هل يمكن لتناول التوت الأزرق أن يضيف سنوات إلى عمرِك ؟

Ashraf Mohamad


وجد باحثون أن تناول طبق من التوت البري يومياً يمكن أن يحميك من مجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك السمنة وأمراض القلب والسكري. ويمكن للاستهلاك المنتظم للتوت على مدى فترة ثمانية أسابيع تحسين أو منع متلازمة الأيض، كما يقول الباحثون.


ومتلازمة الأيض هي المصطلح الطبي لخليط من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة. وهو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها من الحالات التي تؤثر على الأوعية الدموية. ويمكن أن يتسبب كل من السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة في تلف الأوعية الدموية، ولكن وجود الثلاثة معاً هو أمر خطير للغاية.


والتوت مصدر غني بالبوليفينول وهي مواد مضادة للأكسدة تعمل على وقاية خلايا القلب وتساعد على خفض ضغط الدم. وهذا يعني أنه بإمكانها أن تساعد على تقليل تلف بطانة الأوعية الدموية ومعالجة الحساسية المفرطة تجاه الجلوكوز – أي السكر الفائض في الدم والذي يمكن أن يؤدي إلى مرض السكري.


وفي الدراسة التي نشرت في مجلة Applied Physiology, Nutrition, and Metabolism، تمت تغذية فئران مختبر تعاني من السمنة المفرطة خصيصاً بوجبة من العنب البري - أي ما يعادل كوبين يومياً بالنسبة للإنسان.


ووجد الباحثون أن ذلك قد عمل على تحسين استرخاء وانقباض الأوعية الدموية (وظيفة بطانة الأوعية الدموية)، والتي كان لها تأثير كبير على تدفق وضغط الدم. وقالت دوروثي كليميس - زاكاس، أستاذة التغذية في جامعة ماين والمعدة المشاركة للدراسة "متلازمة الأيض هي مجموعة من عوامل الخطورة التي تتميز بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، والالتهاب، وارتفاع الكولسترول، والحساسية المفرطة تجاه الجلوكوز ومقاومة الأنسولين، والاختلال الوظيفي البطاني. والعديد من المواد الموجودة في الغذاء لديها القدرة على منع متلازمة الأيض، وبالتالي تقليل الحاجة إلى الأدوية والتدخل الطبي".


وأضافت أن الأبحاث السابقة قد أظهرت فوائد التوت البري 'الغني بالبوليفينول' بالنسبة للقلب، وذلك باستخدام الفئران التي كانت تعاني من ارتفاع ضغط الدم. وقد استخدمت هذه الدراسة الفئران التي تعمل أجسامها بطريقة مشابهة للبشر.


وأضافت البروفيسورة كليميس- زاكاس أن هذه الدراسة قد أظهرت أن تناول التوت البري على المدى الطويل يمكن أن يهدئ الالتهاب وأن يحسن وظائف بطانة الأوعية الدموية. ولكن يفضل تناول التوت النئ. فقد وجدت الأبحاث السابقة أن طهو التوت في الفطائر أو الكعك يمكن أن يقلل من عناصره الغذائية المكافحة للمرض.


ويؤثر تسخين الفاكهة على مستويات البوليفينول - وهو العنصر الذي يجعله 'سوبرفود' أو غذائاً خارقاً - مما يحتمل أن يقلل من قدرتها على خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية وتهدئة الالتهاب وشحذ التفكير.


ويقول الخبراء أن تناول التوت النئ هو أفضل طريقة للحصول على أكبر قدر من الفائدة الغذائية منه، في حين أن طهوه في الخبز أو الكعك أو الفطائر يمكن أن يقلل مستويات البوليفينول به بنسبة تصل إلى الخمس.


إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع