" تزوج سعودية " آخر إصدارات بدرية البشر الساخرة

Hicham

صدر للكاتبة والإعلامية السعودية بدرية البشر،  كتاب جديد يحمل عنوان : تزوج سعودية،  ويعد الكتاب الأول ضمن سلسلة من الكتب تتناول مقالاتها،  ويقع في 210 صفحة من القطع المتوسط،  ويحوي أكثر من 100 مقالة تتنوع بين السياسية، والساخرة،  والجادة،  من أجمل ما كتبته خلال مسيرتها الصحفية .


تقول بدرية " في هذا الكتاب أضع جيرتي مع القارئ بين يديه، لأجنب نفسي وأجنبه شعور الذنب أو شعور القسوة أو شعور الخذلان بأن الزمن ينسى، لأضع بدلاً منها، فكرة بأننا قادرون على أن نضع الزمن في مشكاة. هذا الكتاب، سيجلس على المقعد المجاور لك، وستلوح الشمس أوراقه، لكنه سيسعد بأنه جلس معك، رابطاً حزام الأمان، مستمتعاً بتأملك وأنت تحاور نفسك مرات وترد عليه مرة، ربما تكون واحدة، لكنها تكفي".


بدرية عبد الله البشر التي تقيم حاليا مع عائلتها في دبي، تعد إحدى الكفاءات الإعلامية ذات الخبرة الطويلة والمؤهل العلمي، فهي حاصلة على درجة الدكتوراة في فسلسفة الآداب من الجامعة اللبنانية، وحاصلة على درجة الماجستير في فلسفة الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض، وعلى الباكلوريوس دراسات اجتماعية .


كتبت بدرية في عدة صحف سعودية نذكر منها مجلة " اليمامة " وجريدة " الرياض " وجريدة " الشرق الأوسط "،  وهي الآن كاتبة عمود شبه يومي في جريدة الحياة السعودية كما عملت كمحاضرة في جامعة الملك سعود .


 صدرت للكاتبة العديد من المؤلفات نذكر منها: " معارك طاش،  قراءة في ذهنية التحريم "،  رواية " هند والعسكر"،  ومجموعات قصصية،  ولها أطروحة دكتوراة بعنوان " وقع العولمة في مجتمعات الخليج العربي ".


حكايات بدرية تتغلغل داخل روحها حتى باتت تهدد أمنها، حكاياتها مفعمة بالإستقلالية والحرية والشجاعة، إنها بمثابة تصالح مع الهواجس الغريبة التي تسكنها في لحظات الإبداع والتأمل. 
 بدرية البشر، هي نموذج للمراة السعودية، التي كانت ولا تزال أداة فاعلة في مجتمعها مهما ضاقت عليها الدروب، اتخذت من علم الإجتماع أرضية صلبة شيدت عليها فكرها، أراؤها مثيرة، متحررة الى أبعد الحدود.


 حياتها مفعمة بالدينامية مهما كثرت الحواجز في طريقها، وحتى لما ضاق عليها وطنها حملته في قلبها وروحها وطارت الى دبي باحثة عن مسارب أخرى للحياة تسمح بالإبداع والتألق.


قدر بدرية البشر أنها تعيش دائما في بؤر الصراع، ورغم ذلك فبدرية تؤمن بأن الصراع  هو حالة حراك اجتماعي يبحث عن أفق جديد وعن علائم جديدة لحياة أفضل.


عانت بدرية ككل امرأة سعودية من الحواجز والعثرات والتي حرمتها من تجارب الحياة الطبيعية، من تجربة الشارع ومن الحارة والضجيج الشعبي والحوار مع الناس البسطاء، ليتحول هذا الحرمان الى هاجس يسكنها كلما سافرت لبلد عربي، حيث لا تتردد في التجول في الحارات الشعبية والأسواق العتيقة، تتملى الحياة فيها وتملأ ذاكرتها بملامح الناس التي ضاعت منها في بلادها.


بدرية تؤمن أن هوس النساء بالرواية عارض جيد في ظل إصابة العالم اليوم بأنواع كثيرة من الهوس هوس الشراء وهوس السياحة وهوس الأسهم .


بدرية تؤمن بأن التغير على المستوى الاجتماعي معروف ببطئه النسبي، إلا أنه حالما يتحرك فلا بد أن يتغير، وتؤمن أيضا أن هناك مجتمعات تصرف ثرواتها لتقاوم التغيير نحو التحديث والتطور، وهو ما يحول النعم الى نقم تماماً مثلما حدث في المجتمعات النفطية التي سخرت معظم الإنجازات التكنولوجية الحديثة لصالح أيدلوجيات أفرزت الإرهاب والتخلف.


من أشهر مقولات بدرية " كنت أظن أن الرجال أحرار أكثر منا نحن النساء، لكنني اكتشف اليوم أن الرجال مساكين مثلنا هائمون على وجههم في فراغ آخر"،  فهي تؤمن أن الرجال يتمتعون بحرية المكان فقط وأن حياتهم ناقصة دون تلك المشاركة بينهم وبين نسائهم من أخوات وزوجات وأمهات وزميلات ومعارف، فكلا الجنسين - حسب بدرية - مسجون في عالم من الجنس الواحد بفارق أن النساء لهن البيوت بينما الذكور لهم الاستراحات والشوارع الباردة.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع