5 حقائق عن المراهقين












  • هي المراهقة وما تحمله من قلق يؤرق الوالدين، لاسيما وأنها المرحلة الاستثنائية التي يمر بها اولادنا والناتجة عن انفعالات نفسية وجسمانية تؤثر في سلوكهم وفي نظرتهم الى الأمور التي تحيط بهم. فلماذا نراه ينام كثيراً، ولماذا يمضي وقته مضطجعاً على كنبته، واي اسباب تكمن خلف ميله الى التمرد؟ فلنتشارك بعض الأفكار سوية.

  • يمضي حياته نائماً









    ينام حتى الظهيرة... إنها خطيئة الميلاتونين

    عندما كان طفلاً كان يستيقظ قبل الفجر، ويوقظنا بضجيجه، أما اليوم فيمر الظهر عليه ولا يفيق رغم كل الضجيج من حوله، يا لها من مفارقة!

    الامر بالتأكيد يتعلّق بكونه لا يخلد الى النوم باكراً، فهل ابننا كسول الى هذا الحد؟ الأمر ليس دقيقاً. فحين يكون المراهق نائماً، يرسل دماغه بعض الاشارات التي تحثه على المزيد من النوم. هذا

    فضلاً عن المشكلة التي يسببها الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن النوم في جسم الإنسان، وفي عمر المراهقة يكون هذا الهرمون نشطاً اكثر من اي مرحلة أخرى، إذ تفرزه الغدد في فترة المراهقة، بموعد يتأخر ساعتين عن الوقت العادي، ما يؤخر نظام النوم لديه. فيتغير ايقاع نومه ونعسه واستيقاظه ليختلف الأمر عما يجري معنا نحن الراشدين. فيصبح من الطبيعي ان يأتي وقت تعبه ونومه وهو في عز النهار.

  • المساعدة ممكنة









    كيف نساعده؟

    خلال ايام الأسبوع، اذا كان ينام متأخراً، فإن احتمالات ان تنطفئ حاجته الى النوم تبقى ضئيلة، إذا اعتبرنا ان الجسم يحتاج إلى تسع ساعات نوم متواصلة. لذا اطلبي منه ان يختار وقتا محدداً للنوم وان يحرص على عدم تجاوزه، ولو اضطر إلى ان يستلقي في سريره من دون ان يصيبه النعاس، ومن ثم انصحيه ان يتخلى عن المشروبات المشبعة بالكافيين ليلاً فهي كالمنبهات التي تحارب النعاس. لذا فإن شراب الزهورات الطبيعية المغلية تبدو صحية اكثر.

    اما على صعيد نشاطه الليلي، فاقترحوا عليه ان يستبدل التلفاز والألعاب الالكترونية التي تحفزه على تخطي الساعة المحددة للنوم، بأمور اكثر فاعلية كالقراءة والاستماع الى الموسيقى الهادئة. او ربما مجرد حمام ساخن يساهم في استرخائه.

    وفي الصباح فطور خفيف وصحي، مؤلف من مشروب ساخن، بعض الألبان والأجبان والحبوب، قد تساعده في بدء نهاره بنشاط. وعندما يعود من مدرسته، انصحيه بأن يتجنب القيلولة الطويلة والا سيجد صعوبة في النوم باكراً.

    أما إن كانت الأعراض التي يعاني منها ابنكم المراهق تشير الى ارق حقيقي ورغم كل تك الخطوات التي قمتم بها بقي عاجزاً عن النوم، فقد يكون يعاني في هذا الحالة من الاحباط وعندها عليكم التنبّه إلى حالته النفسية.

  • لا يجلس مستقيماً










    يضطجع باستمرار على كنبته

    ولا يعرف الجلوس مستقيماً

    أكان على كرسي او على الكنبة، يبدو انه نسي اصول الجلوس، فيلقي بنفسه بدلاً من الجلوس بشكل مستقيم، فهل يعقل ان يترك على هذا المنوال؟

    ثمة تقرير نشر في الصحافة الأوروبية ويشير الى رأي علمي يؤكد ان العمود الفقري لدى المراهقين يتأثر بالأربطة العضلية التي تحيط به والتي يساهم ارخاؤها في عملية استرخاء عضلات الجسم، لذا لا تبدو طريقة جلوسه ناتجة عن سوء في التربية بل عن حاجة بيولوجية لا يملك سبيلاً للسيطرة عليها.

    بالإضافة الى ذلك، برهن علماء الناسا أن الوضعية التي يجلس بها المراهقون (غالباً ما تكون بزاوية  127 درجة) تمتاز بكونها وضعية "الجاذبية صفر" حيث تكون عضلات الجسم خالية من اي ضغوط.

  • يأكل ولا يشبع

    شهيته مفتوحة دائماً

    تقريباً سيكن البراد ملجأه الأول بدلاً من غرفته، تجدونه يبحث في الخزائن عن قطع الحلوى، وترونه يرمي العلب الفارغة هنا وهناك، انه بمثابة غول صغير!

    يأكل، يأكل ويأكل ولا يأبه للسعرات الحرارية التي يخزنها، لكن في الحقيقة فإن ما يفعله هو تخزين ما سيصرفه في طفرة نموه التي يمر بها. بعض النصائح قد تكون مفيدة ايضاً، كأن يتجنّب الوجبات السريعة الممتلئة بالسعرات الحرارية... فهو يحتاج إلى نظام غذائي صحي وتناول الطعام على المائدة مع العائلة وليس وحيداً في غرفته. احرصي على أن تحضر الوجبات في  جو صحي ويجب الا يكون تناول الطعام بالنسبة له مادة للتسلية. كما ننصحك باعتماد أوقات ثابتة للوجبات.

    كما ان الوجبات يجب ان تكون منوعة، تحمل المقبلات الصحية والسلطات قبل الوجبة الرئيسية، وبالتالي قد يبدأ بالشعور بالشبع قبل ان يصل الى وجبته الرئيسية.

  • لماذا يحتاج الى التمرّد؟

    إحساس بعدم الأمان

    اولاً يجب ان تعلموا ان المراهقين لا يحتاجون إلى التمرد، وهذا ما يجزم به المعالجون النفسيون.

    المراهق يحتاج لان يأكل وان ينمو وان يتطور ليحقق النضج لجسده، ومظهره الخارجي والاندماج الاجتماعي.

    لذا، فإن ثورة المراهق تكون تعبيراً عن الخوف الدفين في اللاوعي. فهو يخاف من منعه عن الطعام ويخاف من تسلل الأهل الى شخصيته والتأثير في صورته الخارجية، كما يخاف من ان تسيطر عليه صورتهم فيمنع من الاختلاط بمن يمثلون الصورة التي يريدها. لذلك تجدونه ثائراً، فإن تمكنتم من طمأنته ستطفئون فيه تمرده. احرصوا على الحفاظ على الحد الأدنى من خصوصياته واتركوا مساحة بينكم وبينه، ولا تتدخلوا في الصورة التي يود ان يرسمها لنفسه في عالمه، ان لم تكن تلك الصورة مؤذية، وهذا سيساعده في التعبير عن ذاته.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

1 تعليق

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع