#لا للأفارقة في الجزاير... حملة عنصرية أطلقت على تويتر

Ahmed Ibrahim

في مساء يوم الأربعاء 21 يونيو لعام 2017 قام مجموعة من النشطاء الجزائريين بإطلاق حملة عبر مواقع التواصل الإجتماعي ضد ظاهرة توافد اللاجئين الماليين والنيجيريين إلى التراب الوطني التي نتج عنها مظاهر عديدة في المدن الجزائرية وكان شعارها "لا للأفارقة في الجزائر".

 

 

انطلق هاشتاج #لا_للأفارقة_في_الجزاير بموقع التواصل الإجتماعي تويتر وقد تصدر قائمة الترند و وصل عدد التغريدات فيه لأكثر من ثلاثة آلاف تغريدة. من بينها المؤيد للحملة وآخرين كانوا معارضين ورافضين الحملة تماماً، بينما على موقع الفيس بوك فقد انتشرت صفحات عديدة تحمل نفس الشعار "لا للأفارقة في الجزائر" و التي تطالب السلطات الجزائرية بتهجير اللاجئين الأفارقة من التراب الوطني.

 

عارض الجزائريين هذا الهاشتج باستعمال الهاشتج #مرحبا_بالافارقة_في_الجزائر و JE_SUIS_AFRICAIN#، أي "أنا أفريقي"، ليأكدوا تضامنهم مع اللاجئين الأفارقة و قالوا أنهم يرفضوا العنصرية التي تصيبهم بسبب لونهم. 

 

 

 

أوضحوا هؤلاء الناشطين الجزائريين سبب رفضهم لوجود الأفارقة في دولتهم الجزائر وهي أن وجودهم يكون بمثابة أزمة كببرة تواجهها الجزائر ولابد أن تلقى النظر عليها. أوضحوا رؤيتهم برفض الأفارقة في بلدهم و هي تعدد المظاهر السلبية من تسوّل و حالات مرضية كثيرة قد تكون ناتجة عن قلة النظافة بالإضافة للتكاثر المستمر للأفارقة و تردي أحوالهم المعيشية في المناطق النائية.

 

قام بعض الناشطون الجزائريون بتقديم طلب للسلطات الجزائرية وأنه من الضرورة اتخاذ تدابير حازمة إزاء التدفق العشوائي لللاجئين الأفارقة وتنظيم اللجوء واستيعاب اللاجئين بطريقة منظمة. هذا  لكي يشعر الطرفين بالإرضاء النفسي وهي احترام إنسانيتهم من جهة، ومن جهة أخرى تخليص المدن من حالة الفوضى التي تعيشها. مع ذلك، اقترح هؤلاء الناشطون الجزائريون اقتراح جيد قد يفيد الدولة ويفيد هؤلاء الأفارقة اللاجئين وهي أن يستخدموا كموارد بشرية في إطار قطاع الفلاحة، وهذا يمكنهم من تحقيق إدماجاً كبيراً يريح جميع الأطراف.

 

من الجدير بالذكر، أنه يوجد عدد كبير من الأفارقة المهاجرين إلى الجزائر منذ عام 2014. يصل عددهم إلى 30 ألف مهاجر و هم قادمون من بلاد النيجر و المالي و نيجيريا وكان هدفهم الأول هو ولاية تمنراست و لكن بسبب الحرب والفقر اضطروا للهجرة.

 

أثناء افتتاح اليوم الدراسي يوم الثلاثاء الماضي حول "اللاجئين بين الاتفاقيات الدولية والإقليمية والواقع"، بحضور فافا بن زروقي، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أكدت أنه لا يمكن إجبار اللاجئين الأفارقة على الرحيل من الجزائر وإعادتهم القصرية لبلدانهم الأصلية التي تعاني من الحروب والنزاعات والمجاعة. ذكرت أن دولة الجزائر تسعى دائماً للحفاظ على الكرامة الإنسانية للاجئين.

 

 دعت فافا بن زروقي أيضاً خلال إشرافها في الافتتاح المنظم بمناسبة إحياء اليوم العالمي للاجئين و يوم اللاجئ الإفريقي، وذلك لكي تعزز من روح التضامن والتعاون مع هذه الفئة. طالبت بإنشاء مركز لللاجئين والذين يطالبون باللجوء ويكون هذا المركز متوفر فيه معايير لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية والإقليمية للجزائر.


أشارت فوفا بن زروقي بأن لا بد على الجزائر أن تهتم بمسألة اللاجئين أكثر من ذلك و أن تبذل قصاري جهودها لكي تقف بجانبهم بشتى الطرق المتاحة و خصوصاً أن دولة الجزائر قد عانت هذه الظاهرة من قبل خلال الثورة التحريرية و هروب أبنائها من الإستعمار الفرنسي.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع