أحسني إختيار الدهون التي تستهلكينها

Hanine

Shutterstock©

الأحماض الدهنية هو الإسم الذي أطلقه العلماء على العناصر التي تشكّل الجزء الدهني من الأطعمة. وثمة فرق بين أنواع الدهون، فبعضها يحمي الجسم فيما يميل البعض الآخر إلى سدّ الشرايين. لكن كيف يمكننا أن نقوم بالخيار الصائب؟ هل علينا أن نكتفي باستهلاك الدهون النباتية؟ ما هي الدهون المشبّعة والمهدرّجة وهل الأوميغا 3 مفيدة فعلاً للصحة؟

تعلّمي إكتشاف الدهون الخفيّة

يجب أن نميّز بين الدهون الظاهرة والدهون الخفيّة، فالأولى هي تلك التي نراها لأننا نضيفها بأنفسنا إلى الأطباق التي نحضّرها مثل الزيت أو الزبدة أو المرغرين أو القشدة الطازجة أو الكريما الشانتييه أو الدهون الحيوانية إلى آخره ومن السهل أن نحدّد كميتها.


أما الدهون الخفيّة فهي مندمجة في الأطعمة بشكل طبيعي (كاللحوم أو بشكل صناعي (منتجات غذائية صناعية). ونجد هذه الدهون في مشتقات الحليب (أجبان، زبدة، تحلية محضّرة من الحليب، إلخ...)، حبوب الفطور، اللحوم المصنّعة، المعجنات الحلوة، الأطباق الجاهزة (حتى تلك المحضّرة من الخضار)، عجينة التارت المصنّعة، الفستق السوداني، التشيبس، البيض والمكسرات... حيث نجدها أحياناً بكميات هائلة. والمشكلة ليست أن الكميات كبيرة وحسب، بل أنها ذات نوعية سيئة بشكل عام. لذلك يجب الحدّ من تناول الدهون الخفيّة.

هل يجب أن تختاري ما بين الدهون النباتية والدهون الحيوانية؟

لا يمكننا أن نقول إن إحداها مفيدة أكثر من الأخرى. فزيت السمك (دهن حيواني) منصوح بها جداً على خلاف زيت دوار الشمس (دهن نباتي). من ناحية أخرى، يجب خفض معدل إستهلاك الزبدة واللحوم المدهنة وزيادة معدل إستهلاك زيتي الزيتون وزيت الكولزا (الكانولا). إنّ زيتي جوز الهند والنخيل، المستخدمين غالباً في صناعة البسكويت، هما من أغنى الزيوت بالدهون المشبّعة.

ما هي الدهون المشبّعة؟

يحتوي كل جسم دهني في الطبيعة على 3 أنواع من الأحماض الدهنية: المشبّعة والأحادية غير المشبّعة أو المتعددة غير المشبّعة، إنما بكميات متفاوتة. وعندما نتحدث عن دهون مشبّعة، فهذا يعني أن المنتج مكوّن بشكل أساسي من أحماض دهنية مشبّعة، إنما ليس بشكل حصري (أي يفتقر إلى أي ترابط مزدوج بين مركباته).


يسهل إكتشاف الدهون المشبّعة، فهي تكون صلبة في حرارة الغرفة، كالدهون في اللحم أو الزبدة. ويجب ألاّ تشكّل هذه الدهون أكثر من ربع حصة الدهون التي نتناولها، لكننا نستهلكها بكمية أكبر من ذلك بكثير. تعتبرهذه الدهون مضرّة للقلب والشرايين وللدماغ أيضاً، فهي لا تعيق تزويده بالدم وحسب بل يمكنها أن تلحق االخلل بعمله. كما تعرقل هذه الدهون، عندما تحلّ محلّ الأحماض الدهنية المفيدة، العديد من الوظائف التي تؤديها مناطق مختلفة من الدماغ. وبالتالي تُضعف عمل الذاكرة واستخدام الناقلات العصبية والقدرة على التعلّم.


لذلك تجنّبي أو خفّفي من تناول زيت النخيل وزيت جوز الهند والمنتجات الحيوانية المصدر(بإستثناء الأسماك) والحليب والأجبان والزبدة واللحوم واللحوم المصنّعة.

ما أهمية الأوميغا 3 للصحة؟

تحمي الأوميغا 3 صحتنا ولا سيما صحة قلبنا وبالتالي صحة دماغنا. ففي الواقع، إن التراجع في قدرات الدماغ يعود إلى سوء الدورة الدموية، وهذا العامل يلعب حتماً دوراً في عدد لا بأس به من المشاكل والإضطرابات الأخرى مثل إضطرابات الذاكرة.


زيدي من إستهلاك الأطعمة الغنية بالأوميغا 3 مثل زيت الكانولا وزيت الكتان والجوز والأسماك الدسمة وزيت السمك والبقلة. وفي المقابل، تجنّبي كافة المنتجات المصنّعة بواسطة زيوت غنية بالأوميغا 6 كبعض أنواع المرغرين ومعظم أنواع الصلصات الجاهزة والمايونيز والتشيبس والفوشار.

إحذري الدهون المهدرجة

تعتبر الدهون المهدرجة من أسوأ أنواع الدهون. ونجدها في بعض أنواع المرغرين كما نجدها خاصة في الدهون "الخفيّة" الموجودة في المنتجات المصنّعة: البسكويت، البيتزا، الأطباق المحضّرة والمعجنات الحلوة. وتجدر الإشارة إلى أن معدل إستهلاك الناس للدهون المهدرجة يسجّل أرقاماً قياسية مخيفة يوماً بعد يوم.


وهدرجة الزيوت هي تقنية صناعية لجعل الدهون السائلة صلبة، أو تحسين تركيبتها أو منحها ثباتاً أطول. ويتم ذلك عبر إضافة الهيدروجين إلى الأحماض الدهنية غير المشبّعة على حرارة عالية. في الواقع، تعتبر هذه العملية مضّرة للغاية لأنها تبدّل تركيبة جزيئات الدهون. فإذا كان للجزيئات النباتية أصلاً أحماض دهنية غير مشبّعة وبالتلي مفيدة للصحة، فستتحوّل عند هدرجتها إلى أحماض دهنية مشبّعة مثل الزبدة. وفي حين أن الأحماض الدهنية المفيدة تحمي جهاز القلب، فإن الدهون المحوّلة تترك أثراً معاكساً إذ تزيد معدل الكولسترول الضار، وتخفّض معدل الكولسترول المفيد وتلحق الخلل بعمل الخلايا.


إبحثي عن الدهون المهدرجة وتخلّصي منها، ويكفي لذلك أن تقرأي الملصقات المتعلقة بالمكونات على الملصق.

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع