حارة اليهود .. اخطاء تاريخية وفنية واحتجاج اسرائيلي

محمد

يحظى المسلسل المصري حارة اليهود الذي يقوم ببطولته الفنانة منة شلبي، والفنان إياد نصار بمتابعة واسعة في مصر والوطن العربي واسرائيل، نظرا لأنه يتناول قضية شديدة الحساسية، وهي حياة يهود مصر قبل ثورة يوليو، وقضية الصهيونية واحتلال فلسطين.

ولاشك ان هذه المتابعة الدؤوبة تنجم أيضاً من كون هذا العمل هو العمل الدرامي التاريخي الوحيد في رمضان 2015 ولهذا أفرد له المؤرخين والنقاد صفحات وسطور من كتاباتهم.

 

ورغم اعلان الشركة المنتجة للعمل قيامها بالاستعانة بخبراء التاريخ وخبراء الديانة اليهودية، الا ان المسلسل لم يسلم من الاخطاء، بعضها تاريخي وبعضها متعلق بحياة يهود مصر عموماً وطقوسهم اليومية.

ففي احدى حلقات العمل نرى "ليلى" التي تقوم بدورها منة شلبي وتعمل كبائعة في محل شيكوريل عام 1948، تختار لأحد الزبائن قميصا وعطرا من باكو ربان  Paco Rabanne وهنا يتجلى الخطأ، حيث ان المصمم الفرنسي باكو ربان لم تكن لديه دار خاصة في هذا الوقت، حيث أسس علامة باكو ربان عام 1966 بعد سنوات من العمل لدى ديور وجيفنشي.

 

تحت السيطرة .. نيللي كريم تتفوق على نفسها وتقدم صورة انسانية للمدمن 

 

كما وقع مؤلف المسلسل في أخطاء فادحة فيما يتعلق بالشعائر الدينية اليهودية، فرغم تركيزه على طقوس الطعام ليلة السبت، وصلاة السبت في المعبد، إلا أن السيناريو شمل أخطاء تتعلق بمحرمات يوم السبت في العقيدة اليهودية  وهي ما تسمى محرمات يوم السبت، فهي أفعال لا يقوم بها اليهود يوم السبت، وبرغم ذلك نرى والدة ليلى، والتي تعد مثالًا لليهودية المتدينة، تختار طائرًا لذبحه، يوم السبت، ويقوم بالذبح يهودي متدين يرتدي غطاء الرأس (الكيبا)، .رغم أن الذبح يوم السبت حرام في الشريعة اليهودية.

وفي مشهد آخر نجدها تحمل نقودًا وتتعامل بها، لشراء احتياجاتها، رغم أن حمل النقود والتعامل بها يوم السبت حرام في الشريعة اليهودية، وكذلك نجدها وقد حضرت طعام، واستخدمت فيه النار، المعروف أن إشعال النار يوم السبت حرام في الشريعة اليهودية.

 

وبرغم التكلفة الاجمالية للعمل والاهتمام الشديد باختيار الصورة المتألقة بأسلوب سينمائي، الا ان العمل لم يخلو من أخطاء في الملابس والاكسسوارات، حيث رأينا منة شلبي بملابس لا تتناسب مع الحقبة الزمنية ومع أجواء الحارة، حيث تبدو أقرب لملابس الطبقة الارستقراطية من اليهود وليس سكان حارة اليهود.

 

كما رأينا مداخل متسعة للعمارات والمباني في ديكور الحارة، وبرغم ان طراز المداخل يقارب فترة الاربعينات بالفعل، الا انه مختلف تماما عما كانت عليه المباني في الحارة والتي اتسمت شوارعها بالضيق الشديد ومداخل مبانيها بمساحات صغيرة مع علامات على الابواب لنجمة داوود وهي علامة الديانة اليهودية وليس الصهيونية كما يظن البعض.

 

مسلسل 24 قيراط بين الرومانسية والحبكات الدرامية غير الواقعية 

 

وقد أعلنت ماجدة هارون رئيسة الطائفة اليهودية انها تتابع العمل ولاحظت أخطاء تاريخية وعقائدية في الاحداث، الا انها لن تتحدث عن العمل ككل الا بعد انتهائه بالكامل، وأكدت انها ستعترض اذا وجدت ما يسيء الى طائفتها وديانتها مؤكدة:"اذا كان بامكان البعض رفع قضايا حول ازدراء الأديان فبإمكاني أنا أيضاً ان أفعل ذلك!"

 

 

ومن جانب آخر تغير موقف اسرائيل اتجاه المسلسل بعد أن كان رأيها ايجابيا في الحلقات الاولى، حيث أبدت صفحة “إسرائيل في مصر” التي تمثل السفارة الاسرائيلية على الفيس بوك استيائها من مسلسل حارة اليهود، ، معتبرة أن” المسلسل بدأ يأخذ مسارًا سلبيًا وتحريضيًا ضد دولة إسرئيل.

مسلسل حارة اليهود ينال مراقبة اسرائيلية مشددة وسط احتجاجات في اسرائيل

 

ونشرت الصفحة بياناً قالت فيه: "لقد شعرنا بالاسف الشديد خلال متابعتنا لمسلسل حاره اليهود وان المسلسل بداء يأخذ مسار سلبي و تحريضي ضد دولـة اسرائيل و أن المسلسل استخدم الشخصيات الانسانيه ليهود الحاره كقناع ليعادي دوله اسرائيل و كأنها عدو وحشي يريد ان يفتك بالجميع .

وأضاف البيان " وأنه للأسف الشديد بعد مرور 36 عاما من توقيع اتفاقيه السلام بين مصر و اسرائيل مازال التحريض مستمر ضد دوله اسرائيل و ضد اتفاقيه السلام و نشير ان هذا التعامل ليس له مثيل بين جميع دول العالم الصديقه".

 

مسلسلات رمضان 2015 تلخص حال الوطن العربي 

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع