فوائد الكافيين ومخاطره

للكافيين آثار جانبية يؤكدها الأطباء خاصةً إذا أكثر الشخص من تناولها مما يستوجب التأني وعدم  الأكثار منها. كما أن الأطباء قد ينصحون بعض الأشخاص بالتقليل من تناول الكافيين أو الامتناع عنه نهائياً.

 ما هو الكافيين؟

 الكافيين هو مادة طبيعية ذات طعم مر، يمكن إستخلاصها طبيعياً من ستين نوعًا مختلفًا من النباتات مثل أوراق الشاي، عروق الكاكاو، حبوب البن وجوز الكولا. يستخدم الكاكاو في صناعة الشوكولاتة أما جوز الكولا فيدخل في صناعة المشروبات الغازية.

 

يمكن أن يكون الكافيين إصطناعياً أيضاً كالأنواع التي تصنع في المختبرات ويتم إضافتها للعديد من الأدوية، المشروبات والأطعمة لذلك فأكثر من ثلثي سكان الكرة الأرضية يتناولون الكافيين بصورة أو بأخرى.

 

يعتبر الكافيين منبه قوي للجهاز العصبي المركزي (الذي يشمل الحبل الشوكي، الدماغ والأعصاب المختلفة)، ولذلك فهو يجعل الإنسان يقظًا ويساعد على التقليل من الشعور بالتعب. يصل تأثير الكافيين إلى ذروته في الجسم بعد تناوله بنحو 30 دقيقة، ويستمر هذا التأثير لمدة 4-6 ساعات.

 فوائد الكافيين

 إن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين تساعد على الشعور بالانتباه واليقظة لفترة من الزمن حيث يزداد نشاط وتركيز العديد من الناس بعد تناول الكافيين. تحتوي العديد من الأدوية على الكافيين مثل الأدوية المعالجة لحالات الإرهاق والنعاس، ويضاف الكافيين إلى العديد من أدوية الألم ليحفز من تأثيرها. ولقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن للكافيين القدرة على تقوية جهاز المناعة فى الجسم والوقاية من مرض السرطان ومرض الخرف.

 الآثار الجانبية للكافيين

 يسبب الكافيين الشعور بالتوتر الشديد والإنزعاج أو الإصابة ببعض الإرتعاشات، الأرق الشديد وعدم القدرة على النوم لساعات متواصلة بالإضافة إلى تأثير زيادة الكافيين على القلب، حيث تتسبب في سرعة خفقان القلب أو عدم إنتظام ضرباته وإرتفاع ضغط الدم عند بعض الأشخاص.

 

عند التقليل من الكافيين يشعر بعض الأشخاص بالدوران، الصداع، العصبية الشديدة، هذا ما يسمى " بأعراض الانسحاب أو الامتناع".

 

يحفز الكافيين عمل الكليتين للتخلص من المياه في الجسم، ولذلك فهو من مدرات البول، وبالطبع يزداد خطر الإصابة بالجفاف لدى الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين بشكل مفرط والجدير بالذكر أن الكافيين يزيد من إفرازات الأحماض في المعدة.

 كيف يتم تجنب الكافيين؟

 تشير الأبحاث العلمية أن الكافيين آمن تماماً عند تناوله بكميات معتدلة ، وتختلف الكمية المناسبة من الكافيين من شخص إلى آخر حيث تتوقف على وزن وصحة وعمر الشخص. ينصح الأطباء عمومًا بتناول من 200 الى 300 ملليجرام من الكافيين فقط يومياً أي ما يعادل من 2 الى 4 أكواب من القهوة. في حين إتفق العلماء على أن تناول 600 ملليجرام من الكافيين يومياً يعتبر كمية مفرطة، وهذه الكمية تساوي تناول من 6 إلى 7 أكواب من القهوة في اليوم.

 

يعتبر الكافيين مادة غير ضارة، ولكن يختلف تأثيرها من شخص إلى آخر، ولذلك يجب إستشارة الطبيب فى حالة الأشخاص الذين يعانون من بعض المشكلات الصحية مثل الحرقة في المعدة أو زيادة الحموضة، حيث ينبغي لهؤلاء الأشخاص التوقف عن إستهلاكه.

 

كما أن تناول الكافيين يزيد من القلق والعصبية الشديدة عند الأشخاص الذين يعانون من نوبات الذعر وللأسف فقد أثبتت الأبحاث العلمية أن زيادة إستهلاك الكافيين قد تؤثر في بعض الحالات على النمو الطبيعي للجنين، لذلك تنصح الحوامل أو السيدات اللاتي يتوقع حملهن أن يتجنبن الكافيين أو على الأقل أن يستشرن الطبيب لمعرفة كمية الكافيين المسموحة لهن.

الأدوية والأعشاب الطبية التي تتعارض مع الكافيين

 بعض المضادات الحيوية، مثل أدوية سبروفلوكساسين و النورفلوكساسين، تحد من إمتصاص الجسم للكافيين، ولذلك فتسبب إرتفاع تركيز نسبة مادة الكافيين في الدم وبالتالي تزيد من آثاره السلبية.

 

بالإضافة إلى أن بعض الأدوية التي تستخدم لتوسيع الشعب الهوائية ،مثل الأدوية التي تحتوي على مادة ثيوفيلين، تسبب تأثير مشابه لمادة الكافيين في الجسم، ولذلك ينبغي الإمتناع تماماً عن إستهلاك الكافيين عند تناول هذه الأدوية لتجنب زيادة تركيز هذه المواد في الدم مما قد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل الشعور بالقئ أو زيادة خفقان القلب.

 

بعض الأعشاب الطبية مثل نبتة القنفذية Echinacea والتي تستخدم في الوقاية من نزلات البرد تسبب زيادة في تركيز الكافيين في الدم وبالتالي تزيد من آثاره السلبية في الجسم .

 أفضل الطرق للإمتناع عن الكافيين

 ينبغي التقليل من استهلاك الكافيين تدريجياً لأن الإمتناع المفاجئ عن الكافيين قد يسبب " أعراض الإنسحاب أو الإمتناع" مثل الصداع، الشعور بالإرهاق، العصبية الإنزعاج القلق، والرغبة في التقيؤ.

 

أولا، ينبغي أن يتنبه الشخص لكمية الكافيين التي يستهلكها يومياً، فالعديد من الأشخاص يتناولون الشاي والقهوة بلا حساب رغم أن فنجان واحد من القهوة التركي يحتوي على 30 ملليجرام من الكافيين، في حين أن كوب من الشاي المركز يحتوي على 80 ملليجرام من الكافيين، كما أن بعض المشروبات مثل المشروبات الغازية التي تحتوي على الكولا تحتوي أيضاً على نسب مرتفعة من الكافيين، وكذلك مشروبات الطاقة والشوكولاتة.

 

ثانياً، ينبغي التقليل التدريجي من كمية الكافيين المستهلكة في اليوم عن طريق تناول عدد أقل من أكواب القهوة والشاي والمشروبات الغازية يومياً مع تجنب تناولها ليلاً. كما أن التعود على شرب القهوة المنزوعة الكافيين قد يمثل بديلاً مناسباً.

 

ينبغي الإمتناع عن غلي أوراق الشاي لمدة طويلة في المياه الساخنة عند إعداد كوب من الشاي، ويمكن دائماً إستبدال كوب من الشاي بكوب من الأعشاب الأخري اللذيذة مثل التيليو والينسون، النعناع والبابونج.

 

والجدير بالذكر أن بعض الأدوية التي تباع في الصيدليات مثل مخفف الآلام تحتوي على نسبة عالية جداً من الكافيين، قد تصل إلى 130 ملليجرام فى الجرعة الواحدة، ولذلك يلزم الحذر الشديد عند تناول تلك الأدوية.

 

 الصورة:Shutterstock©

                                

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع