العقل الباطن

Eman El Sayed
123rf-Wavebreak Media Ltd

 

هناك الكثير من الأشخاص الذين يعتقدون أن الإنسان لديه عقلان هما العقل الواعي، والعقل اللاوعي أو ما يسمى بالعقل الباطن.

 

هذا الاعتقاد خاطئ بالمرة، لأن الإنسان يمتلك عقلا واحد ولكنه يقوم بأداء وظيفتين مختلفتين، ومن أجل التمييز بين وظائف العقل المختلفة، تم إطلاق اسمين للعقل وهما العقل الواعي والعقل الباطن. وبناء على هذا الاعتقاد الخاطئ والشائع بين الناس أصبح لديهم اختلاط في وظائف العقل البشري الذي يميز الإنسان عن غيره. ولذلك حرصنا اليوم على أن تتناول بهذا المقال كل ما يخص العقل الباطن لدى الإنسان، وماهو تعريفه، ووظيفته، وكيف يمكنه أن يؤثر على شخصية الإنسان بقوة، كما وسوف نستعرض معكم ايضا بعض الأسرار والحقائق التي لم نعرفها من قبل عن العقل الباطن. فقط تابعوا معنا هذا المقال.

 

ما هو العقل الباطن؟

العقل الباطن هو العقل اللاوعي وهو عبارة عن وعاء داخل مخ الإنسان يقوم بتجميع كافة المشاعر والأفكار الذي يدخلها الإنسان إليه، ويظل العقل الباطن محتفظ بتلك الأفكار والمشاعر حتى يقوم بإخراجها إلى العالم الخارجي في أحد الأيام ولكن بأسلوب معين وذلك لكي تعبر عن شخصيته.

 

بمعنى إذا قام الإنسان بإدخال مشاعر الغيرة والحقد والكره وبعض الأفكار السلبية فتكون الشخصية مريضة وشريرة. بينما إذا كانت أفكار الإنسان ايجابية ومليئة بمشاعر الحب والحنان والود والتسامح، فتكون النتيجة شخصية مثالية وناجحة ومحبوبة لدى الجميع. والعقل الباطن يستطيع أن يستقبل الآلاف من الإشارات من خلال حواس الإنسان، ثم يقوم بتخزين تلك الإشارات ويظهرها بعد ذلك على هيئة ميول واهتمامات شخصية لدى الإنسان.

 

وظيفة العقل الباطن

يعمل العقل الباطن على مدار اليوم حتى أثناء النوم، فهو الذي يتحكم بشكل كلي في عادات الشخص وسلوكياته، وهو الذي يسيطر تماما على خواطر الإنسان وأحلامه، ويساعده في الوصول إلى أهدافه. والعقل الباطن هو أساس تصرفات الإنسان وهو المطيع له ولرغباته. كما أنه هوالمسؤول عن مزاج الإنسان، وعن تحديد الصفات الحقيقية لشخصيته. ومن أهم وظائف العقل الباطن أيضا هو أنه يقوم بتخزين جميع الذكريات ويعمل على تنظيمها منذ مرحلة الطفولة. هذا إلى جانب دوره في مساعدة الإنسان كثيرا في تحريك عواطفه ومشاعره، فهو يعمل كمحرك للجسم بأكمله، ويمنح العقل الباطن الإنسان الطاقة اللازمة من أجل الوصول إلى الهدف المطلوب. وهو ايضا الذي يصنع العادات فتكرار الشّخص العبارة من 6-21 مرّةً يجعلها عادة له. ويجبر العقل الباطن العقل الواعي على الإبداع، ويحاول أن يخلصه من مشاعر القلق والتوتر ويبقيه مسترخيا وهادئا.

 

1- لا يستطيع التمييز بين الحقيقة والخيال

من ميزات العقل الباطن هو أنه لا يستطيع أن يميز بين الحقيقة والخيال. أي إذا خطر على بال الإنسان فكرة وأصبح يقوم بترددها وتكرارها فيقوم العقل الباطن ببرمجتها ولا يدرك سوار كانت الفكرة من الحقيقة أو الخيال. مثال على ذلك، إذا ظللت تمرر كلمة أنا فاشل، أنا فاشل، فيقوم العقل الباطن بتخزين هذه الكلمة ويبرمجها على هذا الأساس. ويجعل قواك العقلية بالتصرف مع الفكرة ويتكون النتيجة هي قناعتك بالفشل.

 

2- لا يستطيع التمييز بين الحاضر والمستقبل والماضي

ومن أهم ميزات العقل الباطن أيضا هو أنه لايستطيع أن يميز بين الحاضر والماضي والمستقبل. فهو يقوم بتخزين كافة الأحداث والخواطر دون أن يميز بين توقيت حدوثها، ويأخذ كل شيء على أنه موجود هنا والآن. واذا ما نسي الإنسان الماضي بأحداثه الأليمة فيظل العقل الباطن منحصرا بين هذه السلبيات وتصبح طاقته متذبذبة ومترددة. ولذلك تكون منخفضة وضعيفة. هذا على عكس المشاعر الإيجابية فتكون الطاقة في أعلى مستوياتها.

 

3- لا يستطيع التمييز بين النفي والإيجاب

 

والعقل الباطن أيضا لا يمكنه أن يميز بين النفي وبين الايجاب. فهو يأخذ الكلمة بمسمعها. اي اذا أخبرت عقلك بفكرة " لا أريد أن أفشل " فإن الفشل سيكون حتماً مصيرك، وذلك لأن العقل الباطن يركز على جوهر الكلمات التي تقولها دون أن يميز بين كلمات النفي. فطالما أنك تركز في حديثك على الفشل فيعتقد عقلك الباطن أن الفشل هو الذي تريده. لأنه لا يمكنه أن يميز بين الأشياء التي تكون بمصلحتك وبين الأشياء التي تكون ضدها والنتيجة تكون أنك ستتصرف بشكل يؤدي إلى فشلك بناءً على الأوامر المخزنة من قبلك في العقل اللاواعي.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع