رايتشل دوليزال تدعي انها سوداء البشرة لعدة سنوات دفاعاً عن حقوق الانسان!


يبدو الكفاح في مجال حقوق الانسان أوسع مما يبدو، ويوما بعد الآخر تثبت النساء انهن الاقوى والاكثر صلابة في هذا المجال، فها الناشطة رايتشل دوليزال تشغل العالم بأكمله في الايام الاخيرة وتتناقل صورها الصحف وقنوات الاخبار. فمن هي؟


 رايتشل دوليزال ناشطة قامت بالادعاء لعشر سنوات أنها سوداء البشرة، بعد تغيير تسريحتها، إلى تسريحة تشبه بشكل أكبر الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية، وبعدما وضعت ماكياجاً معيناً يجعل لون بشرتها أكثر سمرة.

وما سبب الجدل دولياً مؤخراً هو خروج عائلة دوليزال عن صمتها، حيث أكدت العائلة أن ابنتها تنحدر من عائلة قوقازية ببشرة بيضاء، وأنها قامت بالتنكر بهذا الشكل بما أنها ناشطة مدافعة عن حقوق المواطنين الأميركيين من أصول أفريقية. لكن عائلتها ترى أنها ذهبت بعيداً وأنها بدأت تعاني من اضطرابات نفسية نتيجة هذه الشخصية المزدوجة.


 تعمل رايتشل دوليزال كرئيسة للجمعية الوطنية لتقدم الزنوج (NAACP) في سبوكان - واشنطن، وهي خريجة جامعة هوارد، والأستاذة المساعدة في الدراسات الأفريقية بجامعة واشنطن الشرقية، ووفقًا للاستمارة التي وضعتها لدى لجنة الشرطة في المنطقة التي تعيش فيها، فهي بيضاء وسوداء وهندية أمريكية.

 

وحاليًا، أصبحت دوليزال البالغة من العمر 37 عامًا تشكل ظاهرة على الإنترنت، ليس فقط لأنها تدافع عن المساواة العنصرية، ولا بسبب ادعائها مؤخرًا أنها أصبحت ضحية للمرة التاسعة لجرائم الكراهية العنصرية، بل لأن والديها يقولان إنها كانت امرأة بيضاء.

 

وفي ظل التساؤلات التي بزغت حول هويتها، حاول الصحفيون تجميع معلومات حول دوليزال ومعرفة اخبار حياتها الماضية، حيث يقول لورانس دوليزال، والد رايتشل، لصحيفة الواشنطن بوست إن نظريته حول ابنته هي أنها كانت تمتلك منذ فترة طويلة مجموعة أصدقاء متنوعة الأعراق، وكان لديها أشقاء سود تم تبنيهم، وفي نهاية المطاف اندمجت في ثقافة السود من خلال إصرارها على التسجيل في الجامعة المعروفة بانتسابها للسود تاريخيًا، جامعة هوراد، وهناك قامت بتحويل هويتها.


فيديو: ناشطة حقوقية تثير الجدل حول العالم


وتعتبر الشابة من أبرز الناشطين دفاعاً عن أصحاب البشرة السوداء في الولايات المتحدة، إلا أن تصريحات أهلها أثارت ردود فعل مختلفة في الشارع الأميركي. فمنهم من اعتبر أنها شجاعة وأن "تغيير الجلد ضروري أحياناً للدفاع عن القضايا الكبرى"، فيما اعتبرها آخرون "منافقة وعنصرية، فسيدة بيضاء كان بإمكانها أن تكون لها مصداقية أكبر في نضالها لو ظهرت بهويتها الحقيقية".

الناشطة المثيرة للجدل تحدثت الى قناة سكاي نيوز وأكدت أنها لا تهتم إطلاقاً بما يقوله الناس عنها اليوم، مؤكدة أنها ترى نفسها اليوم "كسيدة سوداء".

لا شك ان ما فعلته رايتشيل سيسجله التاريخ كواحدة من قصص النضال الحقيقي في مجال حقوق الانسان والسعي الحثيث نحو المساواة والكرامة لكافة الاعراق.

إعلانات google