المشكلات الزوجية وأثرها على الأبناء

Mohamed Omran

من أهم القضايا التي يواجها المجتمع هي تأثير المشاكل الزوجية على الأبناء بشكل سلبي والتي تضر المجتمع فيما بعد لأن الأبناء يتضررون كثيرًا فيما بعد ويصابوا بالعديد من الأمراض النفسية.

المشكلات الزوجية تشكل خطراً على سلوك وأخلاق المجتمع باعتبار أن المنزل هو المؤسسة الأولى في المجتمع وهو أساس العلاقات الاجتماعية وهو الذي يقوم بإخراج أطفال أسوياء. لا يخلو كل منزل بالتأكيد من المشاكل الأسرية بين الأب والأم وجميع الأسر تشتكي من الأزمات والخلافات الزوجية ولكن لابد من اتخاذ الحذر من عرض هذه المشاكل أمام الأبناء والابتعاد تمامًا عن أي مشاحنات تحدث بين الزوجين أمام أبنائهم لأنهم قد يتأثرون كثيرًا. تتأثر نفسيتهم بشدة وهذا ما يجهله العديد من الآباء والأمهات. لذلك، سوف نستعرض سويًا أهم التأثيرات السلبية التي تعود على الأطفال والأبناء المراهقين من حدوث المشاكل الزوجية الكبيرة أمامهم.

 

1- نوبات نفسية حادة

من الضروري أن تعلموا أعزائي الأمهات والآباء أن كثرة المشاكل والخلافات التي تشتعل بينكم قد يتأثر بها أبنائكم بشدة ومن أقوى الاحتمالات هي إصابتهم بحالة نفسية شديدة ونوبات من القلق النفسي والعصبي قد تصل للدخول في حالات من الاكتئاب الحاد. يتأثر الطفل بالمناوشات والأزمات الأسرية عن طريق الميل إلى العزلة والوحدة والشعور بالخجل الشديد والابتعاد عن الآخرين وعدم حدوث أي تواصل مع أصدقائه أو عدم تكوين أي علاقات اجتماعية جديدة. يشعر أيضًا بنوبات من التوتر المتواصلة والاضطرابات العاطفية والتفكير الدائم بالمشاكل التي تحدث بين الوالدين والتفكير في انفصالهم و ما هو سيكون مصيرهم.

 

2- مظاهر القلق المختلفة

مع الشعور بالنوبات النفسية الشديدة قد يشعرون الأبناء أيضًا بحالات من القلق الدائم وقد يظهر هذا القلق عليهم بشكل كبير وبطرق مختلفة فمنهم الذين يقومون بمص أصابعهم أو قضم أظافرهم أو شد شعرهم بطريقة عنيفة. يحدث ذلك من كثرة الشعور بالقلق والتوتر ويخرجون هذه الطاقة على هيئة هذه المظاهر المقلقة المختلفة. يشعرون أيضًا بعدم الأمان وعدم الثقة بالآخرين بالإضافة إلى الشعور بعدم الثقة بالنفس. يشعر الأبناء أيضًا بالغضب والانفعال والعصبية الشديدة مع الدخول في نوبات من الهلع والخوف وهذه تكون طريقة غير مباشرة لعدم قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم وأحاسيسهم. هناك أبناء قد يصابون بمشاكل عديدة في النطق مثل التعلثم الشديد والتأتأة وعدم الحديث بطريقة صحيحة. يصابون بالتبول اللاإرادي أيضًا وهذه تعد من أكبر المشكلات الجسدية التي يصاب بها الأبناء.

 

3- تراجع الأبناء في المستوى الدراسي

تؤثر المشاكل والخلافات الأسرية على مستوى الطفل الدراسي بسبب التركيز والانتباه والتفكير طوال الوقت في أحداث المشكلة وتفاصيلها ولا ينتبه أبدا لدراسته ودروسه ويفشل في أداء امتحاناته. يرسب فيها ويزداد الأمر سوءا وبالتالي قد يخسر الطفل مستقبله الدراسي. يصاب الطفل بحالة من العنف الشديدة تجاه الآخرين ولا يستطيع التواصل مع أصدقائه ومدرسيه. يصل الأمر لعدم احترامهم أيضًا وذلك بسبب الذي يراه بين والده ووالدته وافتقاده للأصول والقيم والسلوك والأخلاق الحميدة. يتعرض فقط للصراخ والبكاء والعنف وأحيانا الضرب. احرصوا على عدم إظهار المشاكل أمام أولادكم لأنهم هم اللذين يدفعون الثمن من مستقبلهم وحياتهم الدراسية والعاطفية.

 

4- ضياع الأبناء المراهقين

يزداد الأمر خطورة على الأبناء في سن المراهقة بشكل كبير فمنهم الذي يتجه لمصاحبة اصدقاء السوء وارتكاب الجرائم والمشاكل. ذلك بسبب تأثير الخلافات وعدم التفاهم والاحترام بين والديه والتي تزداد بكثرة شديدة دون توقف ومن الممكن أن يتطاول الابن على والده إذا زادت المشكلة تعقيدًا من أجل الدفاع عن والدته مما يضطر الأمر إلى أن يهرب من المنزل وسيلتقي بأصحاب السوء. من الممكن ان يتجه لتناول المخدرات والكحوليات وهنا يبدأ مستقبل الأبناء في الضياع. بينما الفتيات المراهقات فقد تتجه بقبول أي رجل يتقدم لها من أجل التخلص من هذا المنزل الكئيب والمليء بالمشاكل والخلافات الحادة.

 

مواضيع أخرى قد تهمّك

إعلانات google

أيضاً في أنت وهو

لا تعليق متوفر لهذا الموضوع