تكيس المبايض

Mohamed Omran
123rf/ Andriy Popov

انتشر في الآونة الأخيرة مصطلح تكيس المبايض عند الكثير من النساء، والذي كان نادراً ما نسمع عنه في العقود السابقة.

 

قد يختلط الأمر على الكثير من السيدات بين إصابتهن بتكيس المبايض، و وجود أورام حميدة أو خبيثة على المبايض. يعتبر الفارق بين الأمرين كبير للغاية، حيث أن تكيس المبايض هو وجود عدد من البويضات صغيرة في الحجم والتي لا تتعدى 10 مم داخل كلا المبيضين، خاصة تحت الغلاف الخارجي. تشعر المرأة وقتها ببعض الألم عندما يتعلق بإضطراب الهرمونات التي يفرزها المبيض مما يعمل على إعاقة الإباضة، وتلاحظ المرأة أيضًا أن وزنها قد إزداد بنسبة كبيرة. تلاحظ المرأة أيضًا ظهور الشعر في مناطق كثيرة بالجسم وبشكل غزير.

أما الأورام فتكون كبيرة الحجم لدرجة يمكن أن تملأ تجويف البطن بأكمله، ويظهر عليها بعض النتوءات مما يتطلب تحليلها للتأكد من كونها أورام خبيثة أو حميدة.

 

ما هو تكيس المبايض؟

تكيس المبايض هو عبارة عن حدوث خلل هرموني لدى النساء، مما يسفر عنه ظهور عدد من التكيسات الصغيرة غير الطبيعية على المبيض، والتي يمكن ان يصل حجمها 8 مم أو 5 مم. هذا الأمر يعيق إطلاق البويضة، وبالتالي التأخير في حدوث الحمل وإضطراب شديد في موعد الدورة الشهرية، وغالباً ما تظهر هذه المشكلة لدى 10% من السيدات. تعد هذه المشكلة من أهم المشاكل الرئيسية لعدم الإنجاب لدى الكثيرات، والتي تبدأ مع الفتاة منذ فترة المراهقة، تبدأ المشكلة في الظهور في شكل إضطراب في موعد الدورة الشهرية، مما يعني أن المبيض يواجه مشكلة كبيرة، وتستمر المشكلة لسنوات عديدة إلى أن تتزوج الفتاة وتتفاجأ بتأخر الإنجاب، وعند إجراء الفحوصات تجد أنها مصابة بتكيس المبايض.

 

أسباب تكيس المبايض

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إصابة السيدات بتكيس المبايض، و دائماً ما تكون لها علاقة وطيدة بالهرمونات الفيسيولوجية للمرأة. من أشهر هذه الأسباب، إرتفاع هرمون الغدة النخامية الذي يزيد من إفراز الهرمون المنشط للتبويض، مما يعمل على تهييج المبيض، ويؤدي إلى ظهور كيس صغير على شكل حويصلة على سطح المبيض، مما يعني إرتفاع هرمون الذكورة لدى هذه السيدة. و من ضمن أسباب تكيس المبايض أيضًا زيادة الوزن، فالسمنة لها دور كبير في هذا الامر بالإضافة إلى ضعف المناعة، والتلوث البيئي الذي نعيش فيه والعادات الغذائية الخاطئة. حيث أن الوجبات السريعة تزيد من فرصة الإصابة بتكيس المبايض بشكل كبير، لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون المشبعة، كما أن نقص قدرة الأنسولين على إدخال الكليكوز للخلايا، يزيد من فرص الإصابة بتكيس المبايض.

 

أعراض تكيس المبايض

أما عن أعراض تكيس المبايض، فهناك عدد من العلامات التي تشير إلى أن هذه السيدة مصابة بتكيس المبايض مثل السمنة، وصعوبة فقدان الوزن. فتجد السيدة أن الحرق لديها شبه منعدم، ولا تتمكن من فقدن وزنها، على الرغم من إتباعها الحمية الغذائية وممارسة الرياضة. كما تظهر حبوب الشباب بغزارة بالإضافة إلى نمو شعر الوجه والجسم نتيجة لزيادة الهرمون الذكوري.  يبدأ ظهور نمو غير طبيعي للشعر لدى السيدات في الوجه ومناطق مختلفة من الجسم، كما يتقصف شعر الرأس،  مع عدم إنتظام الدورة الشهرية، وتأخر الحمل، وحدوث عصبية زائدة دون أي سبب واضح.

 

علاج تكيس المبايض

يعتمد علاج تكيس المبايض على السيدة ذاتها، فيجب أن ترغب هي في العلاج وتبدأ بنزول وزنها. فالسمنة من أكثر الأسباب شيوعاً في الإصابة بتكيس المبايض، لأن السمنة المفرطة تؤدي إلى حدوث خلل في الهرمونات ، و نزول الوزن يساعد على ضبطها مرة آخرى، وبالتالي علاج المبايض بكل سهولة. كما أن هناك علاجاً بالأدوية الطبية، وهو ما يقررها الطبيب بناءاً على ما إن كانت هذه المرأة متزوجة أم لا، أو كانت راغبة في الإنجاب من عدمه. عادة ما ينصح الاطباء المرأة التي تعاني من تكيس المبايض بإستخدام حبوب منع الحمل، التي تساعد على تخفيض هرمون الذكورة، وتخفيف نسبة الشعر في الوجه والجسم بشكل عام.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع