الخط الساخن الأول للوقاية من الإنتحار في لبنان

Sohair

 

"الحكي بيطول العمر" هذا هو إسم الحملة الجديدة للخط الساخن التي أطلقتها الخدمة الهاتفية Embrace بلبنان، وذلك من أجل وقاية المواطنين اللبنانيين من الإنتحار.

 

أقدمت Embrace على إطلاق Embrace LifeLine من خلال حفل نظّمته لجمع التبرعات، بهدف القضاء على مشكلة الإنتحار التي أصبحت من أكثر المشاكل التي تعاني منها دولة لبنان. و نظرًا لتزايد عدد المنتحرين والأشخاص الذين يفكرون دائمًا بالإنتحار في لبنان، تم إطلاق حملة Embrace LifeLine، ليكون هذا هو الخط الساخن الأول من نوعه في لبنان، وحملت اسم الحملة "الحكي بيطول العمر". تعتمد هذه الحملة على توفير خدمة هاتفية متخصصة لوقف حالات الانتحار المنتشرة بشكل مقلق في لبنان.

 

تضم حملة "الحكي بيطول العمر" مجموعة متخصصة من مشغلي الهاتف الذي تم تدريبهم تدريبًا عاليًا، ويدركون جيدًا مدى خطورة ظاهرة الانتحار على المجتمع. يستطيعون بقدرتهم وحكمتهم العالية على تقديم الدعم العاطفي والنفسي للمتصلين، الذين يتعرضون لمشكلات نفسية حادة وصعبة تصل بهم إلى الإنتحار. يقوم مشغلي الهاتف، بإحالة المتصلين الذين يفكرون بالإنتحار نتيجة مرورهم بظروف نفسية خطيرة إلى بعض الموارد الاجتماعية المناسبة لهم، وتحضيرهم لبرامج العلاج. حيث قررت خدمة Embrace الهاتفية على إقامة حفلاً خاصًا بلبنان، بهدف إطلاق حملتها الجديدة والفريدة من نوعها التي تعتبر الحملة الاولى التي تتناول قضية الإنتحار في لبنان.

 

من خلال الحفل تم التحدث عن الانتحار وكسر الصمت حول هذه الظاهرة المحرمة اجتماعيًا، وتم إرسال ايضًا بعض الرسائل المدعمة إلى المتضررين عن الإنتحار. تتميز حملة "الحكي بيطول العمر" بأنها تكشف ماوراء الستار، وتشجع المجتمع اللبناني على البدء بالتحدث حول هذه الظاهرة. و على غرار ذلك، حرص الدكتور زياد نحاس، أحد مؤسسي Embrace، وهو أيضا بروفيسور ورئيس سابق لقسم الطب النفسي، في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، على التحدث عن إطلاق الخط الساخن الأول للوقاية من الإنتحار، خلال تواجده بالحفل. بدأ حديثه قائلا: "نحن نشعر بشرفٍ كبيرٍ لإطلاق Embrace LifeLine أخيراً" مضيفًا: "نحن نعلم أنّ الانتحار حدث يمكن تفاديه وأن المرض النفسي قابل للعلاج. سينقذ الخط الساخن من Embrace حياة الكثيرين وسيساعد الناس في لبنان على إيجاد الخدمات الصحيحة في مجتمعاتهم".

 

في حين علقت ميا عطوي، إحدى شركاء جمعية إمبريس، وهي جمعية خيرية للصحة النفسية يقع مقرها في لبنان، قائلة: "يعدّ هذا الخط الساخن هو الأول من نوعه في المنطقة لمواجهة محاولات الانتحار التي يُقدم عليها من يعانون من أفكار انتحارية. ويستهدف هذا الخط أيضا الأفراد الذين يعانون من الاضطراب النفسي، أو الذين يشعرون بالقلق من أن يحاول أحد الأشخاص ممن حولهم الانتحار أو أن تكون لديه مشاكل نفسية". أضافت ميا عطوي لتقول: "لا يتدخل القائمون على الخط الساخن إلا في حالة وجود أزمة وشيكة، حيث يزودنا المتصل بالمعلومات اللازمة، والتي تُرسل إلى جمعية الصليب الأحمر الذين يزورون الموقع لمنع محاولة الانتحار".

 

من الجدير بالذكر أن، حملة "الحكي بيطول العمر" تم إطلاقها بعد أن أثبتت دراسة علمية تم إجرائها في لبنان، أظهرت نتائجها أن هناك 16% من الطلاب في الصفين السابع والتاسع يفكرون بشكل جدي بالانتحار. هذا فضلا عن عن تزايد عدد معدلات الانتحار الفعلي بشكل ملحوظ في البلد. و أشارت الدراسة أيضًا إلى أن هناك العديد من الوفيات الذين يتوفون نتيجة الإنتحار، ولكن يضطر المسؤولين إلى إخفاء هؤلاء الوفيات، ويقومون بتصنيفها كوفيات ناتجة عن أسباب طبيعية، أو حوادث أو أسباب غير محددة، وهذا نظرا لأن الإنتحار من الظواهر المحرمة دينيًا وقانونيًا.

 

يُذكر أن رقم الخط الساخن هو 1564، ويعمل بين الساعة 12:00 ظهرًا و 2:00 صباحًا.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع