فيلم " وجدة " لهيفاء المنصور يخوض منافسة الأوسكار في مواجهة أقوى الأفلام الأجنبية

Hicham


 

يعد دخول فيلم " وجدة " للمخرجة هيفاء المنصور سباق الأوسكار في منافسة أفضل الأفلام الأجنبية سابقة في تاريخ السينما السعودية.

فيلم " وجدة " أول فيلم روائي طويل تصوره امرأة في المملكة العربية السعودية، تمكن من إثارة اهتمام أكبر مهرجانات الفن السابع بقصة بطلة الفيلم الفتاة الصغيرة التي يسكنها حلم ركوب دراجة هوائية، وقد تم تصوير الفيلم في شوارع العاصمة الرياض وفاز الفيلم بجائزة أحسن فيلم عربي في مهرجان الفيلم في دبي، وبجائزة ''فرنسا ثقافة سينما'' في مهرجان كان، ولقي ترحيبا حارا في مهرجان البندقية للعام الماضي حيث حصل على جائزة أحسن فيلم في ''الفن التجريبي''، وجائزة ''سينما المستقبل''، وجائزة ''إنترفيلم''.

 

" وجدة " أول فيلم سعودي يحقق هذا النجاح ويصل إلى صالات السينما العالمية، ووصفه نقاد السينما العالمية بالفيلم العصري، كما قوبل الفيلم باستحسان كبير من جمهور مهرجان تيلورايد السينمائي في الولايات المتحدة، ليتم شراء حقوق عرضه في أوروبا لليعرض في عدد من دول أوروبا وأميركا الشمالية ، ليكون بذلك الفيلم السعودي الأول الذي يتم بيع حقوق عرضه السينمائي لشركات أميركية وأوروبية.


ويخوض فيلم " وجدة " منافسة الأوسكار في مواجهة أفلام من العيار الثقيل من نحو 80 بلدا، ولن يبقى في نهاية المطاف سوى خمسة أفلام طويلة لتختار من بينها لجنة التحكيم أحسنها وتكرمه بجائزة أوسكار لأفضل فيلم أجنبي. لكن فريق ''وجدة'' اعتاد رفع التحديات.

 

ويجسد فيلم "وجدة" واقع حياة المرأة السعودية داخل المملكة في إطار إجتماعي إنساني، بدور الطفلة "وجدة" التي تنتمي لعائلة من الطبقة المتوسطة، والدها موظف غائب طيلة الوقت، ووالدتها موظفة تعاني يومياً من سائقها الباكستاني وتحمل مخاوف ذهاب زوجها إلى امرأة أخرى. وتعاني الطفلة "وجدة" من صراع بين أحلامها وعادات وتقاليد مجتمعها.


تحلم وجدة دائما بامتلاك دراجة خضراء معروضة في أحد متاجر الألعاب، كي تتسابق مع ابن جيرانها في شوارع الحي الذي تقطن فيه وتذهب بها إلى المدرسة، فتحاول وجدة توفير مبلغ من المال يكفي لشراء تلك الدراجة من خلال بيع أغراضها، إلّا أنها تفشل في ذلك، ولا يتبقى لها سوى حل واحد وهو أن تشارك في مسابقة لتحفيظ القرآن لتفوز بمبلغ من المال تستطيع من خلاله تحقيق حلمها بامتلاك الدراجة.


تلعب بطولة الفيلم الممثلة السعودية ريم عبدالله في دور والدة الطفلة "وجدة"، فيما تقوم بدور "وجدة" الطفلة وعد محمد، التي لم تتجاوز الثلاثة عشر ربيعاً من عمرها، إضافة إلى الطفل عبدالرحمن الجهني الذي يجسد دور إبن جيران وجدة، وعهد كامل مديرة المدرسة التي تدرس فيها وجدة، وسلطان العساف وغيرهم من الممثلين الذين شاركوا في العمل.


وهيفاء المنصور درست الآداب في القاهرة والسينما في أستراليا. ودخلت عالم الفن السابع بأفلام قصيرة وفيلم وثائقي. وعرضت سيناريو ''وجدة'' على السلطات السعودية ثم حصلت على التمويل من منتجين من فرنسا وألمانيا والسعودية قبل أن تمنح لها رخصة تصوير وتمكنت هيفاء المنصور من إدارة الممثلين والمشاركين في الفيلم من داخل شاحنة بواسطة هاتف لاسلكي. وكان سن البطلة الصغيرة عاملا إيجابيا لتصوير المشاهد في شوارع الرياض. وحظيت هيفاء المنصور بسند من جهات عدة.


وتعالج المخرجة السعودية من خلال فيلم " وجدة " المشكلات الزوجية على خلفية تعدد الزوجات، وكل التابوهات والمحرمات العبثية المفروضة في المدارس، والحلول الوسطية التي يخلقها الشيوخ للتكيف مع قواعد الدين. وتعرب هيفاء المنصور عن الآمال التي تعلقها على ''وجدة'' قائلة: ''إذا شاهد أب سعودي الفيلم وقرر إعطاء شيء ما لابنته، ولو كان بسيطا، فسيمثل ذلك الكثير في عيني''.

وصرحت هيفاء في وقت سابق لفرانس 24: ''بصفة عامة أحاول معالجة المواضيع التي تعز عليّ بسلاسة، على غرار مسألة حقوق المرأة السعودية وضرورة توسيع مجال حرياتها''. وأضافت: ''أحاول ألا أكون غضة، ففي ''وجدة'' أروي قصة نساء عبر شخصية طفلة صغيرة''.

فيلم " وجدة " يطرح تحديا حقيقيا للمملكة العربية السعودية التي لايوجد فيها دور للسينما ، كما يطرح سؤال التحول السينمائي في هذا البلد وما اذا كان سيقبل فتح أبوابه للسينما وللنساء مستقبلا ، إذ لا لا يوجد حتى الآن في السعودية سوى قاعة سينما واحدة ووحيدة تعرض منذ 2005 صورا متحركة، وبقية الأفلام حكر على التلفزيون وأندية الفيديو. ولا تدرس السينما في جامعات المملكة. أما النساء فلا حق لهن في القيادة ولا يمكنهن مغادرة بيوتهن دون رفقة أحد رجال العائلة. هكذا تبدو المخرجة هيفاء المنصور استثناء  غريب في المملكة المحافظة.


يذكر أن هيفاء المنصور قد اختيرت كواحدة من أكثر النساء العاملات في مجال السينما تأثيرا على مستوى العالم، بعد فيلمها "وجدة" وذلك في استطلاع مجلة "فارايتي" الأمريكية الشهيرة، بجانب أسماء نجمات عالمبات، كما أختيرت ضمن أكثر عشرة مخرجين يستحقون المتابعة في العالم.


إعلانات google

1 تعليق

و الجدير بالذكر في عام 2020 وهو ثاني فيلم سعودي و هو فيلم " فيلم شمس المعارف " يطرح تحديا حقيقيا للمملكة العربية السعودية التي لايوجد فيها دور للسينما غير القليل من السينمات ولان هي ستارنت موفي سينما فقط في المملكة وهو من وجهة نظري هو افضل فيلم سعودي وافصل من فيلم " وجدة " في الحقيقه وشكركم علي هذا الموضوع الشايق