الشفة الارنبية

Eman El Sayed

تعد الشفة الأرنبية من أكثر التشوهات الشائعة جدًا التي تصيب الوجه. تؤدي الشفة الأرنبية إلى تشوه وجه الطفل ويظهر عقب ولادته مباشرة ، وليس له أي أسباب أو عوامل محددة ولكن ترتبط أسبابه ببعض العوامل الوراثية والبيئية .

 

هناك بعض العوامل التي يمكن تجنبها لكي تقلل من مخاطر إصابة  الطفل بهذا التشوه الخِلقي الذي يتسبب في إنزعاج وألم الأبوين، كما تسبب آلامًا للطفل نفسية وحسية. فهي تعرقل عملية الرضاعة وطريقة مص الثدي أو حتى في حالة الرضاعة الصناعية. لذلك يحتاج هذا الطفل للكثير من الدعم النفسي والصحي لكي نقدم له المساهمة في العيش وسط الأخرين وخاصة وسط أقرانه من الأطفال في مثل عمره.

 

لأن مشكلة الشفة الأرنبية أصبحت أكثر انتشارًا بين الأطفال في العصر الحديث، حرصنا على أن نتناول في هذا المقال مشكلة الشفة الأرنبية وماهي أسبابها ومضاعفاتها وعلاجها وطرق الوقاية منها.

 

 ما هي الشفة الأرنبية؟

هي عبارة عن تشوه يصيب الوجه في الشفة العليا أو في سقف الحنك أو يصيب الاثنين معًا. حيث يحدث انفصال بين جانبي الشفة العلوية. كما أن الشفة الأرنبية عبارة عن ظهور فجوة صغيرة تتكون بين جانبي الشفة العليا في أنسجة الجلد. يحدث هذا التشوه لفم الطفل وهو في بطن أمه وخاصة في الشهور الثلاثة الأولى من الحمل، أثناء تكون الجنين داخل رحم الأم. حيث يحدث تكون لأجزاء الشفة العليا والحنك بشكل منفصل خلال الشهور الثلاثة الأولى من فترة الحمل. ومن الطبيعي أنه بعد ذلك تبدأ أجزاء الشفة في الالتحام وتقوم بتكوين سقف الفم والشفة العليا. لكن تحدث الشفة الأرنبية عندما يحدث عدم التحام لأجزاء الشفة نتيجة وجود خلل وراثي في الجينات المسؤولة عن عملية الإلتحام. أو نتيجة وجود خلل ناجم عن بعض العوامل البيئية. وأثناء الولادة تكتشف الأم أن طفلها يعاني من تشوه الشفة الأرنبية عندما يبدأ في الرضاعة ولايستطيع إمتصاص الحليب.

 

أسباب الإصابة بالشفة الأرنبية

 

1- عوامل وراثية

لم يتوصل الأطباء إلى سبب واضح ومحدد يؤدي إلى الإصابة بالشفة الأرنبية. لكن أشار بعض العلماء إلى أن هناك بعض العوامل البيئية والعوامل الوراثية التي تتحكم في هذا التشوه وحدوث خلل بعملية التحام أجزاء الشفة. فإذا وُجد شخص من الأقارب يعاني من هذا التشوه فهناك نسبة احتمال كبيرة أن يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بالشفة الأرنبية نتيجة انتقال الجينات الوراثية المسؤولة عن عمليات الالتحام لأجزاء الشفة العلوية.

 

2- عوامل بيئية

 كما يوجد بعض العوامل البيئية الأخرى والتي يمكننا التحكم فيها. فقد تتناول الأم الحامل بعض الأدوية والعقاقير التي تسبب خللًا في الهرمونات. مثل أدوية الصرع والأدوية المضادة للإكتئاب أو أدوية الصداع النصفي. هذا بالإضافة لتناول أدوية السرطان والعلاج الكيماوي. فهذا يسبب تشوهات خِلقية للطفل من أبرزها تشوه الشفة الأرنبية. من الأسباب الهامة كذلك للإصابة بالشفة الأرنبية عند الطفل، تناول الأم خلال فترة الحمل المواد الكحولية وتعاطي التدخين. كذلك عدم الاهتمام بتناول حبوب حمض الفوليك أو الأطعمة الغنية بحمض الفوليك أثناء الحمل. كما أن تعرض المرأة الحامل للعدوى الفيروسية وللمواد الكيميائية الضارة من مسببات إصابة طفلها بالشفة الأرنبية.

 

 مضاعفات الإصابة بالشفة الأرنبية

هناك بعض المضاعفات والأعراض التي تحدث للطفل المصاب بالشفة الأرنبية من أبرزها :

 

1- صعوبة تناول الطعام

من المشاكل التي يتعرض لها الطفل المصاب بالشفة الأرنبية هي صعوبة تناوله للأطعمة الغذائية مع صعوبة مروره مباشرة إلى المعدة ويتسرب الطعام إلى الأنف. لكن يوجد بعض الأدوات التي أُعدت خصيصًا لهؤلاء الأطفال لكي يتناولوا الأطعمة أو الرضاعة بشكل آمن.

 

2. مشاكل في الأسنان والأذن

كذلك يواجه الطفل المصاب بالشفة الأرنبية بعض المشاكل والصعوبات في أسنانه. مثل وجود بعض التشوهات في الفكين وتعرضه الدائم لتسوس الأسنان والتهاب اللثة، كذلك يتعرض الطفل لبعض الالتهابات في الأذن والتي تؤدي الى فقدان السمع وذلك بسبب مرور السوائل إلى الأذن الوسطي.

 

3- التخاطب

يتعرض الطفل الذي إصابته مشكلة الشفة الأرنبية للكثير من المشاكل في التخاطب مع صعوبة التحدث بصورة طبيعية. لكن مع العلاج والتدخل الجراحي سوف تنتهي هذه المشكلة تماما.

 

 علاج الشفة الأرنبية

العلاج الوحيد للتخلص من الشفة الأرنبية هو خضوع الطفل لبعض العمليات الجراحية وهذا حسب حالة كل طفل. فهناك من يخضع لعملية واحدة أو أكثر. لكن لابد من وجود فريق عمل جماعي طبي يقوم بعمل العملية الجراحية. هذا الفريق الطبي يجب أن يتكون من مجموعة من الاستشاريين المتخصصين في مجالات عدة، مثل طبيب أطفال وجراح تجميل وطبيب أسنان وأخصائي تخاطب وتقويم أسنان للأطفال وأخصائي أنف وأذن وحنجرة وطبيب نفسي وأخصائي سمعيات وطبيب في أمراض الوراثة. كل في تخصصه للوصول لأفضل النتائج في إصلاح هذا العيب الخِلقي.

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع