حائزي جائزة نوبل يحثون الامم المتحدة على مساعدة الروهينجيا

Sohair

كتب اثنا عشر من الحائزين على جائزة نوبل رسالة مفتوحة إلى مجلس الأمن الدولى يحثونها على التدخل في ازمة الروهينجيا فى ميانمار.

 

تجدر الإشارة إلى أن المئات من جماعة الروهينجيا - وهي جماعة اقلية عرقية معظمها مسلمة - لقيت حتفها منذ اندلاع اعمال العنف قبل اكثر من اسبوعين في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرق اسيا والمعروفة سابقًا بإسم بورما.

 

نقلت الأمم المتحدة عن رئيس منظمة حقوق الانسان زيد رعد الحسين قوله ان حوالى 370 الف مدني من الروهينجيا هربوا عبر الحدود إلى بنغلاديش ووصفوا العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة الميانمارية على انها "تطهير عرقي".

 

وأفادت الرسالة التى وقعها 15 شخصية بارزة اخرى "ان العالم ينتظر بفارغ الصبر أن يرى ان مجلس الامن الدولي يلعب دوره فى انهاء كارثة انسانية وبناء السلام في المنطقة".

 

يضم الموقعون 10 فائزين بجائزة نوبل للسلام، بما في ذلك أصغر الناشطين في مجال التعليم ملالا يوسفزاي، وديزموند توتو. كما وقع الفائزان بجائزة نوبل لعلم وظائف الأعضاء والأدوية الرسالة، كما وقعها أيضاً رائد الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون والممثل فورست ويتاكر. كتبت الرسالة قبل اجتماع لمجلس الامن حول هذه القضية، ومن المقرر مبدئيًا عقده يوم الخميس.

 

كان نص الرسالة يقول: "هناك حاجة إلى تغيير جريء في النهج من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إذا كان لا بد من وضع حد لدورة العنف ضد الروهينجا ويجب أن يتم إبلاغ حكومة ميانمار بأن الدعم والتمويل الدوليين مشروطان بتغيير كبير في السياسة إزاء الروهينجيا".

 

كانت ميانمار قد عانت من عقوبات دولية منذ نهاية الثمانينيات من القرن الماضى وفرضت عليها إنتهاكات لحقوق الانسان في ظل القيادة العسكرية للبلاد. وقد رفعت معظم هذه العقوبات منذ تحول الحكومة إلى إدارة مدنية، وقد رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات المفروضة على البلاد فى العام الماضى، لكنها أبقت بعض القيود.

 

على جانب آخر، فاجئت مستشارة الدولة ووزيرة الخارجية في ميانمار اونغ سان سو تشي بعدم حضورها الإجتماع الذي سيعقد في الولايات المتحدة الأمريكية خلال الأسبوع القادم من هذا الشهر. هذا حسب ما صرح به المتحدث الرسمي باسم أونغ سان سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام.

 

أعلن المتحدث الرسمي بإسم أونغ سان مستشارة الدولة الخارجية قراراها لوكالة رويترز وقال: "أن مستشارة الدولة لن تحضر الجمعية العامة للأمم المتحدة"، كما أضاف قائلاً: "من المحتمل أن يكون لدى سان سوتشي أمورًا أهم لتتعامل معها"، وأضاف "أنها لا تخشى قط من مواجهة النقد والتصدي للمشاكل". ذكر هذا فقط من دون الإدلاء بأي تفاصيل. يُذكر أن المؤيدين السابقين في الغرب قاموا بشن الهجوم وتوجيه الانتقادات لسان سو تشي بسبب عدم بذلها لأي جهود او آراء تدين العنف وذلك باعتبارها رئيسة الحكومة في ميانمار. 

 

لكن، مع قرار أونغ سان سو تشي المفاجئ فقد تعرضت للكثير من الانتقادات اللاذعة والمتزايدة بسبب الأزمة العصيبة التي يتعرض لها المسلمين روهينجا وفرارهم لبنجلاديش هربًا من الأعمال الإجرامية والانتهاكات الدموية التي يواجهوها من قبل الجيش البورمي. هرب لحد الآن أكثر من 370 ألفًا وذلك منذ اندلاع القمع والقتل والعنف يوم الخامس والعشرون من شهر أغسطس الماضي لعام 2017.

 

وعدت مستشارة الدولة في ميانمار أونغ سان سو تشي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي بالحد من الأحكام المسبقة والتعصب والعمل على حماية حقوق الإنسان، كما أنها دعت الأسرة الدولية إلى أن تكون متفهمة وبناءة. لكنها تراجعت وألغت زيارتها وحضورها الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة خلال الأسبوع المقبل من هذا الشهر.

 

حرصت الأمم المتحدة على الرد على قرار أونغ سان سو تشي بعدم الحضور، حيث تحدث زيد رعد الحسين المفوض للأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال حضوره افتتاح الدورة السادسة والثلاثين لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف وقال : "بما أن بورما رفضت دخول المحققين التابعين للأمم المتحدة المتخصصين في حقوق الإنسان، لا يمكن إنجاز تقييم الوضع الحالي بشكل كامل، لكن الوضع يبدو أن معاملة أقلية الروهينغا المسلمة في بورما تشكل نموذجًا كلاسيكيا لتطهير عرقي".

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع