إلغاء القانون الأردني 308: المغتصب لن يسقط عنه الحكم إذا تزوج الضحية

Sohair

قررت الحكومة الأردنية إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني التي كانت مثار جدل لسنوات. حيث كانت هذه المادة تمنح الجاني في جرائم الاغتصاب فرصة الإفلات من العقاب.

 

بدأت مطالبات الأردنيات بعد أن تعرضت فتاة من الأردن لحادثة اغتصاب شديدة قامت بتقديم اتهامًا للمجرم الذي فعل ذلك وبعد اثبات ادعاءاتها لم يعاقب القانون الجاني. ذلك كان بسبب استغلال الجاني "المغتصب" قانون العقوبات من المادة 308 الذي تنص بأنه يوجب زواج المغتصبين من ضحاياهم لمدة خمس سنوات لكي يتفادى الدخول إلى السجن.

 

انتشرت مؤخرًا عبر مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي على الفيس بوك وتوتير قصة هذه الفتاة التي تدعى نوال وقد تعرضت للاغتصاب من قبل صاحب عمل المتجر الذي تعمل به كعاملة نظافة. حاول أن يستدرجها إلى منزله بحجة تنظيف منزله وإنما كان هدفه شيء أخر حيث أنه قام بتدبير مؤامرة لها لكي يستفرد بها وقام باغتصابها.

 

قامت نوال برفع دعوى قضائية ضد المغتصب والامر الذي جعلها تفعل ذلك هو انها اكتشفت بأنها حامل فهي كانت لا تنوى أن تدعي على الجاني خوفًا من الفضيحة ولأن الإجهاض محظور في الأردن حتى في حالات الزنا والاغتصاب. قررت ان تجهض نفسها حيث قالت نوال: "بدأت أتناول كميات هائلة من مسكنات الألم والفيتامينات. حاولت حتى لكم بطني بيدي... ودفع اسطوانة غاز فوق بطني لإجهاض الطفل".

 

قررت بعد فشل محاولاتها ان تدعى على مغتصبها وقامت برفع قضية ضده تتهمه فيها باغتصابها وهتك عرضها وبعد أن أثبتت التحقيقات ادعاءاتها فقد ألزمته بتنفيذ المادة 308 من قانون العقوبات في دولة الأردن التي تنص: "يعفى مغتصب الأنثى من العقوبة في حال زواجه من ضحيته بحسب المادة 308 من قانون العقوبات"، كما تنص على أن "اغتصاب الذكر لا يعد اغتصابًا بل هتك عرض. حتى وإن كان قاصرًا".

 

لكن أصبحت المشكلة الآن نسب أبوة الطفل وأضافت نوال حديثها قائلة: "لم يكن لدي أي خيار سوى الزواج منه. لأنني لا أريد أن أفقد طفلي".

 

قد تزوجا في حفل زفاف بسيط وأفلت الجاني من عقوبة السجن. تحدثت نوال وقالت "لا أتذكر الحفل. لأنه لم يكن أمراً مهماً بالنسبة إلي. كل ما كان يدور في ذهني هو أنني مقبلة على حكم بالسجن مدى الحياة في نفس المنزل الذي تعرضت فيه للاغتصاب".

 

في سياق الموضوع أبدت الجمعيات المحلية التي تدافع عن حقوق المرأة عن رأيها حيث أبدى المدير التنفيذي للمعهد الدولي لتضامن النساء السيد منير دعبس رأيه وقال: "تزويج ضحية الاغتصاب لمغتصبها بمثابة ارتكاب جريمة ثانية ضدها. بينما المغتصب هو الذي يجب أن يعاقب".

 

أما رئيس محكمة الجنايات الكبرى في الأردن القاضي فوزي النهار فرأيه كان: "النساء وعائلاتهن ليسوا مضطرين للقبول به وفي بعض الحالات. تطالب العائلات بملاحقة المغتصب قضائياً". وتابع رأيه قائلا: "يظل خياراً للأشخاص الذين يرغبون في تزويج بناتهم وتجنب وصمة العار الاجتماعية". ذلك بعد أن اعترضت جميع العائلات الأردنية على هذا القانون وطالبوا بإلغائه.

 

أصدرت معه من القيادات النسائية والتي تدافع عن حقوق المرأة بيانًا من خلال الصحيفة الأردنية "الدستور" لكي تجدد طليها مرة أخرى بضرورة الغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردنية وجاء البيان كالتالي: "وصف البعض المادة 308 بأنها نادرا ما ينظر بها أمام القضاء ولا جدوى الإبقاء على مادة غير مطبقة في منظومة التشريع العقابي خصوصًا إذا كانت تتسم بالجدلية وعدم الإنصاف".

 

في خطوة طال انتظارها، قررت الحكومة الأردنية إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الأردني.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع