عالم الإنترنت... كيف نحمي أولادنا من تحدياته؟

Rami
  • Thinkstock ©عصر الانترنت

    فايسبوك، تويتر، ميسنجر وغيرها الكثير من المواقعالإجتماعية التي

    صنعتللمراهقينعوالم إفتراضية، يشاركون الآخرين فيها حياتهم وصورهم ويومياتهم. لكن من قال ان تلك المواقع تخلو من المخاطر؟

    كيف يراقب الأهل استخدام ابنائهم للإنترنت من دون ان يفرضوا أنفسهم كسلطة رقابة مزعجة؟ فلنتشارك ببعض الأفكار.

  • وسيلة لا غنى عنها للتواصل

    Thinkstock ©المراهقون اولاً

    في المقاهي، في المدارس وجميع المراكز التجارية، بات انتشار الإنترنت امراً واقعاً لا يمكن الحد من انتشاره، الهواتف الذكية باتت في متناول الجميع، وعروض الإنترنت تجعله متوفراً لمختلف الطبقات الإجتماعية، حتى غدا المتخلف عن شبكات التواصل الإجتماعي من المراهقين والشباب، بعيداً عن التكنولوجيا ويعيش خارج التاريخ. غير ان اللافت ان نسبة كبيرة من مستخدمي الإنترنت هي بين 15 و19 عاماً، وهو السن الأكثر عرضة لمخاطر الإنترنت.


    الدردشة الإلكترونية (Chatting) تمكّن ابناءكم من التواصل مع مستخدمي الإنترنت، وحتى تشغيل الكاميرا مباشرة والتواصل بالصوت والصورة. يحب المراهقون التكلّم عن حياتهم الخاصة مع الآخرين، فهم يريدون التعبير عن أنفسهم ومشاركة ما يعتبرونها مشاكل خاصة مع من يسمعهم، وهذا مدخل لتدخلات خارجية في حياتهم الخاصة قد تحمل بعض المخاطر. المحادثات غالباً ما تكون حول المدرسة والأصدقاء، والسهرات المشتركة مع الأصحاب، لكنّها ليست كل شيء، فالحقيقة ليست وردية دائماً.

  • مخاطر تتربّص بأولادكم

    Thinkstock ©هويات زائفة

    إذا كان ابنكم يتحدّث مع أصدقاء معروفين من قبلكم، في إمكانه التحادث مع غرباء أيضاً، والشخصيات الزائفة تنتشر بكثرة في عالم الانترنت بحيث تصعب معرفة من يختبئ خلف اسم سالم17 أو سالي 15. والخطر الأكبر ان معظم المهووسين جنسياً يجدون في الانترنت غابة خصبة ليصطادوا فرائسهم، وأبناؤكم الذين يظنون أنفسهم محميين خلف شاشاتهم، يبدأون بفقدان حواجزهم واحداً تلو الآخر تحت ضغوط من يحدثهم، لا سيما عندما يستخدم عبارات الضغط المعهودة: "أنت وعدتني بإرسال صورتك"، او "الراشدون يتشاركون صورههم"، "لا بأس بأن تظهر أمام الكاميرا فلن أعرف هويتك الحقيقية أبداً"...

  • لكن ما الحل؟

    Thinkstock ©رقابة واعية

    الرقابة ممكنة

    بالطبع، لا يتحدّث كل الأبناء مع مهووسين جنسياً، لكن ثمة مخاطر أخرى على الشبكة كالتواصل مع المجموعات المتطرفة أو الراديكالية، والمنظمات التي تتخذ من العنف وسيلة أساسية لتحقيق أهدافها. وهؤلاء يملكون حججاً ووسائل إقناع تفوق بكثير قدرات أبنائكم على المقاومة. لكن الخبر السار ان التطور التقني مكّننا من حماية أولادنا، بحيث لا يتمكنون من الدخول الى بعض المواقع، ومن الحصول على إنذار إن استخدم أولادنا أو الذين يتحدثون معهم عبارات محددة. وإذا لم تكونوا من محترفي التكنولوجيا يمكنكم طلب المساعدة من احد المتخصصين والأمر لن يكلّف كثيراً ولن يتطلّب الكثير من الوقت.

    اما بالنسبة إلى صفحات التواصل الإجتماعي كالتويتر والفايسبوك، فيمكنكم ببساطة خلق صفحة خاصة بكم، وان تصبحوا اصدقاء ابنائكم وبالتالي تكونون على اطلاع كامل على أخبارهم ونشاطاتهم. واحرصوا على أن تصبحوا اصدقاء اصدقاءهم أيضاً، فهذا يوسع دائرة معرفتكم بكل ما يخص أولادكم، ويحد من المخاطر المتربصة بهم.

     

    الوقاية خير من العلاج

     لطالما كانت التوعية السلاح الأساسي والأهم، فأن يتسلّح الأبناء بالوعي، يعني ان يكتسبوا مناعة خاصة وان يتعلّموا التمييز بين الصالح والطالح. لذا عليكم ان تبحثوا عن أخبار تظهر الاستخدام الخاطئ للانترنت، وعن حوادث أصابت أشخاصاً بعمرهم جراء ذلك. واحرصوا على ان تقدموا تلك المعلومات بطريقة غير مباشرة، اي بحديث عرضي مع الأصدقاء او من خلال صفحات التواصل الإجتماعي مثلاً، فتصل الى الأبناء من دون ان تظهر كتدخل مباشر في حياتهم.

     

    حدّدوا قوانين الانترنت؟

     ليس خطأ ان تحدّدوا أوقات استخدام  الإنترنت خلال الوقت الذي يمضونه في المنزل على الأقل. لا انترنت داخل غرفة النوم، والإتصال يقطع عن شبكة الهاتف متى خلدوا إلى النوم. احرصوا على ألا يضيع العالم الحقيقي امام هذا العالم الإفتراضي، فالتواصل الإجتماعي ضروري خارج الشبكات أيضاً. احرصوا على مخاطبة ابنائكم ومشاركتهم يومياتهم، هذا يجعلكم قريبين منهم ويجعلهم غير محتاجين لغرباء لمجرد كونهم يستمعون إليهم.

     

    ليكن الكمبيوتر أمام الجميع

     يعتبر مكان الكمبيوتر أساسي في المنزل، فثبّتوه في مكان تظهر شاشته أمام الجميع، هكذا سيمتنع تلقائياً عن فعل ما يمكن ان يشعره بالخجل أمامكم، وتكونون بذلك قد صنعتم نظام رقابة بطريقة عفوية. وهكذا إن واجه مشكلة ما سيكون من السهل أن يتشاركها مع الموجودين حوله في الغرفة.

     

    المعلومات الشخصية...  تبقى شخصية

    الإسم، العنوان، اسم المدرسة، معلومات يجب ان تبقى سرية. تأكدوا إن كان يضعها على صفحته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، وان فعل إحرصوا على أن يحيطها بالخصوصية وهي خدمة توفرها معظم مواقع التواصل الاجتماعي، فيتمكن أصدقاؤه الحقيقيون فقط من الوصول الى صفحته. واختاروا معاً اسماً مستعاراً منطقياً ليكون الهوية التي يخرج بها الى عالم الانترنت.

     

    انصحوه بألا يثق سريعاً بمحدّثيه

     الأهم في عالم الانترنت، أن يعرف المستخدم كيف يتراجع في الوقت المناسب، فإن اقترب من احدهم أكثر من اللازم، عليه ان يعرف كيف يبتعد من جديد. انتبهوا الى الصور التي يمكن ان تكون علامة لمشكلة ما وإلى الأحاديث الحميمة. اسألوا ابنكم عن الأشخاص الذين يحدثهم، وان كان يعرف معلومات حقيقية عنهم. هكذا يصبح قادراً على التمييز بين المعلومات الحقيقية والوهمية، فتبنون له بذلك مناعة مسبقة.

     

    عالم الانترنت مليء بالمخاطر، لكن محاصرة الأضرار ممكنة ايضاً، وأنتم ألديكم نصائح مفيدة تشاركوننا بها؟

     

(3)  

إعلانات google