ما هي الأدوية التي تؤثر على الجهاز الهضمي؟

Hanine


Shutterstock©

قد يعود
سبب آلام البطن والاضطرابات الأخرى في الجهاز الهضمي إلى طريقة تناول بعض الأدوية. نذكر في ما يلي الأدوية التي يجب الإنتباه منها وأفضل السبل للتحكم بآثارها الجانبية.

يمكن للعديد من الأدوية أن تؤثر على عملية الهضم. ويتم ذكر تأثيراتها المزعجة في نشرة الدواء تحت خانة "التأثيرات غير المرغوب بها". وكما يشرح البروفيسور بيناموزيغ،رئيس قسم الجهاز الهضمي في مستشفى أفيسن في بوبيني فرنسا، في حال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي ناتجة عن الأدوية، يتوجب علينا التصرف بحكمة. يمكننا إيقاف العلاج فوراً إذا لم يكن ضرورياً و كانت العوارض مزعجة جداً. أو في حال الشك، من الأفضل إستشارة الطبيب الذي وصف العلاج ". 

يجب علينا معرفة أن بعض المواد تتفاعل بشكل مضر على الغشاء المخاطي الهضمي. ونذكر منها الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAI) مثل الإيبوبروفين، الأسبرين أو الديكلوفيناك. "إن الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية هي مواد مضرة بالجهاز الهضمي. فهي تعرقل عملية تكوين البروستاجلاندين التي تحمي الغشاء المخاطي الهضمي. فباعتبار أن هذا الوسط هو حمضي بشكل طبيعي، تتعرض جدرانه للهجوم، مما يسبب القرحة والنزيف"، بحسب قول البروفيسور بيناموزيغ. وبما أن هذا الواقع ينطبق على جميع الأدوية التي تؤثر على الأغشية المخاطية، يمكن أن نشعر بالألم عند تناول حبة الدواء الأولى أو خلال فترة العلاج. كما قد تنتج عنها أضرار من دون عوارض.

ملاحظة: يمنع استخدام ال  (NSAI) من قبل الأشخاص الذين يعانون من القرحة. وفي المقابل، يسمح لهؤلاء الذين تمت معالجة القرحة لديهم بإستخدامها. ففي حالتهم وحالة الأشخاص ما فوق ال 65 عاماً، قد يصف لهم الطبيب الأدوية المضادة للحموضة إلى جانب ال (NSAI) للتخفيف من تأثيراتها الجانبية على الجهاز الهضمي.

تفعيل النزيف الدموي

Shutterstock©

الأسبرين: يتميز بكونه أيضاً مضاداً للصفيحات. ويذكر البوفيسور بيناموزيغ: " بالرغم من

أن الأسبرين أقل ضرراً على الأغشية المخاطية من الإيبوبروفين مثلاً، إلا أنه يمكن أن يسبب التقرحات ويفاقم النزيف من خلال منع تخثر الدم". 

 أما بالنسبة لمضادات الصفيحات الأخرى، الكلوبيدوقرل (Clopidogrel) على سبيل المثال، فهي لا تسبب التقرحات إنما يمكن أن تزيد من حدة النزيف.


هناك أنواع أخرى من الأدوية تنتج عنها تأثيرات هضمية شائعة : وهي الأدوية التي من شأنها مكافحة مرض ترقق العظام. ويشرح البروفيسور في هذا الصدد: " تصبح هذه المواد تآكلية لدى ملامسة الغشاء المخاطي. لذلك ننصح الأشخاص الذين يتلقون العلاج شرب الكثير من المياه وأن يظلوا واقفين بعد تناول الحبوب... ومن الأفضل عدم إهمال هذه النصائح."


اضطراب عملية الهضم

أما بالنسبة للمضادات الحيوية، فمن شأنها إخلال توازن النبيتات المعوية عن طريق إزالة أنواع معينة من البكتيريا. ومن عوارضها آلام شديدة في البطن، وجود مخاط أو دم في البراز، أو التبرز أكثر من أربعة مرات في اليوم الواحد. من أجل الحد من تأثيرات الدواء وجلب البكتيريا الجيدة إلى المعدة، يُنصح بتناول اللبن مرة أو مرتين في اليوم خلال فترة العلاج.

إن مسهلات البطن هي أدوية تكمن وظيفتها الرئيسية بتسريع خروج الطعام. إنما لها تأثيراتها على عملية الهضم، فهي قد تؤدي إلى تعطيلها بشكل خطير. وقد ذكر البروفيسور ما يلي:" إن تناول هذه الأدوية من دون اشراف طبي وعلى المدى الطويل، يجعل القولون غير متفاعل. ويجب الانتباه أيضاً من الأدوية المسهلة الطبيعية التي يمكن أن تكون أكثر إزعاجاً لجدار الأمعاء من تلك الكيميائية."


إعلانات google