سرطان الغدّة الزعترية Thymus cancer

Hayatouki_Editor

تعريف

تقع الغدة الزعترية عند قاعدة العنق أسفل الغدة الدرقية وخلف القصّ (Sternum). وهذا العضو هو المكان الذي تُنهي فيه الخلايا التائية T lymphocytes)) – أي الخلايا التي تتشكل في النخاع العظمي وتقضي مهمتها بالدفاع عن الجسم- نضوجها ونموها؛ لأن الخلايا اللمفاوية الأخرى، أي الخلايا البائية (B cells)، تنهي نضوجها ونموها في أعضاء أخرى.


هذا العضو الناشط بشكل كبير منذ سن الطفولة الأولى، يتقلّص حجمه بدءاً من سن الثانية، ويُقال إنه تؤوب.


يمكن أن تشكل الغدة الزعترية مكاناً لنمو الأورام الحميدة أو الخبيثة، وفي الحالة الأخيرة نتحدث عن سرطان الغدة الزعترية.


بحسب نوع الخلايا التي تنمو بشكل عشوائي، نميّز أنواع مختلفة من سرطان الغدة الزعترية، وهذه الأورام نادرة نسبياً.

 

الأعراض


قد يتطور سرطان الغدة الزعترية طوال سنوات بدون أن يُكشف أبداً؛ فهو لا يسبب أي ألم أو انزعاج محدد عموماً طالما أنه لم يبلغ حجماً كبيراً، وعندما يصبح حجم الورم كبيراً، يبدأ بالضغط على أعضاء الصدر المجاورة ويسبب انزعاجاً.


وبحسب العضو المعرّض للضغط، يمكن أن نلاحظ:

  • عسر بلع (Dysphagia)؛ أي صعوبة في الأكل بسبب انضغاط المريء.
  • ضيق أو صعوبة بالتنفس (Dyspnea)؛ أي انزعاج في التنفس بسبب انضغاط القصبة الهوائية.
  • مشاكل في البلع أحياناً.
  • من الممكن الشعور بألم في الجهة العلوية من الصدر كذلك. 

التشخيص


تُشخّص الإصابة بسرطان الغدة الزعترية عادة بالصدفة أثناء فحص طبي. ويحصل ذلك غالباً لدى إجراء صورة أشعة للصدر والرئتين، فنجد شذوذاً في الغدة الزعترية. إن لم يكشف قبل أن يصبح حجمه كبيراً، فالعلامات التي تظهر على مستوى التنفس والهضم هي التي تحذر الطبيب.


وحالما يشخّص سرطان الغدة الزعترية، يجري البحث لتحديد موقع الورم بدقة ودرسه بالتفصيل لتحديد حجمه والغزو الممكن للأعضاء المجاورة، وذلك بفضل تصوير مطبقي أو صورة بالرنين المغنطيسي.


عادة، وفي حال الشك بالإصابة بسرطان الزعترية، يُجرى تقييم لمدى انتشار المرض ومراحله مع فحوص مختلفة تسمح برؤية ما إذا تعرضت عقد أو أعضاء أخرى لغزو الخلايا السرطانية. تأكيد الطبيعة الخبيثة للورم يتم بواسطة تحليل الجزء المستأصل جراحياً، إذا ما اتُّخذ القرار بذلك.

 

العلاج


علاج سرطان الغدة الزعترية يعتمد على مرحلة تقدّمه ونتائج التقييم، وهو جراحي بأفضل الحالات إن لم يكن الورم متقدماً، ويقضي ببساطة بإزالة الورم: أي استئصال الغدة الزعترية (Thymectomy).


كما تظهر أحياناً الضرورة للخضوع لعلاج بالأشعة، ويمكن الخضوع كذلك للعلاج الكيميائي في الحالات المتقدمة.

إعلانات google