تغذية

الصيام في رمضان وأمراض الجهاز الهضمي

07/08/2012 , Dany Abou Haydar المحرر
  • shutterstock©بعض أمراض الجهاز الهضمي تحول دون الصيام















    غالبًا ما يتعرض الصائمون في شهر رمضان الى مشاكل عديدة ويحتار مرضى الجهاز الهضمي ما إذا كان الصيام صحيًا ومناسبًا لوضعهم ناهيك عن الاكلات التي يفضل تناولها للتخفيف من الاثار الجانيية المتأتية من الأطعمة الدسمة والحلويات في الافطار والسحور. لذلك لقضاء صيامٍ مبارك من دون ردات فعل وآلام في المعدة، يجب على المرضى الانتباه الى نوعية طعامهم، طريقة المضغ  والتعرف الى مشكلتهم لمعرفة أساليب الوقاية المناسبة.

     

    أما المرض الأكثر شيوعًا أثناء الصيام فهو الامساك بحيث يشكل مشكلةً حقيقة تجمع حولها عددًا هائلًا من الاشخاص الذين وقعوا ضحيتها وهي نتيجة نوعية تغذية رديئة وغير منتظمة كعدم تناول السوائل، الخضار والفواكه والتركيز على الاطعمة الغنية بالدهون، البروتينات والحبوب، إضافة إلى النقص في الفيتامين "ب" وعوامل أخرى كالبواسير وأدوية السعال...


    يشعر الشخص الذي يعاني من الامساك بجملةٍ من العوارض المزعجة  كتضخم المعدة، ألم في البطن وعدم القدرة على الاخراج بشكلٍ منتظم. لكي يستطيع الشخص الذي يعاني من هذه العوارض تأدية واجبه وإتمام الصيام بشكلٍ طبيعي يمكنه اتباع التالية:

    • شرب كمية وافرة من السوائل والمياة في السحور والافطار لتغذية المعدة بالمعادن الضرورية المسهلة لعملية الهضم.
    • التقليل من المنبهات المؤذية لعملية الهضم كالقهوة والشاي.
    • المواظبة على ممارسة الرياضة كل يوم بعد ساعتين من الفطار لانها تساهم في تحريك عضلات الجهاز الهضمي وتحثّه على الحركة.
    • التركيز على الاطعمة الغنية بالالياف والتخفيف من الطعام المشبع بالدهون.

  • يعاني مريض القرحة من آلامٍ في المعدة توقظه من النوم بقدر ما هي مزعجة وموجعة إضافةً الى الغثيان والتقيؤ.

     

    وتعتبر قرحة الاثني عشر من المشاكل الدقيقة التي تستلزم الكثير من العناية والوقاية في الاكل بحيث تتأثر بنوعية الاكل وإنتظام الغذاء.

     

    يصاب الشخص بالقرحة نتيجة تآكل الغشاء المخاطي الذي يحمي المعدة أو في قرحة الجزء الاعلى من المعدة أي الاثني عشر ما يسبب أوجاعًا كلما تناول المريض مكوناتٍ كالثوم، الحامض، البصل والبهارات يحيث تمر السوائل الموجودة في المعدة المحتوية على الانزيمات مما يمزق البطانة السطحية.


    أما في رمضان فيتوجب على  الشخص الانتباه الى هذه المشكلة عبر تناول أدوية حماية المعدة قبل الافطار مباشرةً، مضغ الاطعمة جيدًا، التخفيف من التدخين وعدم تناول كمية كبيرة من الطعام بل تقسيمها الى مراحل وكمياتٍ صغيرة بحيث يسهل على المعدة هضمها.


    وفي حال أحس المريض بألم حاد لا يمكن تحمله، نزيف هضمي أو انتكاسة صحية فيستحسن أن يتوقف  عن الصيام لان المعدة تكون في هذه الحالة متضررة جدّا وممتلئة بالافرازات التي تأكل غشاءها.

  • خلال شهر رمضان، يتحسن وضع مريض عسر الهضم، وهو مرض شائع تشكو منه مجموعةٌ كبيرة من الاشخاص ولاسيما مع انتشار موجة الاكلات الجاهزة  وعدم توفر الوقت الكافي لمضغ الاطعمة والاستمتاع بها في ظل عصر السرعة.

    يشعر مريض عسر الهضم بالاننفاخ الدائم في المعدة، التجشّؤ، الغثيان، التخمة، وبطعمٍ مرً في الفم وغازات البطن وذلك ناجمٌ عن عدم مضغ الطعام جيدًا إضافةً الى الارتجاع وهو التهابٌ في أعلى البطن.


    وبما أن الصائم يفطر بعد فترة طويلة من الصيام، ينصح الأشخاص الذين يعانون من عسر هضم أن يقسّموا وجباتهم الى 4 أثناء الافطار.

    أما النصيحة الثانية فهي وضع وسادة عالية أثناء النوم لئلا يرجع الاكل أو الغازات الى الفم.

    أما الخطوة الاخيرة فهي ممارسة الرياضة كل يوم لانها تحمي الصائم من هذه المشاكل.
  • يصعب على مريض الاسهل إكمال صيامه خاصةً في حال دام الاسهال لأكثر من يومين كونه يشكل خطورة على صحة الشخص مسببًا نقصًا في نسبة المياه في الجسم مما يؤدي الى مضاعفات كثيرة منها الهبوط في ضعط الدم أو الفشل الكلوي.


    يأتي الاسهال الشديد نتيجة بكتيريا وفيروسات كالسالمونيلا والاشرشيا كولاي التي تعلق على الفاكهة، اللحمة النيئة، الخضار والدجاج أو جرّاء عدم غسل اليدين بانتظام خلال فترة النهار أو بسبب حساسية على أطعمة معينة...

    بهدف تفادي هذه المشكلة، ينصح الاطباء بتعقيم الخضروات والفاكهة، طهي اللحوم والدواجن لتقتل الميكروبات الموجودة فيها والتخفيف من تناول الطعام في أماكن لا تراعي شروط السلامة العامة ومعايير النظافة بشكل كامل. أما أذا استمر الاسهال فيجب التوقف عن الصوم واستشارة طبيب مختص.
  • شاعت في الاونة الاخيرة ظاهرة عمليات قطع المعدة المنحفة والتي تساهم في الوقاية من مضاعفات السمنة الزائدة. انها عبارة عن قطع جزء من المعدة لجعلها تتسع لكمية أصغر من الطعام  إلا أن بعضًا من الأشخاص الذين خضعوا لمثل هذه العمليات الجراحية لا يستطيعون أن يصاموا ولاسيما أولئك المصابين بالقرحة.

    يحتاج الاشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحة الى تناول كمياتٍ قليلة جدًا من الاكل على مراحل متعددة من 6 الى 7 وجبات لهذا السبب إذا شعر الصائم أنه مرتاح وقادرٌ على التحمل فهنيئًا له وليكمل فرضه عبر تقسيم الافطار الى مراحل والمواظبة على تناول السحور. أما إذا شعر بآلامٍ حادة ومزعجة فليتوقف عن الصيام لأن معدته ضعيفة وحساسة .

    في النهاية يقربنا الصيام من الله فنعود الى التقوى والاعمال الحسنة إلا أن الاشخاص الذين لا قدرة لهم على تحمل هذا الواجب فيستحسن بهم التوقف والتعويض من خلال تأدية الزكاة ومساعدة الفقراء.
    أما أنت أيتها القارئة فما رأيك بهذا الموضوع ومشاكل الجهاز الهضمي المنتشرة في العالم العربي؟ شاركينا تعليقك وأفكارك على موقع حياتك.

الكاتب

Dany Abou Haydar - المحرر

صحافية، نلت إجازة في الإعلام المرئي والمسموع من الجامعة اللبنانية، عملت لخمس سنوات في مجال التجميل وكانت لي خبرة في التعليم لمدة سنة إضافةً الى...

تابع
Close

تسجيل الدخول إلى حياتك

تسجيل الدخول إلى حياتك
Close

Do you want to use the mobile version ?