنسان أن يصمد دائما في مواجهة الإغراءات، كما أن استهلاك بعض الشوكولاتة من حين لآخر يحسن المزاج ويشعر بالمتعة. ولما كان هذا الأمر واقعا لا محالة، يستحب لك اختيار المنتوجات التي تسبب أقل الأضرار للصحة، وهي التي تكون ذات جودة ممتازة. ويمكن التعرف على جودة هذه المنتوجات بالاطلاع الدقيق على محتوياتها ومكوناتها وقيمها الغذائية كما أشرنا إلى ذلك سابقا.

إذن، يمكن الاستمتاع من وقت لآخر بتناول هذه الأطعمة شريطة عدم احتوائها على نسبة عالية من السكريات أو الدهون.

   

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع