الثوم حليفكم في وقت الشدة

Hanine
  • Shutterstock©












    يعتبر الثوم من أقدم النباتات، وفي العصور الوسطى كان الناس يرتدونه مثل
    القلائد لطرد الشياطين ومصاصي الدماء. وللثوم دور فعال في علاج الكثير من الأمراض والحفاظ على الصحة. نذكر لكم في ما يلي فوائده العديدة وطرق إستخدامه.
  • فوائد الثوم الطبية

    مضاد حيوي، ومضاد للفطريات ... الثوم يحارب الميكروبات 


    من بين خصائص الثوم المعروفة منذ العصور القديمة أن الرومان كانوا يصنعون لبخات منه لمعالجة الجروح.

    ولكن العالم لوي باستور، وبعد مرور عدة قرون، سلّط الضوء على خصائص الثوم المضادة للجراثيم. وللقيام بذلك، اختار أشخاصاً مصابين بأنواع من البكتيريا المعروفة جداً Salmonella  و E.coli اللتان تسببان التسمم الغذائي فضلاً عن حالات حادة من الإسهال. ثم قام بإعطاء الثوم إلى قسم منهم. أولئك الذين تناولوا الثوم لم يصابوا بالإسهال، في حين أصيب الآخرون: ما دفع العالم المشهور إلى استنتاج أن الثوم مضاد حيوي.


    أما الروس و بعد مروربضع سنوات، خلال الحرب العالمية الثانية قاموا بما يلي: أثناء القتال وبسبب عدم وجود مضادات حيوية، قاموا بإستخدام الثوم كمضاد حيوي لعلاج أمراض الرئة وجميع أنواع الجروح. وأطلق على الثوم في تلك الحقبة إسم " البنسلين الروسية " لما حققه من نجاح.


    وفي الآونة الأخيرة، أظهرت الدراسات أن تناول كميات كبيرة من الثوم يمكن أن تخفض قليلاً من خطر الإصابة ببكتيريا  Helicobacter pilori(المسؤولة بشكل خاص عن قرحة المعدة). ولكن يجب أن نتناول ما لا يقل عن 5 فصوص من الثوم يومياً لتخفيف الخطر.

    بشكل عام، تتأثر البكتيريا المضرة التي تسمم أحياناً الجهاز الهضمي (مثل E.coli) بخصائص المضادات الحيوية للثوم، مما يفسر مساعدته في تسهيل عملية الخروج الطبيعية.

    في المقابل، لا تستطيع البحوث الراهنة إعتبار الثوم كدواء مضاد للجراثيم، على الرغم من أنه يملك بعض هذه الخصائص.

     

    يعتبر الثوم أيضا فعالاً في محاربة الفطريات والالتهابات الفطرية على أنواعها، وخاصة تلك التي تصيب الجلد. وبالتالي، يبدو فعالاً بشكل خاص في محاربة فطريات القدم، وهي إلتهابات فطرية تصيب القدمين بسبب الرطوبة الناتجة عن الأحذية الرياضية. ومرة أخرى، نفتقر أيضاً إلى المعلومات العلمية لإثبات ما تظهره التجارب.

     
     يبدو أن بعض الفيروسات تتأثر بالثوم أيضاً، خاصة تلك المتعلقة بالجهاز التنفسي. أضف إلى ذلك فيروس الورم الحليمي البشري (
    Human papillomavirus)، مما يفسر فعالية الثوم في محاربة الزوائد الجلدية (الثؤلول).
  • مضاد للسرطان

    سلاح في وجه السرطان؟


    لقد أشاد الدكتور سيرفان شرايبر في كتابه "Anticancer" بالثوم، وذلك بسبب خصائصه الوقائية من بعض أنواع السرطان المثبتة علمياً. في هذا الإطار دعونا نجمع على نقطة أساسية: تملك بعض الأطعمة تأثيراً وقائياً، لكنها لا تضمن عدم إصابتنا بالسرطان بل تقلل خطر التعرّض له.

      لقد أظهرت دراسات وبائية عدة التأثر الإيجابي  للثوم في مكافحة سرطان المعدة و القولون. وتثبت الأرقام هذا الواقع: عند إستهلاك كميات كبيرة من الثوم، نلحظ انخفاض مخاطر الإصابة بسرطان المعدة بنسبة 50% ! أما خطر الاصابة بسرطان القولون، فينخفض بنسبة 30٪. وفي حالة سرطان القولون، يبدو أن الثوم يستطيع أيضاً إبطاء تطوّر المرض. لم يتم بعد تحديد الكمية اللازمة للإستفادة من خصائص الثوم هذه، ولكن يبدو أن من المفترض تناول ما لا يقل عن فص واحد في اليوم.

     يساعد الثوم أيضاً على تقليل خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطان: سرطان البروستات والكلى عند الرجال وسرطان الثدي عند النساء. حتى أن بعض أنواع سرطان الحلق والجهاز التنفسي تبدو أقل شيوعاً لدى الأشخاص الذين يتناولون الثوم بإنتظام، ولكن للأسف لا توجد أية دراسة علمية تحتوي على معلومات موثوق بها كما هو الحال مع سرطان القولون و المعدة.

      يطرح الباحثون اليوم السؤال التالي على أنفسهم: ماذا لو حاولنا صنع دواء مضاد للسرطان مستوحى من خصائص الثوم؟ ولقد نجحت تجاربهم الأولى التي أجريت على الفئران ولكن لا تزال هناك خطوات كثيرة قبل تطبيقها على للبشر.


  • أمراض القلب والشرايين

    إرتفاع ضغط الدم وتصلَب الشرايين: خفض الإصابة بأمراض القلب والشرايين


    ليس الثوم مشهوراً بقدر الأوميغا 3 ((Omega 3 أو الستيرولات (Sterols)، ولكن منظمة الصحة العالمية إعترفت بفعاليته وأشارت أن بإمكانه أن يكون مكملاً للعلاج التقليدي. فالثوم هو بالفعل مفيد لصحة القلب والشرايين بشتى الطرق.


     فهو يساعد على خفض ضغط الدم بنسبة 10% عند الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم. وهذا خبر عظيم لأن خفض ضغط الدم حتى لو بشكل طفيف يقلل بطريقة ملحوظة من خطر انقباض عضلة القلب وإصابة الشرايين. في المقابل هناك مشكلة وحيدة: للحصول على نتيجة واضحة، يجب تناول حوالي فصين (2) من الثوم يومياً.مما لا شك فيه أنه لا يمكن للثوم وحده أن يحل مشاكل ارتفاع ضغط الدم. ولكن يمكن استخدامه كمكملاً للعلاج،على سبيل المثال، بعد إستشارة الطبيب.


     تستطيع مادة الأدينوزين (Adenosine) الموجودة في الثوم توسيع الأوعية الصغيرة، مما يسمح بتحسين عملية تدفق الدم، وبالتالي يفسر أيضاً تأثيرها في منع ارتفاع ضغط الدم. أضف إلى ذلك، يحتوي الثوم على البروستاغلاندين (Prostaglandines) التي من شأنها تسييل الدم، مما يؤدي إلى تحسين الدورة الدموية.


    ولقد أقرت منظمة الصحة العالمية بأن مركبات الثوم تساعد أيضاً  في الحد من لويحات تصلب الشرايين. تتراكم هذه اللويحات، التي تتألف من الكولسترول بشكل خاص، على مر السنين على جدران الشرايين وتجعلها أكثر صلابة وتقلل من عرض قطرها. وبالتالي تشكل هذا الآفة عاملاً خطراً للإصابة بأمراض القلب والشرايين.


    وأظهرت دراسات كثيرة تقدّم هذا المرض ثلاث مرات أبطأ عند الأشخاص الذين يتناولون الثوم من هؤلاء الذين لا يستهلكونه. يظهر أن الثوم يحمي بشكل خاص الشريان الأورطي، وهو الشريان الرئيسي لجسمنا.

     ولمن هناك شك بتأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم. فقد أجريت دراسات كثيرة متضاربة حول هذا الموضوع. يتحدث بعضها عن تأثير الثوم في خفض مستوى الكوليسترول، في حين أن بعضها الآخر لا يرى أي فرق ملحوظ بغض النظر عن نوع الاستهلاك.


  • عملية الهضم

    معالجة الإسهال والنفخة ... فوائد إضافية للثوم

     

    من الواضح أن الثوم مفيد لأغراض كثيرة ... .


      يساعد الثوم في عملية الهضم، على الأقل لأولئك الذين يقدرون على هضمه : فهو يزعج بعض الأشخاص لا سيما عندما يكون نيئاً. أما بالنسبة للآخرين، فهو يساعد على الحفاظ على توازن جيد للبكتيريا في النبيتات المعوية.


      ولهذا السبب أيضاً يلعب الثوم دوراً إيجابياً في الوقاية من "إسهال السياح" الشهير، الذي يعاني منه الكثير من المسافرين الذين يقصدون البلدان ذات معايير النظافة المتدنية.
     
      وفي نفس الإطار، قد يساعد تناول القليل من الثوم في تخفيف الشعور المزعج بالنفخة. فألياف الثوم تساعد في عملية التخمير وبالتالي عملية الهضم، مع التخفيف من معدل الغازات التي تولّدها.
  • بعض المعتقدات الشائعة

    ما يعجز عنه الثوم، خلافاً للمعتقدات الشائعة

    من المؤكد أن الثوم هو حليف مميّز لصحتنا. إلا أنه لا يستطيع فعل المعجزات ونعزو له بعض الفوائد التي لا وجود لها أو التي لم تثبت علمياً حتى الآن.


    في حين انه مفيد لصحة القلب والشرايين، ليس للثوم تأثير مؤكد على مرض السكري. لقد استطاع الباحثون خفض مستوى السكر في الدم عند بعض الحيوانات، لكنهم لم يتمكنوا أبداً من فعل ذلك عند البشر.

    لا يملك الثوم أيضاً أي تأثير على الطفيليات، في حين أنه فعّال ضد الفيروسات والبكتيريا والفطريات ...


    كما أنه لا يساعد الأشخاص المصابين بأمراض الروماتيزم. ويعتقد البعض أن الثوم قد يساعد في تخفيف داء المفاصل، وهو مرض يصيب المفاصل مرتبط بوجود فائض من ال (Uric Acid) في الدم. وأن مادة الأليسين (Allicin) ، وهو مركب من الثوم، يإستطاعتها تذويب هذه البلورات. ولكن لم تستطع أية دراسة إثبات هذا الواقع. أما في ما يتعلق بمرضى الروماتيزم، يزعم البعض أن خصائص الثوم المضادة للالتهابات يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي، ولكن ليس هناك من شيء مؤكد.
     
     
    أما الإكتشاف الأخير المخيّب للأمل: ليس الثوم منشطاً جنسياً، كما تروي الأساطير. في الواقع، قد يقضي على الرومنسية اذا نسيتم تنظيف أسنانكم جيداً قبل لقاء الحبيب.

  • مركبات الثوم

    تشريح فص الثوم


    إذا كان الثوم من الأطعمة المفيدة للصحة فذلك لأنه يحتوي على العديد من المواد الإيجابية لجسمنا. نعرض لكم في ما يلي لائحة غير حصرية لهذه المركبات المفيدة.


      تمنح مادة الأليسين
    (Allicin) الثوم خصائص المضادات الحيوية ومضادات الميكروبات. ومع ذلك، لا يوجد هذا المركب في الثوم في حالته الطبيعية. في المقابل نجد حمضاً أمينياً ال (Alliin) وهو مركب كبريتي. وإلى جانبه، في حجيرات صغيرة منفصلة، توجد مادة ال (Alliinase) وهي عبارة عن جزيئات من أنزيم خاص. لا يمكن حدوث أي شيء طالما ان هاتين المادتين منفصلتين عن بعضهما. ولكن عندما نقطع فص الثوم ونفرمه، تتفاعل مادتي ال (Alliin) و ال (Alliinase) وتولدان مادة ال (Allicin) التي يسهل التعرّف عليها: فهي التي تعطي رائحة وطعم الثوم المميزتين جداً.

    ليس هذا كل شيء وحسب. فالثوم يحتوي أيضاً على كمية كبيرة من الكبريت. وهذا ما يجعله حليفاً لنا ضد كل أنواع الميكروبات.

     
      والثوم غني جداً بالمواد المضادة للأكسدة على جميع أنواعها (مركبات الكبريت والفيتامين
    E، والبوليفينول). فهي تساعد على تدمير الجذور الحرة المسؤولة عن الشيخوخة. ففوائد الثوم إذاً تظهر على جميع المستويات: أمراض القلب والشرايين، الأمراض العصبية والسرطان ...

     يحتوي الثوم أيضاً على الكثير من الفركتوز (Fructose)، والألياف الخاصة التي من شأنها تسهيل تكوين البكتيريا الجيدة في الأمعاء. النتيجة: تسهيل عملية الهضم بالإضافة إلى الحصول على جهاز مناعة أقوى بفضل هذه البكتيريا المعوية الجيدة، التي هي بمثابة حاجز مهم جداً.


      وفص الثوم غني بالكالسيوم (
    Ca) والمغنيسيوم (Mg) والسيلينيوم (Se) وهي مركبات مفيدة للجسم يفتقر لها طعامنا في بعض الأحيان.


  • فوائد الثوم النيء

    الثوم يحمي من الأمراض شرط تناوله نيئاً

    لقد تمكنا حتى الآن من إقناعكم بإضافة القليل من الثوم على حياتكم! ويبقى السؤال الرئيسي: كيف؟ هل يجب خلطه مع السلطة، أو حشيه داخل فخذ الخروف، أو استخدامه كمرهم أو كزيت حمام بخلاصة الثوم؟ هناك خيارات عديدة متاحة أمامكم.

     

     إن الطريقة المثلى للحفاظ على جميع فوائده هو أكله نيئاً، مفروماً فرماً ناعماً مع السلطة على سبيل المثال. فتكون مادة الأليسين (Allicin) عندئذ موجودة بكميات كبيرة. في المقابل، عند طبخه، تقل كمية الأليسين ال (Allicin) ما يستدعي زيادة ما يقارب ثلاث أضعاف الكمية للحصول على الفوائد عينها.


    لكن المشكلة نكمن بعدم قدرة جميع الأشخاص على هضم الثوم النيء بشكل جيد، في حين يتم هضمه بشكل أفضل عندما يكون مطبوخاً. أما الحل الأمثل لهذه المشكلة فهو بإضافة الثوم قبل بضع دقائق من نهاية طهي الطعام: في هذه الحالة يكون شبه مطهو لكنه يحافظ على معظم فوائده. في المقابل، تجنبوا حرقه لأنه يصبح مضراً أكثر من أي شيء آخر.


    إذا لم يكن موسمه أو إذا كنتم حقاً تكرهون الثوم، يمكنكم أن تتناولونه كمكمّل غذائي، على شكل كبسولات على سبيل المثال. ومن الأفضل إستشارة طبيب مختص قبل تناول هذه المكمّلات. ويجب أن يكون غلاف الكبسولة مقاوماً لعصائر المعدة لكي تصل سليمة ويتم تحريرها في الأمعاء.


    أما الخيار الآخر فهو بإستعمال خلاصة الزيوت الأساسية للثوم، التي يمكن إستخدامها في الطعام وعلى البشرة أيضاً. ولكن هناك سببان مزعجان يوضحان قلة إستخدام هذه الزيوت: رائحتها قوية جداً والزيت "حاد" بعض الشيء. فمن الأفضل إستعمال كمية قليلة واتباع التعليمات بدقة.


    يمكنكم أيضاً إستخدام مرهم غني بال (
    Ajoene)، وهو مركب من الثوم يساعد على محاربة الإلتهابات الفطرية وفطريات القدمين.

     


  • أساليب الوقاية

    الوقاية الضرورية والآثار السلبية

    ومن سيئات الثوم الرئيسية والبارزة: يسبب رائحة فم كريهة. ليس بالشيء الخطير، فالإحساس يختفي بعد بضع ساعات ومضغ بعض أوراق البقدونس يحدّ من هذا التأثير. أما تنظيف الأسنان بالفرشاة فلا يساعد كثيراً على إزالة الرائحة لأنها تأتي من الغازات المنبعثة من المضغ وعملية الهضم.

     وعلى الرغم من أنه يسهّل عادة عملية الخروج، إلاّ أن بعض الأشخاص يواجهون صعوبة في هضم الثوم وخاصة النيء. لذلك من الأفضل تناوله على شكل كبسولات. وهناك طريقة آخرى تتمثل بتناول حبات البروبيوتيك (Probiotics) في نفس الوقت للحفاظ على النبيتات المعوية.

     تحذير: لقد لاحظنا أن الثوم يلعب دوراً في عملية تسييل الدم. لذلك يجب تجنب تناوله قبل وبعد الخضوع لعملية جراحية أو إذا كنتم تتناولون أدوية مضادة للتخثر. بالإضافة إلى ذلك، لقد أظهرت بعض الدراسات أن الثوم يمكن أن يعزز من تأثير حبوب تخفيض نسبة السكر في الدم، وهي أدوية يتناولها مرضى السكري، مما قد يسبب لهم الإنزعاج. بصورة عامة، إذا كنتم تعانون من مرض في الدم أو مشاكل في عملية الحرق الغذائي، من الأفضل إستشارة الطبيب قبل تناول أكثر من فص ثوم واحد يومياً.


  • معلومات هامة

    يعتبر الثوم من أقدم النباتات وفؤائده معروفة منذ العصور القديمة. ولقد كتب عنه لوي باستور في أواخر القرن التاسع عشر.


    يشتهر الثوم خاصة  بفوائده المضادة للجراثيم: لا تستطيع البكتيريا والفيروسات والفطريات مقاومة مادة الأليسين (
    Allicin )وهو مركب يستخرج عند سحق الثوم.


    يساعد الثوم أيضاً في مكافحة الانتفاخ و الإسهال. مع العلم أن بعض الأشخاص يواجهون مشاكل في هضمه.


    كما أن للثوم تأثير إيجابي معروف على جهاز القلب والشرايين: فمن خلال منع تجلط الدم ومكافحة تصلّب الشرايين  وخفض ضغط الدم، يحدّ تناول الثوم من خطر الاصابة بأمراض القلب والشرايين.


    من الأفضل تناول الثوم نيئاً و ليس مطبوخاً للمحافظة على جميع فوائده.


    قبل الخضوع  لجراحة ما، إذا كنت تتناول مضادات التخثر أو تعاني من مرض في الدم، من الأفضل استشارة الطبيب في حال كنت تستهلك أكثر من فص واحد من الثوم يومياً.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في صحة ورشاقة

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع