"كان فيها تكون أنا": إضاءة شموع لضحايا العنف الذكوري

Elige Noon
"كان فيها تكون أنا: إضاءة شموع للنساء الأربع" Facebook event@

 

باتت الذكورية العنيفة تنهش المجتمعات العربية، وفي كل يوم تقريباً نستيقظ على خبر محزن مفاده مقتل سيدة على يد وحش يظن أن المرأة سلعة بامكانه إمتلاكها. في حال رفضته يعلن حربه عليها ويظل يفتك بها حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة.

 

إن مصرع يمن، نظيرة، فاطمة وربيكا ليس حدث فردي وقضاء وقدر بل هو وليدة الصورة الجندرية النمطية والذكورة العنيفة، وليدة مجتمع جاهل يبرر أبشع الإنتهاكات التي قد يرتكبها الرجال بحق الجنس اللطيف والمستضعف. من هنا جاءت حملة "كان فيها تكون أنا" التي تحمل رسالة توعوية مهمة. فما هي هذه الحملة؟ وما الهدف منها؟

 

إضاءة الشموع

وقعت المنطقة العربية أسيرة التحرشات والإعتداءات الجنسية والنفسية وعمليات الإغتصاب والقتل الوحشي التي تطال بشكل خاصة النساء.

 

خلال أسبوع واحد قتلت أربع نساء في لبنان، الأمر الذي دفع بجموعة من النشاطات المستقلات الى الدعوة الى التجمع يوم السبت الواقع في 23 كانون الأول أمام المتحف الوطني في بيروت لإضاءة الشموع عند الساعة الخامسة عصراً حداداً على أرواح النساء الأربع ومن سبقنهنّ.

 

دعت الناشطات الى جميع المواطنين في كافة مناطق لبنان الى إضاءة الشموع في بلداتهن وقراهن حداداً على أرواح النساء اللواتي وقعن ضحية جرائم العنف الذكوري وعن رفضهنّ لهذا الواقع المأساوي من خلال إستخدام هاشتاغ #كان_فيها_تكون_أنا.

 

تفاصيل عن حياة النساء الأربع

 

يمن درويش (22 عاماً)

 وجدت مقتولة إثر طلق ناري في صدرها وتعرضها لضربة قوية على رأسها يوم الأربعاء 13 كانون الأول 2017 في بلدة عريضة في عكار، وقد ألقت السلطات القبض على زوجها لاشتباهه بقتلها.

 

نظيرة الطرطوسي (15 عاماً)

 بالرغم من عدم تجاوزها السن القانوني إلا أن طرطوسي كانت إمرأة متزوجة وقيل أنها إنتحرت يوم الجمعة 15 كانون الأول 2017 في بلدة جاموس في عكار.

 

فاطمة أبو حسنة

 قتلها صهرها يوم الإثنين 18 كانون الأول 2017 في بلدة مشمش في عكار، وهو موقوف حالياً.

 

ريبيكا دايكس (29 عاماً)

 إنها الدبلوماسية البريطانية التي عثر عليها جثة هامدة على طريق المتن السريع صباح السبت 16 كانون الأول 2017 بعد تعرضها لمحاولة إعتداء جنسي من قبل سائق التاكسي طارق ح. هو موقوف حالياً لدى السلطات بعد أن اعترف بأنه قام بإغتصابها وقتلها إثر مقاومتها له.

 

ذكرة ضحايا العنف ضد المرأة

باختصار إن مسيرة "كان فيها تكون أنا" تؤكد على أن هذه الحوادث المأساوية ما هي إلا إنعكاس للعنف البنيوي الممنهج الذي يلاحق النساء العربيات، والذي "لم تردعه المنظومة القضائية والمجتمعية القائمة".

 

هذا وقد جاء في البيان أن هذه الجرائم "ليست مشكلة رجل عصبي أو مستفز أو مريض أو ذي وضع إستثنائي. إنها مشكلة بنية الذكورة العنيفة"، ويتابع البيان بالقول: "حان الوقت للإعتراف بأن الذكورة السامة والعنيفة هي مشكلة بنيوية تحرّك وتنتج مختلف أشكال العنف ضدّ النساء من التحرّش الى الإغتصاب والتعنيف اللفظي والجسدي، وصولا الى القتل... حان الوقت للإعتراف الحقيقي والجدّي بهذا العنف الذكوري الممنهج، توصلا الى خطوات ملموسة وفعلية على طريق إحترام حدود وأجساد وهويات النساء".

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع